انان: اصدقاء للعراق يحثون بغداد على التعاون مع الامم المتحدة
برلين ولندن - اعلن الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الخميس في برلين ان "اصدقاء" للعراق يحثون بغداد على التعاون مع المنظمة الدولية من اجل عودة مفتشيها المكلفين نزع اسلحة العراق.
واكد انان الذي سيستقبل وفدا عراقيا في السابع من اذار/مارس في نيويورك من اجل استئناف الحوار المتوقف منذ عام، وخصوصا حول مسالة عودة مفتشي نزع الاسلحة، ان "اصدقاء في المنطقة وخارجها يقولون (لبغداد) ان تتعاون مع مجلس الامن".
وتابع يقول خلال مؤتمر صحافي في ختام لقائه مع المستشار الالماني غيرهارد شرودر "آمل في ان ياتي (العراقيون) بروح متعاونة".
وكان مفتشو الامم المتحدة غادروا العراق عشية حملة القصف الجوي التي شنها الطيران الاميركي والبريطاني في نهاية العام 1998.
والعراق الذي يرفض عودة المفتشين الدوليين، اكد ان ترسانته من الاسلحة المحظورة قد تم تفكيكها من قبل الامم المتحدة، ويطالب برفع فوري للحصار المفروض عليه منذ 1990.
ومن جهة اخرى افاد ناطق باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الخميس ان العراق "يواصل انتاج اسلحة الدمار الشامل" مما يشكل "تهديدا خطيرا ينبغي الرد عليه".
واوضح المصدر ذاته ان "المسألة الاهم هي ان اسلحة دمار شامل لا تزال تنتج ونظن ان ذلك يشكل تهديدا خطيرا".
وتابع الناطق يقول "انه تهديد ينبغي الرد عليه. لكن السؤال الجوهري هو في معرفة طريقة" الرد، مشددا على ان "اي قرار لم يتخذ بعد".
ولم يعط الناطق البريطاني تفاصيل اضافية في هذا الصدد.
وفي ما يتعلق بمعلومات نشرتها الصحف ومفادها ان بريطانيا تستعد للكشف عن ادلة مفصلة حول قدرات العراق في مجال اسلحة الدمار الشامل، قال الناطق "اذا كان هناك من شيء للنشر، فسينشر في الوقت المناسب".
واكد الناطق باسم بلير ان القلق ازاء اسلحة الدمار الشامل التي قد يكون يملكها العراق وكذلك حول مكافحة الارهاب "يشكل جزءا من عملية منطقية بدأت في 11 ايلول/سبتمبر".
وسيجري رئيس الوزراء البريطاني مكالمة هاتفية مع الرئيس الاميركي جورج بوش الخميس قبل مغادرته الى استراليا للمشاركة في قمة الكومنولث كما اضاف المتحدث باسمه.
وقال ان هذه المكالمة تندرج في اطار الحوار الجاري حاليا مع الرئيس الاميركي.
وكان بلير اعلن في مقابلة بثتها الخميس محطة الارسال الاسترالية (استراليان برودكاستينغ كوربوريشون) ان قيام العراق بجمع اسلحة الدمار الشامل يشكل تهديدا "ليس فقط للمنطقة وانما للعالم باسره". واضاف ان "جورج بوش كان على حق تماما في اثارة" هذه المسألة.
وكان بوش دان في خطابه حول وضع الاتحاد في 29 كانون الثاني/يناير "محور الشر" الذي يضم على حد قوله العراق وايران وكوريا الشمالية وتوعد بالقيام بكل شيء لمنع هذه الدول من امتلاك اسلحة دمار شامل.
وعلى صعيد اخر هدد الامين العام للحلف الاطلسي جورج روبرتسون الخميس في صوفيا العراق من مغبة "رد فعل دولي" في حال قدمت بغداد ملجأ لعناصر في تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن.
وقال روبرتسون في ختام محادثاته مع الرئيس البلغاري غورغي بارفانوف ان الرئيس "صدام (حسين) يجب ان يعلم انه سيكون هناك رد فعل دولي اذا ما قدم ملجأ للقاعدة او لاسامة بن لادن".
واعلن روبرتسون انه "لا يعرف شيئا عن عمل عسكري ضد العراق". وقال مقاطعا اسئلة الصحافيين "لا حاجة للدخول في مناقشة فرضيات".