ناجي صبري يتهم واشنطن ولندن بجعل «النفط مقابل الغذاء» حالة دائمة

يريدون تحويل المؤقت الى دائم

بغداد - اتهم وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الثلاثاء الولايات المتحدة وبريطانيا بالتخطيط لجعل برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء "حالة دائمية" على عكس ما تم الاتفاق عليه بين العراق والامم المتحدة بأنها حالة مؤقتة.
وقال الوزير العراقي في محاضرة ألقاها الثلاثاء في مركز دراسات القانون الدولي في كلية صدام للحقوق بعنوان "مستجدات العلاقة بين العراق ومجلس الامن الدولي" أن الامانة العامة للامم المتحدة "خططت مع العراق عند بدء مذكرة التفاهم برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء عام 1996 لكي تكون هذه المذكرة مؤقتة ومحدودة وهو عكس ما خططت له الادارة الاميركية وبريطانيا لجعلها حالة دائمية".
وأوضح أن "ما يدعو للسخرية انهم (الاميركان والبريطانيون) عندما يريدون رفع بعض من هذه العراقيل يعتبرونها إنجازا أو تخفيضا للعقوبات في إشارة إلى عملية إطلاق العقود المعلقة من قبل لجنة العقوبات والتي غالبا ما يعترض على المصادقة عليها مندوبا الولايات المتحدة وبريطانيا بحجة الاستخدام المزدوج أو نقص المعلومات الكافية عن تلك العقود".
واكد صبري أن العلاقة مع مجلس الامن الدولي "تشتمل على ثلاثة عناصر رئيسية هي احترام سيادة العراق واستقلاله وحرمة أراضيه، والعنصر الثاني مسألة الحصار المفروض على شعبنا، والعنصر الثالث يتمثل في العدوان العسكري الناجم عن فرض ما يسمى بحظر الطيران في المنطقتين الشمالية والجنوبية".
واعتبر الوزير العراقي أن "ما يغيض أعداء العراق الذين قال انهم يحاولون خلق ذرائع شتى لاطالة أمد الحصار الجائر واستخدام مجلس الامن ذريعة لهذا الهدف هو النحو البارع والذكي الذي تدير به القيادة في العراق الملفات الخاصة بالعلاقة مع منظمة الامم المتحدة".
ومن جهة اخرى اعلن مسؤول في وزارة التجارة العراقية الثلاثاء انه يجري حاليا بحث اتفاقية للتجارة الحرة مع البحرين معربا عن امله في ان تنجز خلال الاشهر الثلاثة المقبلة.
ونقلت صحيفة "الرافدين" العراقية الاسبوعية عن المصدر قوله ان "دراسة تجري حاليا لتوقيع اتفاقات اقامة منطقة تبادل تجاري حر مع العديد من الاقطار العربية خلال العام الجاري".
واشار المسؤول نفسه الذي لم تذكر الصحيفة اسمه الى "اتفاقية مع البحرين ما زالت قيد الدراسة وستنجز خلال الاشهر الثلاثة المقبلة".
وتحدث عن الاتفاقية التي وقعت مع اليمن في آب/اغسطس الماضي موضحا انه "سيتم العمل بها في شباط/فبراير المقبل".
وقال ان هذه الاتفاقية "ستعمل على تطوير التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين وتزيل الرسوم الجمركية والقيود الادارية والضرائب ذات الاثر المماثل وتزيد حجم التبادل التجاري بعد ان اصبح القطران سوقا واحدة".
وكان العراق واليمن وقعا في الحادي والعشرين من آب/اغسطس الماضي اتفاقية لاقامة منطقة تبادل تجاري حر في مناسبة زيارة نائب رئيس الجمهورية العراقي طه ياسين رمضان الى صنعاء.
وكان العراق قد بدأ منذ مطلع العام الماضي بإبرام اتفاقيات لازالة الحواجز الجمركية مع البلدان العربية ومنها مصر وسوريا وتونس والجزائر والامارات واليمن، حيث يعتبر العراق إبرام هذه الاتفاقيات نواة لتأسيس سوق عربية مشتركة.