واشنطن تضيق الخناق على صادرات النفط الإيراني

إدارة ترامب تقرر عدم تمديد الإعفاء المؤقت الممنوح للنفط الإيراني المنقول بحرا فور انتهائه في وقت لاحق من الشهر الجاري.

واشنطن - قررت إدارة الرئيس دونالد ترامب عدم تمديد الإعفاء المؤقت الممنوح للنفط الإيراني المنقول بحراً، والبالغة مدته 30 يوماً، فور انتهائه في وقت لاحق من الشهر الجاري. وتأتي هذه الخطوة في سياق تشديد الولايات المتحدة حصارها على الشحنات المنطلقة من الموانئ الإيرانية، مما يمثل تصعيداً جديداً في المواجهة الاقتصادية.

وقال مسؤول أميركي إن هذا الإجراء يعني أن "وزارة الخزانة ستمضي بكامل قوتها في "الغضب الاقتصادي" ضد إيران، في إشارة واضحة إلى عملية "ملحمة الغضب"، وهي الحملة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة على طهران.

وقالت إدارة ترامب مرارا إنها تمارس سياسة "أقصى الضغوط" على الجمهورية الإسلامية بسبب برنامجها النووي ودعمها لفصائل مسلحة في أنحاء الشرق الأوسط، لكن النفط الخاضع للعقوبات ظل يصل إلى الصين.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الشهر الماضي إن الإعفاء، الذي أصدرته وزارة الخزانة في 20 مارس/آذار، أتاح وصول نحو 140 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية، وساعد في تخفيف الضغوط على إمدادات الطاقة خلال الحرب على إيران. ومن المقرر أن ينقضي الإعفاء في 19 أبريل/نيسان.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن انتقد مشرعون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة ترامب بسبب تخفيفها المؤقت للعقوبات على طهران وموسكو في وقت تخوض فيه ‌الولايات المتحدة وإسرائيل حربا مع إيران، في حين تواصل موسكو حربها على أوكرانيا.

وذكر المصدران أن الولايات المتحدة لم تجدد ‌الإعفاء على النفط الروسي المنقول بحرا الذي انتهى يوم السبت. وقال مسؤول أميركي إن لدى واشنطن مجموعة من الصلاحيات التي يمكنها تطبيقها على المؤسسات التي تشتري النفط الإيراني، بما في ذلك العقوبات ‌الثانوية.

وأضاف المصدر "علاوة على ذلك، ومع العودة التلقائية لعقوبات الأمم المتحدة على إيران، وسجلها في محاولة التخفي وراء أنشطة تبدو مشروعة لتنفيذ ممارساتها غير المشروعة، فإن أي نشاط مع طهران ربما يؤدي إلى فرض عقوبات إضافية".

وقال بيسنت للصحفيين في وقت سابق إن إحكام السيطرة الأميركية على حركة السفن في مضيق هرمز سيضمن عدم السماح لأي سفن صينية أو غيرها بالمرور.

وأضاف "لذلك لن يتمكنوا من الحصول على نفطهم. يمكنهم الحصول على النفط، لكن ليس النفط الإيراني"، وتابع أن الصين كانت تشتري أكثر من 90 بالمئة من النفط الإيراني بما يشكل حوالي ثمانية بالمئة من مشترياتها السنوية.