وزير الخزانة الاميركي يبحث تمويل «الارهاب» في جدة
الرياض - أجرى وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز محادثات مع وزير الخزانة الاميركي بول أونيل في مدينة جدة على ساحل البحر الاحمر.
وقالت مصادر دبلوماسية أميركية في الرياض أن الامير نايف أكد للوزير الاميركي استمرار المملكة في "مكافحة الشبكات المالية التي تدعم أنشطة الارهابيين" وبحث معه "مجمل العلاقات السعودية الاميركية وعددا من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الصديقين".
وذكرت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، أن وزير الداخلية السعودي أكد لاونيل أن "الاموال التي يتبرع السعوديون بها للجمعيات الخيرية تذهب إلى مستحقيها من المحتاجين وليس لنشاطات إرهابية".
وأضافت أن الوزيرين بحثا أيضا "موضوعات تتعلق بتمويل الارهاب وخاصة التحويلات المالية المخصصة للاغراض الخيرية والسبل الكفيلة بمنع استفادة الارهابيين منها بالاضافة إلى تقديم المساعدة الفنية والخبرات في هذا المجال".
يذكر أنه لم تسجل أية قضية غسيل أموال في السعودية منذ إقرار قانون مكافحة غسيل الاموال في المملكة.
وتأتي زيارة الوزير الاميركي إلى المملكة ضمن جولة له في المنطقة شملت البحرين والكويت تقوده أيضا إلى دولة الامارات العربية المتحدة.
واستقبل العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز أونيل والوفد المرافق له. ومن المقرر أن يستقبله ولي العهد الامير عبدالله في وقت لاحق.
كما يعقد الوزير الاميركي اجتماعا مع وزير المال والاقتصاد إبراهيم العساف ومحافظ مؤسسة النقد العربي السعودي حمد السياري إلى جانب لقاءات مع عدد من رجال الاعمال السعوديين.
وكان وفد ضم مسئولين من وزارة الخزانة الاميركية ومكتب التحقيقات الفدرالي (إف.بي.آي) ووزارة الخارجية ومجلس الامن القومي، قد زار الرياض في كانون الاول/ديسمبر الماضي وأجرى محادثات حول حملة مكافحة الارهاب والتعاون مع السعودية في الحرب المالية على الارهاب.
يشار إلى أن الحكومة السعودية شكلت "وحدة مكافحة غسيل الاموال" تابعة لوزارة الداخلية في إطار حملة مكافحة الارهاب بعد هجمات 11 أيلول/سبتمبر في الولايات المتحدة.
وذكرت تقارير صحفية في كانون الاول/ديسمبر الماضي نقلا عن السفارة السعودية في واشنطن أن هذه الوحدة الجديدة ستتعاون بشكل وثيق مع السلطات المالية والنقدية السعودية في إطار مساهمتها في الحملة ضد تمويل الارهاب.
وبناء على تعليمات مؤسسة النقد السعودي، باشرت المصارف والمؤسسات المالية الاخرى في المملكة بتحقيقات حول معاملات أثارت الشبهات في السنوات الاخيرة. كما شكلت السلطات السعودية لجان مراقبة عليا لتنسيق العمليات التي أطلقت بهدف تجميد الاموال والارصدة العائدة لاشخاص يشتبه في صلتهم بشبكات إرهابية.
وتملك مؤسسة النقد السعودي وحدة خاصة لمكافحة تبييض الاموال تتعاون مع السلطات المالية والامنية السعودية.
ووافقت الحكومة السعودية أيضا على توجيه دعوة لوفد من "مجموعة العمل المالي حول تبييض الرساميل" التي كانت قد اعتمدت سلسلة من التوصيات الخاصة بعد هجمات أيلول/سبتمبر.
يذكر أن عشرة مصارف تجارية تعمل في السعودية تشرف على أكثر من مائة مليار دولار من الودائع وتعمل تحت الاشراف الصارم لمؤسسة النقد السعودية.
وكان روب نيكولز المتحدث باسم وزير الخزانة الاميركي قد صرح بأن الهدف الرئيسي لهذه الجولة هو الحصول على مزيد من المعلومات حول شبكات التمويل التي يستفيد منها تنظيم القاعدة الذي يتزعمه الاصولي المتطرف أسامة بن لادن ومجموعات أخرى، إلى جانب تعزيز الحوار مع الدول العربية في إطار ما تسميه الولايات المتحدة حملة مكافحة الارهاب.