موسى يستهل جولته العربية بالتوجه الى السعودية
القاهرة وبغداد - ذكر مصدر في جامعة الدول العربية ان الامين العام للجامعة عمرو موسى غادر القاهرة قبل ظهر الاربعاء مستهلا جولته العربية بالتوجه الى السعودية لاجراء محادثات مع كبار المسؤولين حول القضايا المطروحة.
واضاف المصدر ان موسى سيلتقي الملك فهد بن عبد العزيز وولي العهد الامير عبد الله بن عبد العزيز لبحث عدد من القضايا "العربية والدولية المطروحة على الساحة" وخصوصا "دعم الجهود المبذولة لتحقيق السلام في الشرق الاوسط".
ومن المقرر ان يتوجه موسى عقب انتهاء زيارته الى السودان في زيارة تستغرق يومين يشارك خلالها في قمة "ايغاد" التي تعقد في الخرطوم بمشاركة سبع دول من شرق افريقيا وتحضرها مصر وليبيا وبريطانيا.
وكان موسى اعلن قبل يومين انه سيقوم بجولة تشمل دولا عدة للتحضير للقمة العربية المرتقبة في بيروت في اذار/مارس المقبل والتي طلبت ليبيا نقل مكان انعقادها الى القاهرة.
وكانت الخارجية العراقية أكدت في وقت سابق أن موسى سيزور العراق اعتبارا من 18 كانون الثاني/يناير الحالي في ثاني زيارة الى بغداد يقوم بها امين عام للجامعة العربية منذ حرب الخليج.
ومن المتوقع أن تولي القيادة العراقية اهتماما غير مسبوق بزيارة موسى مصحوبة بتغطية شاملة بجميع وسائل الاعلام في البلاد وأن يستقبله الرئيس العراقي صدام حسين بكل حفاوة.
يذكر أن الرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز كان رئيس الدولة الوحيد الذي زار بغداد،حيث التقى بصدام منذ اندلاع حرب الخليج الثانية في مطلع عام 1991 أي خلال عقد كامل.
وكان موسى قد ذكر مؤخرا أنه ينوي زيارة العراق قبل نهاية الشهر الحالي لأنها دولة عضو بالجامعة العربية ملمحا إلى أنه لا يمكن تجاهلها أكثر من ذلك.
وتزامنت تصريحاته مع زيارة هامة قام بها وزير التجارة الخارجية يوسف بطرس غالي للعاصمة العراقية بهدف دعم التعاون الثنائي في المجالات التجارية والاقتصادية بين القاهرة وبغداد حيث يقدر حجم التبادل بينهما الان بأكثر من مليار دولار.
وسوف تعتبر زيارة موسى التاريخية لبغداد حال إتمامها في الموعد المقرر لها الاولى من نوعها على هذا المستوى الرفيع.
وسوف تتزامن مع مرور 11 عاما على شن التحالف الغربي بقيادة الولايات المتحدة حملة "عاصفة الصحراء" ضد بغداد والتي أجبرت القوات العراقية التي كانت قد اجتاحت الاراضي الكويتية في الثاني من أب/أغسطس/ من عام 1990 على الانسحاب منها.
وقد حذر موسى أكثر من مرة من مغبة تنفيذ تهديدات بضرب العراق في إطار الحملة الدولية التي تقودها واشنطن حاليا ضد الارهاب والتي بدأتها في أفغانستان في السابع من تشرين أول/أكتوبر الماضي.
ويطالب الامين العام للجامعة العربية أيضا برفع العقوبات الدولية المفروضة على بغداد منذ حرب الخليج الثانية لأنها أي تلك العقوبات"غير مخلدة" على حد تعبيره.