الرئيس الأرجنتيني يحذر من كارثة اذا رفعت القيود المصرفية

متظاهرون يحاولون اقتحام احد بنوك العاصمة للحصول على مدخراتهم

بوينس ايرس - حذر الرئيس الأرجنتيني ادواردو دوهالدي من أن القيود المصرفية التي تلقى معارضة شعبية تعد بمثابة "قنبلة قد تنفجر" حيث قام المئات برفع قضايا ضدها في الوقت الذي تستمر فيه المظاهرات في الشوارع.
وتحدث دوهالدي عن ضرورة "نزع فتيل" هذه القنبلة بحذر في الوقت الذي تفجرت فيه أعمال العنف في إقليم سالتا وقام متظاهرون بتهشيم نوافذ البنوك في وسط العاصمة بوينس ايرس.
وأدلى دوهالدي بهذه التصريحات للصحفيين في العاصمة بعد اجتماع لزعماء أربع دول أعضاء في السوق المشتركة لجنوب أمريكا المسماة "ميركوسور".
يذكر أن القيود التي وضعت في شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي للحيلولة دون انهيار النظام المصرفي في الدولة المنكوبة ماليا تقصر السحب من البنوك على مبلغ 1500 بيزو (750 دولارا) شهريا وتجمد الحسابات الاكبر والودائع المحددة المدة.
وأصبحت الاحتجاجات بقرع الأواني المعدنية من جانب العمال العاطلين وأصحاب الحسابات المصرفية الغاضبين المطالبين بحرية الحصول على أموالهم من مظاهر الحياة اليومية بالدولة.
وذكرت عناصر نشطة أنه كمثال وقع في سالتا بشمال غرب الأرجنتين قامت شرطة مكافحة الشغب بتفريق مسيرة ضمت العشرات من العاطلين مما أسفر عن إصابة العديد بجروح ومن بينهم فتاة صغيرة أطلقت على رأسها رصاصة مطاطية في الوجه.
وفي مدينة مار دي بلاتا قام المتظاهرون بمحاصرة فرع "سيتي بنك" ورفعوا لافتة تقول "بن لادن من فضلك لا تنسى سيتي"، في إشارة إلى أسامة بن لادن العقل المدبر للإرهاب.
كما قام مئات من المتظاهرين في العاصمة بتهشيم نوافذ بالمبني الرئيسي لبنك "بانكو فرانسيس". وبعد نزعهم ألواح معدنية تحمي بنكا آخر هو "بانكو ريو" هشموا العديد من النوافذ هناك ودخلوا الردهة.
وفي العديد من المدن في إقليم بوينس ايرس تم إغلاق الشوارع والطرق السريعة من قبل المتظاهرين المطالبين بالحصول على عمل وبإنهاء القيود المصرفية
وكانت احتجاجات عنيفة مماثلة قد ساهمت في استقالة الرئيس المنتخب فرناندو دي لا روا في شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي.
في الوقت نفسه، اصطف أكثر من ألف من أصحاب الحسابات المصرفية في بوينس ايرس لرفع دعاوى قضائية ضد القيود المصرفية وقرار حكومة دوهالدي بتحويل جميع الودائع والأرصدة والحسابات المصرفية بالدولار إلى البيزو.
وذكرت وكالات الأنباء أن ما بين ألف وألف ومائتي دعوى قضائية ترفع يوميا ضد القيود.
ورغم أن تعويم البيزو الذي نفذته الحكومة في الأسبوع الماضي بعد ما يقرب من 11 عاما من تثبيت سعره متساويا بالدولار لم يؤد إلى خفض هائل في سعره إلا أن ذلك لم يهدئ من روع المواطنين. فقد انخفضت قيمة مدخراتهم وودائعهم إلى النصف، وهم يصرون على المطالبة باستعادة أموالهم بالدولار في الوقت الذي تكافح فيه بلادهم فترة ركود اقتصادي مستمرة منذ أربع سنوات ومعدلات بطالة بلغت 18.3 في المائة.
من ناحية أخرى، تم اعتقال بوربرتو جواديرو أحد كبار مسئولي الشرطة في بوينس ايرس الاثنين بعد صدور أمر من قاضي يجري تحقيقا في الممارسات الوحشية للشرطة أثناء أعمال الشغب بالشوارع في كانون الأول/ديسمبر الماضي التي لقي فيها خمسة أشخاص مصرعهم.
وكانت الأرجنتين قد تخلفت عن سداد ديونها التي تبلغ 141 مليار دولار في شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي. ويحاول دوهالدي وفريق العاملين معه الحصول على قروض جديدة من صندوق النقد الدولي وبقية الدائنين لمساعدة البلاد على الخروج من أزمتها الاقتصادية.