يارا السكري في تحدٍّ جديد بـ'صقر وكناريا'

محمد إمام وشيكو يجتمعان لأول مرة في فيلم يحمل مفاجآت عديدة ويعد الجمهور بجرعة مكثفة من الكوميديا والإثارة والمواقف غير المتوقعة.

القاهرة ـ يشهد فيلم "صقر وكناريا" حالة من الترقب داخل الوسط الفني وبين الجمهور، خاصة مع ما يحمله من عناصر تجمع بين الأكشن والكوميديا والرومانسية، إلى جانب مشاركة نخبة من النجوم، وتقديم وجوه شابة تسعى لإثبات حضورها بقوة، وفي مقدمتهم الفنانة يارا السكري التي تخوض من خلاله تحديا فنيا جديدا يمثل محطة مهمة في مسيرتها.

تسعى يارا السكري في هذا العمل إلى كسر الصورة النمطية التي ارتبطت بها في أعمالها السابقة، حيث تظهر بشخصية مختلفة تماما، تجسد خلالها دور مصممة أزياء، وهي شخصية تحمل أبعادا درامية وإنسانية مغايرة لما قدمته من قبل. هذا التحول يعكس رغبتها الواضحة في التنوع، والابتعاد عن الأدوار التقليدية، والبحث عن مساحات أوسع لإبراز قدراتها التمثيلية.

ويأتي هذا التطور بعد النجاح الذي حققته في الدراما التلفزيونية، خاصة من خلال مشاركتها في مسلسل "على كلاي"، حيث قدمت شخصية فتاة بسيطة تنتمي إلى بيئة شعبية، وهو الدور الذي لاقى تفاعلا كبيرا من الجمهور، وأسهم في تسليط الضوء على موهبتها. ومن هنا، يبدو انتقالها إلى السينما خطوة طبيعية، لكنها في الوقت ذاته تحمل تحديا أكبر في ظل اختلاف طبيعة الأداء بين الشاشة الصغيرة والكبيرة.

تدور أحداث فيلم "صقر وكناريا" حول شاب يُدعى "صقر"، يعيش في بيئة شعبية، وتتشابك حياته مع سلسلة من المواقف غير التقليدية، خاصة بعد وقوعه في حب "كناريا"، وهو الاسم الرمزي لشخصية يارا السكري.

 

فيلم صقر وكاناليا
يشارك في بطولة الفيلم النجم محمد إمام

ومع تطوّر الأحداث، يدخل البطل في صراعات إنسانية واجتماعية، في إطار يمزج بين التشويق والمطاردات الكوميدية، ما يمنح الفيلم طابعًا عصريًا يجذب فئة الشباب.

ويشارك في بطولة الفيلم  النجم محمد إمام، الذي يقدم شخصية "صقر"، إلى جانب الفنان شيكو الذي يظهر في دور مختلف ككاتب روائي، متزوج من شخصية تقدمها الفنانة يسرا اللوزي، التي تجسد بدورها شخصية دكتورة تجميل لها حضور مؤثر في سياق الأحداث. كما تشارك الفنانة انتصار بدور والدة البطلتين، ما يضيف بُعدا عائليا على الخط الدرامي، إلى جانب عدد من النجوم وضيوف الشرف.

ويُعد هذا العمل أول تعاون يجمع بين محمد إمام وشيكو، وهو ما يضيف عنصرا من الجاذبية، خاصة في ظل التباين في أسلوبيهما الفنيين، حيث يجمع الفيلم بين الأداء الكوميدي لشيكو والحضور الأكشن لمحمد إمام، في توليفة يُتوقع أن تحقق صدى واسعًا لدى الجمهور.

ومن اللافت أن مشروع "صقر وكناريا" لم يكن وليد اللحظة، إذ كان من المقرر تقديمه قبل سنوات، بمشاركة نجوم آخرين، قبل أن يتوقف التحضير له ويعاد إحياؤه من جديد برؤية مختلفة وفريق عمل جديد، وهو ما يمنحه خصوصية إضافية كعمل مر بمراحل متعددة حتى خرج إلى النور.

الفيلم من تأليف أيمن وتار، وإخراج حسين المنباوي، ويعتمد على تقديم شخصيات متنوعة تجمع بين الواقعية والدراما، ما يمنح كل ممثل مساحة للتألق وتقديم أداء مختلف. وفي هذا السياق، تُعد مشاركة يارا السكري فرصة حقيقية لإثبات قدرتها على التواجد في أعمال جماعية تضم أسماء كبيرة، دون أن تفقد بصمتها الخاصة.

ويرى متابعون أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية في مشوار يارا السكري، خاصة مع حرصها على اختيار أدوار تتسم بالتنوع والاختلاف، بعيدًا عن التكرار، وهو ما يعكس وعيًا فنيًا مبكرًا بأهمية بناء مسيرة متوازنة قائمة على التحدي والتجديد.

على جانب آخر، يواصل محمد إمام حضوره السينمائي من خلال هذا العمل، بعد النجاح الذي حققه فيلمه الأخير "اللعب مع العيال"، والذي عُرض في موسم عيد الأضحى وحقق إيرادات كبيرة. كما يستعد أيضا لاستكمال تصوير فيلم "شمس الزناتي – البداية"، ما يؤكد نشاطه الفني خلال الفترة الحالية.

فيلم صقر وكاناريا
يدخل البطل في صراعات إنسانية واجتماعية

أما شيكو، فيعود إلى السينما من خلال "صقر وكناريا" بعد فترة من الغياب، منذ آخر أعماله "ابن الحاج أحمد"، في محاولة لتقديم تجربة مختلفة تعزز من حضوره كفنان قادر على التنوع بين الكوميديا والأدوار المركبة.

ومن المنتظر طرح الفيلم في دور العرض بعد أن تم الانتهاء من تصويره، حيث يراهن صناعه على تحقيق نجاح جماهيري كبير، في ظل ما يقدمه من خلطة سينمائية تجمع بين الترفيه والإثارة، إلى جانب قصة حب تحمل طابعًا إنسانيًا.

ويبدو أن "صقر وكناريا" تجربة تحمل ملامح مختلفة، سواء على مستوى القصة أو اختيارات الأبطال، وفي مقدمتهم يارا السكري التي تخوض اختبارا جديدا قد يكون نقطة تحول حقيقية في مسيرتها الفنية، ويمنحها دفعة قوية نحو المزيد من النجاحات في عالم السينما.