ستة عشر شهيدا فلسطينيا في العدوان الإسرائيلي على المخيمات الفلسطينية
رام الله (الضفة الغربية) - قتل الجيش الاسرائيلي الاثنين 16 فلسطينيا من بينهم امرأتان وخمسة اطفال وطبيب.
واستشهد ستة فلسطينيين يستقلون سيارتين من بينهم زوجة المسؤول المحلي في حركة حماس حسين ابو كويك وابناؤه الثلاثة في مخيم الامعري في الضفة الغربية عندما اطلقت القوات الاسرائيلية النار على السيارتين في محاولة على ما يبدو لاغتيال قيادي حماس.
وكانت الحكومة الامنية الاسرائيلية قررت خلال اجتماعها امس الاحد في القدس برئاسة رئيس الحكومة ارييل شارون تكثيف العمليات العسكرية ضد الناشطين الفلسطينيين اثر عملية استشهادية وهجمات فلسطينية اسفرت السبت والاحد عن مقتل 22 اسرائيليا.
واصيب عشرة آخرون بجروح في انفجار قذيفة اطلقت من موقع عسكري في مستوطنة بساغوت المشرفة على رام الله معظمهم اصابتهم خطيرة.
واستشهد في سيارة قيادي حماس حسين ابو كويك زوجته بشرى (32 سنة) وابنتاه عزيزة (16 سنة) وبراء (14 سنة) ونجله محمد (عشر سنوات).
وفي السيارة الثانية استشهد صبي في السادسة عشر وطفلة في الرابعة.
وقد اتهمت حركة حماس القوات الاسرائيلية بمحاولة اغتيال مسؤولها ابو كويك.
وقال الشيخ حسن يوسف احد قادة حماس انها "بالتأكيد محاولة اغتيال لحسين ابو كويك احد كوادر الحركة ظنا منهم (الاسرائيليين) انه متواجد في السيارة لكنه لم يكن فيها اثناء القصف".
واضاف الشيخ يوسف "ان الدم الذي سال اليوم في رام الله وجنين وغزة لا يمكن ان يذهب هدرا ومن حق الشعب الفلسطيني ان يثار لهذه الجرائم".
ومن جانبه اكد ابو كويك "ان الرد سيكون من كتائب القسام (الجناح العسكري لحماس) قاسيا وسيظل نهج المقاومة متواصلا وسنبقى ثائرين حتى تحرير شعبنا من الاحتلال".
وقاد حسين ابو كويك والشيخ حسن يوسف مسيرة من مستشفى رام الله الحكومي شارك فيها نحو 2500 فلسطيني حملوا الاعلام الفلسطينية ورايات حماس وهتفوا بالانتقام فيما اطلق مسلحون النار في الهواء".
وفي جنين قتل الجيش الاسرائيلي المسؤول المحلي لكتائب شهداء الاقصى القريبة من حركة فتح.
وقال مصدر في حركة فتح التي يرأسها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان "امجد فاخوري (30 عاما) قتل في تبادل لاطلاق النار مع الجنود الاسرائيليين الذين كانوا يتوغلون في مدينة جنين الخاضعة للسيطرة الفلسطينية.
وفي مخيم جنين المجاور قتل مدير طوارئ الهلال الاحمر الفلسطيني في مدينة جنين واصيب ثلاثة آخرين من طواقم الاسعاف نتيجة قصف الدبابات الاسرائيلية لسيارتي اسعاف.
واستشهد فلسطينيان احدهما أمرأه في الستين واصيب 14 آخرين خلال توغل عشر دبابات إسرائيلية تساندها مروحيات مقاتلة.
واستشهد ايضا فلسطينيان برصاص الجيش الاسرائيلي وقذائفه، احدهما في اشتباك مسلح في مدينة جنين والاخر استشهد جراء قذيفة سقطت على بيته في مخيم جنين بالضفة الغربية.
وكان الجيش الاسرائيلي انسحب السبت من مخيم جنين الذي لا يزال يحاصره بعد احتلاله في عملية واسعة النطاق شنها في 28 شبط/فبراير في هذا المخيم ومخيم بلاطة القريب من نابلس قتل خلالها 21 فلسطينيا وجنديان اسرائيليان.
وفي منطقة نابلس استشهد جنود اسرائيليون على حاجز فلسطينيا كان يعدو نحوهم شاهرا سكينا ومكبرا "الله اكبر" كما ذكرت الاذاعة الاسرائيلية.
في قطاع غزة قتل الجيش الاسرائيلي ثلاثة فلسطينيين بينهم عنصر امني ودمر اربعة منازل وموقعا امنيا خلال عملية توغل نفذتها فجر اليوم الدبابات الاسرائيلية في مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين جنوب قطاع غزة وفقا لمصادر طبية وامنية فلسطينية.
وبذلك يصل الى 1355 عدد القتلى منذ اندلاع الانتفاضة في ايلول/سبتمبر 2000 من بينهم 1027 فلسطينيا و305 اسرائيليين.
وفي الصباح ضاعف المسؤولون الاسرائيليون الصريحات المهددة.
وحذر وزير العدل الاسرائيلي مئير شتريت اليوم الفلسطينيين من ان اسرائيل قررت تصعيد عملياتها ضد الارهاب وانهم "سيتوسلون" من اجل وقف اطلاق النار.
وقال شتريت الذي يعتبر من معتدلي الليكود للاذاعة العامة الاسرائيلية "حين يقتل 21 من مواطنينا خلال 24 ساعة، انني اوافق على اي عملية تهدف الى معاقبة الفلسطينيين الى ان يتوسلوا من اجل وقف اطلاق النار".
ومن جهته دعا رئيس بلدية القدس ايهود اولمرت مواطنيه الى الاستعداد للحرب ضد الفلسطينيين وذلك في مقابلة مع الاذاعة العامة الاسرائيلية.
وقال اولمرت، من الليكود، "انها حرب مختلفة تنتظرنا، حرب طويلة وصعبة ومضنية لكن الرأي العام يجب ان يكون مستعدا لها من اجل مواجهتها، في كل منزل وكل مدرسة وكل شارع".