وفاة 10 آلاف طفل شهريا بسوء التغذية ممكن في زمن كورونا

منظمة الصحة العالمية تعتبر أن جائحة كورونا تتسبب في اختلالات خطيرة في التحصين وخدمات الأمومة وتغذية الأطفال وتنظيم الأسرة.

 لندن - قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الأربعاء إن عشرة آلاف طفل آخرين قد يموتون كل شهر هذا العام بسبب سوء التغذية الناتج عن تداعيات جائحة كوفيد-19.
وذكر الدكتور تيدروس أدهانوم جيبريسوس، متحدثا في مؤتمر لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، أنه يتوقع زيادة بنسبة 14 بالمئة هذا العام في عدد الأطفال المصابين بسوء التغذية جراء الجائحة.
ويعني هذا أن 6.7 مليون طفل آخرين سيعانون من سوء التغذية معظمهم في أفريقيا جنوبي الصحراء وفي جنوب آسيا.
وقال جيبريسوس "لقد تسببت الجائحة في اختلالات خطيرة في الخدمات الأساسية والتحصين وخدمات الأمومة وتغذية الأطفال وتنظيم الأسرة وغير ذلك".
وأضاف "لا يمكن أن نقبل بعالم يستطيع فيه الأغنياء أن يحصلوا على طعام صحي بينما لا يكترث أحد بالفقراء".
وادت جائحة كورونا الى التقهقر في جودة الخدمات الصحية المقدمة في العالم بسبب الاعداد الهائلة للمصابين بالفيروس المستجد.
تخاطر البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل برؤية تقدمها التنموي يتراجع بسبب مشكلتي البدانة ونقص التغذية الناجمتين عن عدم تمكن سكانها من الحصول على طعام صحي بأسعار معقولة، وفق ما حذّر تقرير نشر في مجلة "ذي لانست" الطبية.
وأوضح التقرير أن "العبء المزدوج لسوء التغذية" يؤثر على أكثر من ثلث الدول التي صنفت على أنها منخفضة ومتوسطة الدخل (48 من أصل 126).
وأكثر ما يثير القلق هو ظهور هذه المشكلة بشكل متزايد ضمن الأسرة الواحدة، والأكثر شيوعا هو الأم التي تعاني من الوزن الزائد والطفل الذي يعاني من نقص في التغذية الصحية وهما يعيشان تحت سقف واحد.
ويرتبط سوء التغذية بشكليه بمشكلات صحية والوفاة المبكرة ما يؤثر بشكل كبير على النظام الصحي للبلد وإنتاجية العمل.
وأفاد التقرير الذي جرى إعداده بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، بأنه لم يعد من الممكن اعتبار مشكلة الوزن الزائد مرتبطة بالدول الغنية، كما لم يعد نقص التغذية مرتبطا بالدول الفقيرة.
وأوضح "في حين أن أكثر من 149 مليون طفل يعانون من تراجع في النمو، فإن مشكلة الوزن الزائد والبدانة في مرحلة الطفولة تتزايد في كل مكان تقريبا، والوجبات الغذائية غير الصحية مسؤولة عن وفاة واحد من كل خمسة (22%) بالغين على مستوى العالم".
وحذّر التقرير من أن "التكاليف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المترتبة على التقاعس عن العمل لمحاربة سوء التغذية ستعيق نمو الأفراد والمجتمعات وتطورها لعقود".
ووجد أن الانتشار الأكثر حدة لهذه المشكلة كان في البلدان الأشد فقرا، ما يعكس بشكل أساسي الارتفاع السريع في نسبة الأشخاص الذين يعانون من الوزن الزائد الأمر الذي يضيف إلى تحدي الجوع المستمر منذ وقت طويل.