وفد مصري يزور غزّة لإذابة جليد الخلافات بين فتح وحماس

تفاقم الازمة الفلسطينية

القاهرة - كشفت مصادر دبلوماسية النقاب عن أن وفداً مصرياً سيتوجه إلى قطاع غزة قريباً للبحث مع قيادة حركة حماس في تطورات المصالحة والأزمة المتفجرة على الحدود.

وقالت المصادر لصحيفة\"الحياة\"اللندنية الصادرة الجمعة ، إن رئيس الاستخبارات العامة المصرية اللواء عباس كامل، كلف وفداً بالتوجه إلى غزة، للبحث في نزع فتيل الانفجار بين السلطة والحركة من جهة، وبين الحركة وإسرائيل من جهة ثانية.

وكان كامل قد التقى الثلاثاء الماضي، الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله، ورئيس الاستخبارات الإسرائيلية نداف أرغمان في تل أبيب.

وقالت المصادر إن عباس أبلغ كامل بأن الحل الوحيد هو تمكين الحكومة من تولي صلاحياتها الأمنية والقانونية والإدارية والمالية كافة في غزة.

وأفادت المصادر بأن الجانب المصري \"قلق\" من قيام السلطة باتخاذ إجراءات جديدة في غزة، وأن عباس أبلغ كامل بأن هذه الإجراءات ستتخذ في الوقت المناسب وليس الآن، وأنه يمنح الجانب المصري فرصة أخيرة لإقناع \"حماس\" بتسليم الحكم كاملاً.

وكانت الإذاعة الإسرائيلية قد كشفت أن مدير الاستخبارات الإسرائيلية أبلغ اللواء كامل خلال لقائهما، أن مئات سيُقتلون في حال قيام الفلسطينيين باجتياز السياج الفاصل بين غزة وإسرائيل. وقالت المصادر إن الوفد المصري سيبلغ \"حماس\" بهذه التهديدات.

يشار إلى أن 21 فلسطينيا قد لقوا حتفهم منذ انطلاق مسيرة العودة الكبري في غزة في الثلاثين من الشهر الماضي.

إرهاصات ترافق المصالحة

وتضاربت تصريحات حركتي \"فتح\" و\"حماس\" بشأن مصير المصالحة الفلسطينية فيما اعتبرت \"فتح\" أنّ المصالحة قائمة قالت \"حماس\" إنّها لم تعد كذلك.

وتبادلت الحركتان الاتهامات، بشأن مسؤولية عدم التوصل إلى نتائج ملموسة حتى الآن، خاصة بشأن الأوضاع في قطاع غزة المحاصر.

وقد اعتبرت \"حماس\" أنّ \"المصالحة الفلسطينية لم تعد قائمة\" وأنه لا يمكن الاستمرار فيها \"وفق الطريقة التي يريدها الرئيس الفلسطيني محمود عباس\".

وقال مسؤول يحماس الجمعة إنّ \"المصالحة لم تعد قائمة، فقد قتلها عباس بأفعاله\".

وأضاف المصدر الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، أنّ \"حماس قدّمت كل ما لديها لإنجاحها (المصالحة)، لكن للأسف دون أن يجد عباس من يُلْزمه بتطبيق ما تم الاتفاق عليه في القاهرة\".

وتابع أنّه \"لم يعد ممكناً استمرار المصالحة بالطريقة التي يريدها عباس، وإنّما لا بد من تنفيذ اتفاق الرزمة كاملة ووفق الاتفاقيات الموقعة\".

وأعلنت \"حماس\" حلها اللجنة الإدارية التي كانت تتولى إدارة قطاع غزة، ووقّعت مع حركة \"فتح\"، في أكتوبر/تشرين الأول 2017 اتفاق المصالحة الفلسطينية في القاهرة بوساطة مصرية، نص على تمكين حكومة \"الوفاق الوطني\" لتقوم بكافة مهامها في غزة، واستلامها كافة المعابر في القطاع المحاصر، على أن تنقل إدارة معبر رفح مع مصر إلى حرس الرئاسة الفلسطينية.

في المقابل، ردت حركة التحرير الوطني الفلسطيني \"فتح\" على ما ذكره المصدر في \"حماس\" بالقول إنّ المصالحة \"ستبقى قائمة وحتمية\".