نشطاء أجانب يتظاهرون ضد الاحتلال الإسرائيلي
غزة ونابلس(الضفة الغربية) – افاد شهود ومراسلون ان اكثر من الف شخص بينهم ناشطون اجانب تظاهروا السبت في مدينتي رام الله ونابلس بالضفة الغربية ضد الاحتلال الاسرائيلي.
وتجمع نحو الف شخص في وسط مدينة نابلس بينهم نحو 80 اجنبيا من جنسيات مختلفة وتوجهوا الى مدخل المدينة الجنوبي الذي ترابط فيه دبابات اسرائيلية وتغلقه كباقي مداخل المدينة الاخرى.
وحمل المتظاهرون لافتات تقول "الاحتلال هو العنف، ولتتحرر فلسطين" وتقدموا نحو الدبابات، فراح الجنود الاسرائيليون يطلقون النار في الهواء فتفرقت المظاهرة مع بدء سقوط الامطار ايضا.
وفي مدينة رام الله تجمع نحو مائة اجنبي اخر وتوجهوا نحو مدخل قرية سردا الى الشمال من المدينة حيث يغلق الجيش الاسرائيلي الطريق الرئيسية رام الله-بيرزيت.
وحاول المتظاهرون ازالة المكعبات الاسمنتية التي تغلق الطريق لكن الجنود فرقوهم باطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع.
وكان مئات من الناشطين الاجانب من دول اوروبية وغربية مختلفة وصلوا الى الاراضي الفلسطينية في حملة "تضامن مع الشعب الفلسطيني" تنظمها منظمات غير حكومية محلية واجنبية.
ويفرض الجيش الاسرائيلي ، منذ اندلاع الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2001، حصارا قاسيا على الضفة الغربية وقطاع غزة حولهما الى مجموعة من الجزر المتناثرة.
على صعيد آخر قالت مصادر أمنية فلسطينية السبت أن قوات الامن والشرطة التابعة للسلطة الفلسطينية تواصل اتخاذ إجراءات حاسمة ضد المتشددين الفلسطينيين الذين يحاولون تنفيذ هجمات ضد إسرائيل.
وأضافت هذه المصادر أن قوات الامن الفلسطينية ألقت القبض على ثلاثة من أعضاء حركة الجهاد الاسلامي في قطاع غزة عقب محاولتهم تنفيذ هجوم ضد أهداف اسرائيلية.
واعتقل الثلاثة في حين اكد انصار لحركة الجهاد الاسلامي في اليوم نفسه ان العمليات ضد الاسرائيليين ستتواصل على الرغم من اعلان الحركة وقف اطلاق النار.
وقد تم توجيه هذا التهديد اثناء مراسم دفن احد عناصر حركة الجهاد الاسلامي محمود البرعي (23 عاما) في مخيم جباليا للاجئين.
وكان البرعي قتل برصاص الجيش الاسرائيلي اثناء محاولته الهجوم على احدى دورياته بالقرب من مستوطنة نتساريم.
وقالت المصادر أن قوات الامن بدأت أيضا حملة لتنظيف المساجد في قطاع غزة وإزالة الملصقات التحريضية التي تحمل توقيعات حماس والجهاد الاسلامي من على جدران المساجد.
وقالت المصادر الامنية"لقد بدأنا مؤخرا اتخاذ إجراءات حاسمة ضد المتشددين مثل مواصلة حملة الاعتقالات وتوجيه الاتهامات وإصدار أحكام ضد المعتقلين وإغلاق الورش التي تنتج قذائف الهاون وتنظيف المساجد من المواد التحريضية".
وذكرت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها أن أحكام بالحجز الاداري لمدة ستة أشهر قد أصدرت على خمسة من ضباط الامن رفضوا إطاعة الاوامر بوقف إطلاق النار في جنوب قطاع غزة.
وقالت المصادر أن أحد ضباط الامن فصل من عمله وحكم على ضابط آخر بالسجن لمدة عام، مشيرة إلى أن بعض ضباط الامن كانوا أعضاء في لجنة الانتفاضة النشطة في منطقة رفح وخان يونس في جنوب قطاع غزة.
وكان الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات قد دعا في خطاب إلى الشعب الفلسطيني إلى الوقف التام لكافة الهجمات المسلحة والانتحارية ضد إسرائيل.
وأعلنت منظمة فتح وحركة حماس الاسلامية قبولهما لدعوة عرفات بوقف الهجمات ضد إسرائيل.
إلا أن قادة الجهاد الاسلامي قالوا أنهم سيقبلون وقف الهجمات فقط كجزء من اتفاق الآراء الفلسطيني الذي يحترم وحدة الشعب الفلسطيني. ولم يعلنوا بصفة رسمية وصراحة أنهم أوقفوا الهجمات.
من ناحية اخرى اصيب معتقلان فلسطينيان وحارس اسرائيلي بجروح في مواجهات وقعت الجمعة في مركز اعتقال للعمال غير القانونيين حسب ما افاد مصدر في ادارة السجون الاسرائيلية.
ووقعت الحوادث في سجن بئر السبع (جنوب اسرائيل) في قسم يضم 190 فلسطينيا جمعوا في خيام بعد اعتقالهم بتهمة الاقامة في شكل غير شرعي.
وقالت المتحدثة باسم ادارة السجن اوريت ميسير هاريل ان "اعمال الشغب بدأت الجمعة اثر خطاب مناهض للاسرائيليين ادلى به احد المعتقلين".
واضافت ان "المعتقل الذي اشاد بالعمليات الانتحارية تم عزله فرفض آنذاك الآخرون تناول العشاء ووقعت مواجهات مع حراس قدموا لتفتيش الخيام".
وقال ان الحرس قاموا اولا برش السجناء بالمياه قبل ان يرموا قنابل مسيلة للدموع وقنبلة صوتية فاصيب سجينان وحارس بجروح طفيفة.
غير ان رئيس "نادي الاسير" الفلسطيني في بيت لحم عيسى قراقع قال ان الحراس تدخلوا خلال اداء السجناء صلاة الجمعة.
وقال "بحجة ان احد السجناء يحرض على العنف، قطع الحراس الصلاة واخرجوا الاسرى الى الباحة الخارجية وقاموا بشتمهم".
واكد ان السجناء كانوا رفضوا تناول طعام العشاء واتهم الحراس المزودين بكلاب بالاعتداء عليهم.