الجيش الاميركي مستعد لتنفيذ اوامر بوش بشأن العراق

الجيش الأميركي جاهز بغض النظر عن التوقيت

واشنطن ولندن - اكد وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد ورئيس اركان الجيوش الاميركية ريتشارد مايرز الاحد ان الجيش الاميركي "مستعد" للقيام بكل ما يأمره به الرئيس جورج بوش بشأن العراق.
وكان رامسفلد ومايرز يردان على سؤال بشأن معلومات نشرتها صحيفة "واشنطن بوست" نقلا عن مسؤولين في وزارة الدفاع وادارة بوش تفيد بان شن هجوم على العراق مستحيل عمليا قبل ستة اشهر على الاقل ان لم يكن عاما وهو الوقت اللازم لانتاج القنابل اللازمة.
وقال دونالد رامسفلد على شبكة التلفزيون "سي.بي.اس" "كونوا على يقين من ان الولايات المتحدة الاميركية ستكون قادرة على القيام بكل ما يطلب منها الرئيس فعله".
من جهته قال الجنرال ريتشادر مايرز رئيس اركان الجيوش الاميركية في تصريح لمحطة "فوكس" التلفزيونية في اطار برامج الاحد السياسية "اذا طلب منا (الرئيس بوش) ذلك فاننا مستعدون. نحن مستعدون عسكريا".
غير ان الجنرال صرح في حديث لمحطة "اي بي سي" ان "الجيش الاميركي مستعد لكل ما يطلبه منا قائدنا الاعلى. ان اتخاذ القرار من شأن الرئيس. وهو لم يتخذه حتى الان".
وبحسب معلومات نشرتها الاحد صحيفة "واشنطن بوست" فان شن اي هجوم ضد العراق سيتطلب ستة اشهر لا بل عام لاعادة تشكيل مخزون الانظمة المعقدة لتوجيه الذخائر التي تأثرت جراء الحرب في افغانستان. واضافت ان بعض مواقع الانتاج تعمل ليل نهار من اجل انتاج القنابل.
وقال مايرز ردا على سؤال حول احتمال شن هجوم في الاسابيع او الايام المقبلة "لا نملك ربما كل الذخائر المفضلة في ما يتعلق بانظمة توجيه الذخائر لكن لدينا ذخائر اخرى بديلة لها".
واقر رامسفلد بان الولايات المتحدة استخدمت في افغانستان "اسلحة عديدة جدا وقنابل تعرف بالذكية" مضيفا اننا "نعيد سريعا تكوين مخزوننا" من مثل هذه الاسلحة ومشيرا الى ان "الولايات المتحدة لا تلتزم بامر لا تستطيع" تنفيذه.
وكتبت واشنطن بوست ان "خطاب ادارة بوش قد غذى التكهنات بان شن عملية عسكرية ضد العراق بات امرا وشيكا. بيد ان المعطيات العسكرية تشير الى ان الامر قد يتطلب عاما لتصبح الولايات المتحدة جاهزة لتنفيذ هجوم منسق يحقق الاهداف المنشودة وهي تدمير اسلحة الدمار الشامل العراقية والاطاحة بالحكومة العراقية".
وعلاوة على اعادة تشكيل مخزون الذخائر تقتضي العملية ايضا التحضير لتعبئة الجنود باعتبار انه لا مناص من الهجوم البري. وسيتعين تعبئة 200 الف عنصر على الارض بحسب الصحيفة في حين ان القيادة المركزية التي تغطي المنطقة لا تملك سوى60 الف عنصر.
وكانت صحيفة الاوبزرفر الاسبوعية البريطانية نقلت عن احد كبار المسؤولين في مكتب رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قوله ان الرئيس الاميركي جورج بوش وبلير سيعقدان قمة خاصة في واشنطن في نيسان/ابريل المقبل لوضع اللمسات الاخيرة للمرحلة الثانية في الحرب ضد الارهاب" مع اولوية القيام بـ"التحرك ضد العراق".
ورأت الاوبزرفر ان الرئيس الاميركي ورئيس الوزراء البريطاني سيعكفان خلال هذا اللقاء "على وضع اللمسات الاخيرة لتفاصيل عمل عسكري لقلب (نظام الرئيس العراقي) صدام حسين".
واوضحت الاسبوعية ان توني بلير سيتوجه الى واشنطن في غضون ستة اسابيع.
ولكن ناطقا في مكتب رئاسة الحكومة البريطانية امتنع عن التعليق على هذه المعلومات وقال "لا نؤكد ابدا التزامات رئيس الوزراء المقبلة".
والا انه اوضح "اننا نشاطر الولايات المتحدة قلقها حول تمويل الارهاب وتطوير العراق اسلحة دمار شامل" مضيفا "اننا نبقى ملتزمين تماما بالحملة ضد الارهاب. وسنستشير كافة حلفائنا بما فيها الولايات المتحدة حول المرحلة الثانية" من هذه الحملة.
وقال المسؤول لصحيفة الاوبزرفر "ان هذا اللقاء يهدف لوضع اللمسات الاخيرة على المرحلة الثانية من الحرب ضد الارهاب" و"ان التحرك ضد العراق سيكون في راس جدول الاعمال".
واوضحت الصحيفة ان بريطانيا تستعد للمرة الاولى لاعلان ادلة مفصلة عن قدرات العراق في المجال النووي.
واشارت الصحيفة الى ان بين هذه الادلة وثيقة تثبت جهود صدام حسين لاقتناء قدرات نووية اولية ويبحث عن الوسيلة لاطلاق قنابل نووية "قذرة" (عبوات غير متطورة ولكن يمكن ان تثير الذعر في حال استخدامها).
وفي كانون الثاني/يناير كان الرئيس بوش صنف العراق بين دول "محور الشر" الى جانب ايران وكوريا الشمالية.