أوبك تخفض الإنتاج لتثبيت اسواق النفط

القاهرة
شكيب خليل رئيس الأوبك يبدو متفائلا

تستعد الأوبك لتعلن الجمعة في القاهرة عن تقليص انتاجها من النفط الخام ب1.5 مليون برميل في اليوم للربع الاول من 2002 بعد ان حصلت على وعد المنتجين المستقلين بخفضه من جهتهم بحوالي 500 الف برميل في اليوم.
ومن المتوقع ان تطغى مسالة احترام اعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط الحصص المحددة من الانتاج على الاجتماع الوزاري حسب ما علم الخميس من مصدر مقرب من الكارتيل بعد الاعتراف بأنهم "لا يلتزمون حصصهم دوما بدقة".
ورأى الخبراء ان الأوبك تتجاوز غالبا حصصها ب20 الى 30 بالمائة. واشارت نشرة "ميس"الاقتصادية المتخصصة والصادرة في قبرص الى ان الكارتيل انتج في تشرين الثاني/نوفمبر ما معدله 23.78 مليون برميل في اليوم متجاوزا السقف الذي حدده ب597 الف برميل في اليوم.
وقامت الأوبك منذ كانون الثاني/يناير بتقليص انتاجها ب3.023 مليون برميل في اليوم بينما كانت حددت لنفسها .3.5 مليون برميل في اليوم حسب النشرة.
وصرح وزير النفط الجزائري شكيب خليل الذي يتولى رئاسة الأوبك حاليا "اننا واثقون" من ان تخفيض انتاج النفط قرار جيد.
واضاف"ويزداد تفاؤلنا بعد ان قررت الدول غير الاعضاء في الأوبك تخفيض انتاجها ب460 الف برميل في اليوم".
واشار الى ان الأوبك تسعى عبر اتخاذ هذا القرار "الى العمل على تثبيت اسعار الخام التي هبطت مؤخرا بشكل حاد". وقد تراجع سعر البرميل دون عتبة 20 دولارا بسبب ضعف استهلاك النفط الناجم عن تباطؤ الاقتصاد العالمي.
وبدا وزير النفط الكويتي عادل خالد الصبيح اكثر تشكيكا في نتائج اجتماع القاهرة.
وكرر في تصريح صحفي عند وصوله الى العاصمة المصرية ان قرار الأوبك تقليص انتاجها "رهن بالتزام مماثل من جهة منتجي النفط المستقلين".
وقد حدث بعض التجاذب الشهر المنصرم بين الكارتيل وروسيا حول ضرورة تقليص الانتاج.
وتطمح موسكو الى ان تعود العملاق النفطي الذي كانته عام 1987 (مع انتاج بلغ 11،5 مليون برميل في اليوم). وبالتالي اتخذت موسكو ملزمة القرار بتقليص 150 الف برميل في اليوم من صادراتها في الربع الاول من عام 2002 فحسب.
غير ان أوبك التي تخشى خسارة حصص من السوق في حال قلصت وحدها انتاجها تبدو حذرة من وعود روسيا والمنتجين المستقلين الباقين.
وقال مصدر مقرب من المنظمة في فيينا "ليست لدينا أي وثيقة مكتوبة وفي الماضي لم تحترم روسيا على الدوام التزاماتها" بتقليص انتاجها.
واشار خبير نفطي ان أوبك تواجه خيارا صعبا يقضي باعطاء الاولوية لحصصها من السوق التي تتراجع (36.5% عام 2000 وتراجعت الى 34.5% عام 2002) والتخلي عن مراقبة الاسعار ام تقليص العرض بهدف رفع الاسعار.
وقال الوزير الكويتي "لن يكون القرار سهلا" واضاف انه يامل في ان يساهم اجتماع القاهرة في "تثبيت الاسواق النفطية". واوضح ان وزراء الأوبك سيدرسون تفاصيل تعهد الدول غير الاعضاء تقليص انتاجها ومستوى الانتاج المتوافق عليه والفترة التي ستطبق خلالها.
وقد وصل عدة وزراء من الأوبك الى القاهرة من اجل الاجتماع لا سيما السعودي علي النعيمي وهو في مصر منذ اسبوع في زيارة خاصة.