الرئيس اليمني: لن نسلم المشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة الى اميركا
صنعاء - قال الرئيس اليمني علي عبدالله صالح إن بلاده لم تتسلم أدلة من السلطات الاميركية على تورط اثنين من اليمنيين من كبار المطلوبين للاشتباه في انتمائهما إلى تنظيم القاعدة، وأن ما تلقته كان "مجرد معلومات".
ونقلت وكالة الانباء اليمنية (سبأ) عن الرئيس اليمني قوله في خطاب ألقاه أمام المسئولين المحليين ووجهاء القبائل بمحافظة مأرب، التي تبعد نحو 170 كيلومترا شرق صنعاء، إن اليمن تلقت "معلومات عن وجود شخصين مطلوبين للتحقيق معهما والمتهم بريء حتى تثبت إدانته".
وأضاف "هذه مجرد معلومات، ولم يثبت شيء على مواطن يمني حتى الان بما في ذلك المعتقلين في قاعدة جوانتانامو".
وفي إشارة إلى أن اليمن لن تسلم المشتبهين، في حال اعتقالهم، إلى الولايات المتحدة، قال صالح "نحن حريصون على مواطنينا وأرضنا، ولن نسمح لأي أجنبي بالتدخل في مواطنينا وأرضنا وسندافع عن كل ذرة من تراب أرضنا".
ولم تتمكن السلطات اليمنية بعد من اعتقال الرجلين وهما علي قائد سنيان الحارثي ويكنى بـ "أبو علي الحارثي" ومحمد حمدي الاهدل وكنيته "أبو عاصم الاهدل".
وشهدت محافظة مأرب اشتباكات عنيفة في 18 كانون الاول/ديسمبر الماضي بين قوات حكومية ورجال قبائل قالت السلطات إنهم رفضوا تسليمها الحارثي والاهدل.
ولقي 16 مدنيا و24 عسكريا بينهم ضابط مصرعهم في تلك الاشتباكات.
وحث صالح الولايات المتحدة على تسليم 32 يمنيا معتقلين في قاعدة في سجن بمعسكر تابع للقوات الاميركية في كوبا.
وأضاف الرئيس اليمني أن سلطات بلاده "تتابع المحتجزين اليمنيين بقاعدة جوانتانامو بكوبا وتطالب بتسليمهم على أساس أنه إذا ثبت ضلوعهم في ارتكاب أي أعمال إرهابية أو انتمائهم إلى تنظيم القاعدة فسيتم محاكمتهم أمام المحاكم اليمنية ووفقا للدستور والقوانين النافذة في البلاد".
وكانت صحيفة "الثورة" الرسمية اعتبرت إن "بقاء أولئك المعتقلين في سجنهم بجوانتانامو ودون إجراء أية محاكمة عادلة لهم ليس له ما يبرره".
والمعتقلون اليمنيون هم ضمن 300 نقلتهم القوات الاميركية من أفغانستان إلى القاعدة التابعة للبحرية الاميركية بخليج جوانتانامو جنوب شرق كوبا، بزعم أنهم من أخطر مقاتلي القاعدة وطالبان.
وقد اعتقلوا أثناء الحرب في أفغانستان، التي انتهت بإسقاط حكم حركة طالبان، التي اتهمتها واشنطن بإيواء المنشق السعودي أسامة بن لادن.
وكان صالح قد أعلن في تصريحات نشرت الاسبوع الماضي أن السلطات اليمنية اعتقلت 48 يمنيا للاشتباه في ارتباطهم بالقاعدة وجماعات أخرى.
ومن بين هؤلاء ثمانية مشتبه في علاقتهم بحادث تفجير المدمرة الاميركية يو.إس.إس كول في تشرين الاول/أكتوبر 2000 في ميناء عدن الجنوبي، وخمسة آخرين وردت أسماؤهم في تحذير من تهديد إرهابي أصدره مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي في 11 شباط/فبراير الجاري.