وزير الخارجية العراقي يتوجه الى نيويورك
بغداد ونيويورك - توجه وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الى نيويورك مساء الاثنين على رأس وفد عراقي رسمي لاستئناف المباحثات المرتقبة الخميس المقبل مع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان.
وقال الوزير العراقي للصحافيين في المطار ان "العراق والامانة العامة للامم المتحدة كانا قد باشرا حوارا في شباط/فبراير من العام الماضي وعقدا جولة اولى على مدى ثلاثة ايام واتفقا بعد ذلك على ان يستأنفا الحوار في جولة ثانية في السابع من شهر ايار/مايو، الا ان الامانة العامة وبطلب من الولايات المتحدة اجلت الجولة الثانية من الحوار".
واضاف انه "وبعد مشاورات واتصالات بين الطرفين (العراق والامانة العامة للامم المتحدة) اتفقنا على ان تعقد الجولة الثانية من الحوار في السابع من الشهر الحالي اي يوم الخميس المقبل".
وعبر صبري عن امله في "ان تكون هذه الجولة من الحوار خطة جادة نحو تحقيق ما يستحقه شعب العراق قانونا وشرعيا من مطالب مشروعة اولها رفع الحصار ووقف العدوان ووقف هذا النهب لثرواته وتحقيق ما نصت عليه قرارات مجلس الامن الدولي من تحقيق رقابة وحظر تسليح في جميع انحاء المنطقة".
وفي نيويورك قال انان الاثنين أن عودة مفتشي الاسلحة التابعين إلى الامم المتحدة إلى العراق ستكون هي القضية الرئيسية في جدول الاعمال عندما يلتقي بوزير الخارجية العراقي.
واللقاء المزمع عقده في مقر الامم المتحدة في نيويورك سيأتي استئنافا للمباحثات التي أجراها انان مع العراقيين قبل عام في محاولة لاحياء عملية التفتيش على الاسلحة وكسر المأزق الذي يحول دون تنفيذ قرارات الامم المتحدة الخاصة بالعراق.
وقال انان للصحفيين أن التفتيش على الاسلحة وتنفيذ القرارات سيكون هو "أساس" الاجتماع. غير أنه لم يستطع القول ما إذا كان العراقيون سيقبلون عودة المفتشين من عدمه.
واستطرد انان يقول "سوف نعرف ذلك، فكلها يومين ويعقد الاجتماع. هذا الموضوع يتصدر جدول الاعمال وعلينا الصبر ويوم الخميس القادم سوف نعرف ماذا يدور في ذهنهم".
يذكر أن بغداد رفضت السماح بعودة المفتشين بعد قيام الولايات المتحدة وبريطانيا بقصف منشآتها العسكرية في كانون الاول/ديسمبر عام 1998. وكان قد تم سحب المفتشين قبل فترة قصيرة من شن الضربات الجوية.
واكد نائب رئيس الجمهورية العراقي طه ياسين رمضان ان بلاده تأمل في ان يكون الحوار الذي سيجريه وزير الخارجية مع انان "بادرة خير" لانهاء الحصار المفروض على العراق منذ اكثر من احد عشر عاما .
ونقلت وكالة الانباء العراقية عن رمضان قوله لوفد صحافي تركي يرافق مستشار الحكومة التركية كورشاد توزمان "اننا نأمل في ان يكون الحوار بين العراق والامم المتحدة بادرة خير لانهاء الحصار الظالم بعيدا عن تدخل وهيمنة ادارة الشر الاميركية واساليبها الرخيصة للتأثير على اجوائه".
واضاف ان "العراق سيطرح وجهة نظره وكل ما يهمه خلال الحوار المرتقب وفق قرارات مجلس الامن الدولي ذات الصلة ومنها القرار 687".
وفيما يتعلق بالتهديدات الاميركية ضد العراق ، قال رمضان ان "اميركا هي عدو تقليدي للعرب والمسلمين وان هذه البلدان لن تكون بمنأى عن الاعمال الارهابية التي تلوح بها ادارة الشر الاميركية تحت ما يسمى بمكافحة الارهاب ".
وكان مصدر مسؤول في وزارة الخارجية العراقية قد اعلن في السادس والعشرين من الشهر الماضي ان "الحوار الشامل يهدف الى تحقيق التنفيذ القانوني لقرارات مجلس الامن ذات الصلة بالعراق وما نصت عليه من التزامات متقابلة وفي المقدمة رفع الحصار ووقف العدوان على العراق واحترام سيادته واستقلاله وحرمة اراضيه".
واورد البيان من هذه الالتزامات "العمل على اخلاء منطقة الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل، في اطار السعي لاعادة بناء العلاقة بين العراق ومجلس الامن على اساس القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة".
