المنسق الدولي السابق سبونيك يتوقع هجوما أميركيا على العراق

سبونيك يواصل انتقاده للسياسة الاميركية تجاه العراق

فيينا - صرح منسق الامم المتحدة السابق للمساعدات الانسانية في العراق، هانز فون سبونيك بأن قيام الولايات المتحدة بشن حرب ضد العراق "من المحتمل جدا".
وقال سبونيك في مؤتمر صحفي أن عبارة "محور الشر"التي أطلقها الرئيس الاميركي جورج دبليو. بوش "تعبير غبي لا يعني أي شيء ولكن له وقع جيد لمن يسمعه".
وأعرب عن سروره لان بوش يواجه الان "جدارا من الرفض" في أوروبا.
واتهم سبونيك الولايات المتحدة بأنها بعد 11 أيلول/سبتمبر "بدأت تصعيدا بطريقة منتظمة".
وقال أن الولايات المتحدة زعمت وجود صلة بين شبكة القاعدة والرئيس العراقي صدام حسين، ولكن ذلك انهار "مثل بيت من الورق المقوى" لانه "لا توجد حقائق".
وقال سبونيك أن قرار واشنطن بتغيير سياستها إزاء العراق لم يتم اتخاذه بعد احداث 11 أيلول/سبتمبر، ولكن أتخذ عندما تولى بوش السلطة في كانون الثاني/يناير من العام الماضي.
وأعرب عن أمله في تصبح "الاصوات الاوروبية" أقوى ضد خطة الهجوم على العراق و"الحماس الهستيري" بعد الحرب الافغانية التي لم تجعل الولايات المتحدة تغير من نزعتها للعمل منفردة.
يذكر أن سبونيك استقال من منصبه كمنسق للامم المتحدة في العراق في عام 2000 بعد 17 شهرا من العمل وذلك احتجاجا على أثار العقوبات المفروضة ضد العراق. وكرر في المؤتمر الصحفي انتقاداته لتلك العقوبات.
وقال سبونيك أن العقوبات المعمول بها منذ أكثر من عشر سنوات "سياسة خاطئة أخطأت الهدف وأصابت المدنيين".
وأضاف قائلا أن "البناء الاجتماعي" في العراق قد دمر الان. ولم ترتفع معدلات الوفاة بين الاطفال بهذه السرعة في أي بلد غير العراق منذ عام 1990 "وهذا يجعل الانسان يخجل من نفسه".
وقال سبونيك أن برنامج "النفط مقابل الغذاء" الذي ترأسه في الفترة من عام 1998 حتى 2000 كان مجرد "ورقة التين ليتستر وراءها الضمير الدولي" حيث لم يحقق سوى 141 دولارا في العام لكل عراقي وهو مبلغ "غير كاف على الاطلاق".
وأضاف قائلا أنه ليس صحيحا أن العراق لم يتعاون في توفير شحنات المساعدات وكانت الامور تسير بصورة "جيدة جدا" خلال فترة تفويضه ولكن هذا لم يكن مناسبا لسياسة الولايات المتحدة وبريطانيا.
وقال سبونيك أن العراق أصبح الان "منزوع السلاح نوعيا" وليس لديه التقنية أو الاموال لتطوير الاسلحة.