وعود الحكومة تعلق إضراب قطاع النقل في تونس
تونس - أعلن الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية إلغاء إضراب النقل غير المنتظم الذي كان مقررا الاثنين، عقب تفاهمات مع وزارة النقل شملت النظر في تعديل القوانين وزيادة التعريفة خلال آجال محددة.
وقال الاتحاد، في بيان مساء الأحد، إنه "تقرر تعليق الاضراب العام الذي كان مُقرّرا بقطاعات النقل العمومي غير المنتظم للأشخاص ليوم الاثنين".
ويشمل النقل العمومي غير المنتظم خدمات سيارات الأجرة (التاكسي) والنقل الجماعي والنقل الريفي، وهو قطاع حيوي يساهم في التخفيف من أزمات النقل داخل المدن وخارجها.
وأوضح الاتحاد أن تعليق الإضراب جاء إثر تدخل رئيسه سمير ماجول، والجامعة الوطنية للنقل (نقابة أصحاب سيارات النقل الخاص) وبالتشاور مع الهياكل النقابية المنضوية تحتها، وما أفضت إليه المساعي مع وزارة النقل من التزامات صريحة بالنظر في النقاط العالقة.
وذكر أن هذه الالتزامات تشمل معالجة الملفات غير المنفذة في موعد لا يتجاوز 17 أغسطس/ آب المقبل، على أن يتم حسم مسألة الزيادة في تعريفة النقل بالتشاور مع المهنيين خلال شهر يونيو/ حزيران القادم.
وأشار إلى أن الاتفاق تضمن التعهد بالعمل على حل مختلف النقاط الخلافية مع وزارة النقل، خاصة ما يتعلق بالقانون رقم 33 لسنة 2024 (قانون النقل)، مع التشاور المسبق مع ممثلي القطاع قبل عرضه للعموم.
وكان نائب رئيس غرفة النقل بالاتحاد، معز السلامي، قد صرّح السبت لراديو "موازييك" المحلي، بأن الإضراب كان يهدف إلى تحقيق مطالب مهنية، من بينها تعديل قانون النقل والأمر المنظم لرخص النقل، إلى جانب مراجعة تعريفة النقل.
وكانت الجامعة الوطنية للنقل، قد أعلنت في بيان أصدرته الثلاثاء 7 أبريل/نيسان 2026، على إثر الاجتماع العام للمكاتب التنفيذية للغرف النقابية الوطنية للنقل العمومي غير المنتظم للأشخاص أنه تم الاتفاق على الدخول في إضراب عام يوم الاثنين بكامل مناطق الجمهورية بداية من منتصف الليل إلى غاية منتصف الليل بدخول الغاية.
وفي ظل تردي وسائل النقل العمومية في تونس، يلجأ كثيرون إلى وسائل النقل الخاصة بحثا عن رحلات أقل عناء والتوجّه نحو الشركات الخاصة التي تتقاسم مجموعة من الخطوط مع شركة نقل تونس بتسعيرات أعلى. ليذهب عدد هام من المسافرين نحو التعويل على خدمات هذه الشركات التي قد تضمن لهم سفرة مريحة وتحترم مواعيد الوصول من محطّة إلى أخرى. بينما يلجأ عدد آخر من المواطنين إلى استعمال التاكسي الفردي التي قد لا تتوفّر بسهولة نظرا للإقبال الكثيف والانتشار الواسع للتطبيقات التي جعلت من الحصول على تاكسي بالعدّاد أمرا صعبا خلال السنوات الأخيرة. فيضطر المواطنين إلى الاعتماد على تطبيقات الهواتف التي قد تكلفه ضعف أو ضعفي الأجرة العادية، ليتحوّل ركوب التاكسي الفردي في العاصمة حكرا على بعض الفئات الاجتماعية أو من يحالفهم الحظ في مصادفة سائق لا يعتمد على تلك التطبيقات.