وكان متحدث باسم الامم المتحدة اعلن في الخامس والعشرين من الشهر الماضي ان الامين العام للمنظمة الدولية سيلتقي في مقر الامانة العامة في نيويورك في السابع من آذار/مارس وفدا عراقيا برئاسة وزير الخارجية العراقي.
واكد مصدر رسمي في وزارة الخارجية العراقي قد اعلن في السادس والعشرين من الشهر الماضي ان الحوار الشامل مع الامين العام للامم المتحدة "يهدف الى تحقيق التنفيذ القانوني لقرارات مجلس الامن ذات الصلة بالعراق وما نصت عليه من التزامات متقابلة وفي المقدمة رفع الحصار ووقف العدوان على العراق واحترام سيادته واستقلاله وحرمة اراضيه".
واورد البيان من هذه الالتزامات "العمل على اخلاء منطقة الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل، في اطار السعي لاعادة بناء العلاقة بين العراق ومجلس الامن على اساس القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة".
ويفترض ان يستمر الاجتماع يوما واحدا لانه من المقرر ان يلتقي صبري نظراءه العرب اواخر الاسبوع الجاري المكلفين الاعداد للقمة العربية التي ستعقد في بيروت في 27 و 28 اذار/مارس.
ويعود اخر اجتماع على هذا المستوى بين الامم المتحدة والعراق الى شباط/فبراير الماضي. لكن الامين العام ووزير الخارجية العراقي حينذاك محمد سعيد الصحاف لم يتمكنا من اطلاق حوار فعلي بين الجانبين.
صحيفة عراقية: "ربما يكون قول آخر" بشأن مفتشي الاسلحة اذا حدد برنامج زمني
والمحت صحيفة "بابل" العراقية الاثنين الى احتمال تغيير في موقف العراق من مسألة العودة التي يرفضها، لمفتشي الاسلحة الى اراضيه، وقالت انه "ربما يكون قول آخر" اذا حدد برنامج زمني لعملهم يعقبه رفع الحظر عن العراق.
وكتبت الصحيفة التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي ان "احد اهم اسباب رفضنا عودة المفتشين -عدا اسباب وجودهم اساسا - هو ان الاميركيين يريدون لهذه اللجان ان تبقى الى ما لا نهاية وهذا يعني استمرار الحصار الجائر".
واضافت "لو كانت الادارة الاميركية وذيلها بريطانيا حريصتان وصادقتان في ادعاءاتهما لحددتا برنامجا زمنيا لعمل هذه اللجان يعقبه مباشرة رفع الحصار، وعندئذ ربما يكون قول آخر".
الا ان "بابل" رأت ان الادارة الاميركية "مصرة على عدوانها على العراق سواء سمح للجان ان تدخل او لم يسمح"، متوقعة ان يحدث هذا "العدوان" في ايار/مايو المقبل.
وقالت ان "الشركات النفطية الاميركية تحرص على تخزين كميات من النفط حتى شهر مايو (ايار) المقبل وهو الموعد الذي يعتقد ان الادارة الاميركية خططت فيه لعدوان اخر على بلدنا".
واضافت ان الادارة الاميركية "تعادي العراق لاسباب مختلفة في مقدمتها حاجة اميركا للنفط العراقي".
وبعد ان اشارت الى ان العراق بات "يشكل اكبر خزين للنفط للمرحلة القادمة"، دعت الصحيفة "الادارة (الاميركية) الطائشة" الى ان ترعوي وتتعامل مع العراق بطريقة حضارية تضمن مصالح الطرفين".
واكدت الصحيفة ان العراق "ليس لديه خيار الا ان يواجه منهج الشر والارهاب باعداد العدة للدفاع عن نفسه".
من جهتها، كتبت صحيفة "الثورة" الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في بغداد ان اللجنة الخاصة لازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية "لم تكن جهازا دوليا حياديا نزيها بل منظومة استخبارية اميركية صهيونية استغلت صفتها الدولية للتجسس على العراق".
واضافت الصحيفة التي تنشر منذ ايام تفاصيل عن فرق التفتيش من خلال تصريحات لمسؤولين في اللجنة الخاصة ان اللجنة "حولت التفتيش من مهمة دولية غايتها التحقق من خلو العراق من اسلحة التدمير الشامل الى وسيلة للتجسس عليه وتهديد امنه الوطني".
واتهمت الصحيفة المفتشين الدوليين "بمحاولة اغراء مواطنين عراقيين للتجسس على بلادهم بتقديم هدايا وعرض فرص وتسليم قصاصات ورق تتضمن عناوين مؤسسات واشخاص يمكن الاتصال بهم".