وزراء بريطانيون يهددون بلير بالاستقالة في حال ضرب العراق
لندن - ذكرت تقارير اليوم أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير يتعرض لضغوط من جانب أعضاء بحكومته ومن بعض أعضاء حزب العمال الذي يتزعمه حول القلق المتزايد من أن تكون بريطانيا بصدد مساندة الولايات المتحدة في عمل عسكري ضد العراق.
فقد ذكرت معظم الصحف البريطانية الرئيسية أن عددا من الوزراء الرئيسيين في حكومة بلير يمكن أن يستقيلوا من الحكومة إذا دعمت بريطانيا بشكل مطلق عملا عسكريا أميركيا ضد العراق.
وقالت التقارير أن أعضاء بالحكومة حذروا بلير في اجتماع الخميس من القلق المتزايد في صفوف حزب العمال، الذي يضم أعضاء يرفضون الحرب بشدة وآخرين يعارضون الهيمنة الاميركية.
وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن زعيم الأغلبية البرلمانية في حزب العمال روبن كوك ووزيرة التنمية الدولية كلير شورت في مقدمة المعترضين على اصرار بلير تقديم دعم غير مشروط لأميركا في مسعاها لشن حرب ضد العراق ونستها اسقاط الحكومة العراقية.
وقد وقع نحو 60 من نواب البرلمان العماليين على عريضة ضد شن حرب على العراق، وتعين وقف نقاش برلماني هذا الاسبوع بعد تبادل الاهانات حول هذا الموضوع بين وزير مساعد من حزب العمال ونائب رئيسي من النواب الذين لا يشغلون مناصب حكومية.
وتتصاعد درجة عدم الارتياح في بريطانيا قبل الاجتماع المقرر أن يجري بين 5 و7 نيسان/إبريل المقبل بين بلير والرئيس الاميركي جورج بوش في تكساس، حيث من المتوقع أن يبحث الزعيمان أمر العراق.
وكانت قد ثارت تكهنات محمومة في وسائل الاعلام البريطانية حول احتمال توجيه ضربة عسكرية للعراق منذ ألقى بوش خطاب حالة الاتحاد في 30 كانون الثاني/يناير الماضي والذي أدرج فيه العراق ضمن ما وصفه "بمحور للشر".
وتجنب بلير استخدام تعبير "محور الشر" بعينه، غير أنه أشاد بزعامة بوش دون تحفظ وأكد أن العراق يمثل مشكلة تحتاج إلى التعامل معها.
غير أن بلير وأحد وزرائه قد أكدا أنه لم يتم بعد اتخاذ قرار عما قد يتم فعله بشأن العراق.
وقال وزير لم يذكر اسمه لصحيفة التايمز "لم يكن هناك شجار كان النقاش حاميا سيكون من قبيل المهمة الضخمة إقناع العامة والحزب بتبرير العمل العسكري ما لم نجرب كافة السبل المحتملة الاخرى وفي نهاية الامر فقد يكون ذلك ضروريا، غير أن أحدا ليس مستعدا بعد للموافقة على ذلك".