منظمة المؤتمر الاسلامي تتهم اسرائيل بجر المنطقة الى الحرب
كوالا لمبور - اكد وزراء خارجية منظمة المؤتمر الاسلامي المجتمعون في كوالا لمبور الاثنين ان اسرائيل تجر منطقة الشرق الاوسط الى حرب مفتوحة وطالبوا مجلس الامن الدولي بفرض عقوبات قد تذهب الى حد استخدام القوة لوقف اعمالها "الارهابية" و"عدوانها" على الشعب الفلسطيني.
وفي بيان تبناه وزراء خارجية وممثلو 52 دولة اعضاء بالاجماع خلال اليوم الاول من الاجتماع المنعقد لبحث مسألة الارهاب اكد الوزراء ان "الاعمال الارهابية والممارسات العدوانية الاسرائيلية التي تشكل تهديدا للسلام والامن الدوليين وتجر المنطقة الى حرب مفتوحة، تتطلب تحركا فوريا من قبل مجلس الامن الدولي لتطبيق الفصل السابع من شرعة الامم المتحدة".
ويجيز الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة استخدام القوة كحل اخير لفرض السلام والامن الدوليين.
وحذر البيان اسرائيل من "العواقب الخطيرة لهجمتها على الرئيس الفلسطيني" ياسر عرفات المحاصر في مكتبه في رام الله منذ فجر الجمعة، في اطار حملة عسكرية واسعة اسفرت عن اعادة احتلال مدن وقرى فلسطينية مشمولة بالحكم الذاتي.
وفي هذا الاطار، طالب البيان "مجلس الامن الدولي، وراعيتي عملية السلام (روسيا والولايات المتحدة) والاتحاد الاوروبي، تحمل مسؤولياتهم ووقف العدوان الاسرائيلي فورا وسحب القوات الاسرائيلية من كافة الاراضي العربية والفلسطينية المحتلة".
وشجب المؤتمر "ارهاب الدولة الذي تمارسه اسرائيل والمتمثل في اغتيال القادة الفلسطينيين والمدنيين وعناصر الامن والشرطة، وتدمير السلطة الفلسطينية، والمؤسسات والمرافق وفرض الحصار على الشعب الفلسطيني وقيادته، وطالب المجتمع الدولي بتحرك فوري لوقف عدوان اسرائيل وممارساتها غير المشروعة ورفع الحصار".
واكد البيان ترحيبه بمبادرة السلام العربية التي تبنتها القمة العربية الرابعة عشرة في بيروت وطالب مجلس الامن الدولي بممارسة ضغوط على اسرائيل لتطبيقها.
وهيمن الوضع في الشرق الاوسط على اليوم الاول من الاجتماعات المقرر ان تستمر ثلاثة ايام والهدف منها تبادل وجهات النظر وصولا الى تبني تعريف موحد للارهاب.
وحظيت الولايات المتحدة ببعض التعاطف بوصفها ضحية لهجمات 11 ايلول/سبتمبر، لكنها ادينت بوصفها الداعم الرئيسي "لارهاب الدولة" الذي تمارسه اسرائيل.
واكد رئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد ان "ارهاب الدولة" الذي تمارسه اسرائيل اكثر خطورة من الاعمال الارهابية التي تنفذها مجموعات او افراد.
وقال ردا على سؤال اثر افتتاحه الاجتماع، "في هذه اللحظة، نعم (..) نرى ان الاسرائيليين يصعدون من ارهابهم".
واضاف "انهم يهاجمون المدنيين وقادة بلد دون ان يعلنوا عليه الحرب. هذا ما يتعين علينا ان نعتبره ارهابا، وعلى العالم ان يدين اسرائيل لارتكابها اعمالا ارهابية".
ولكن مهاتير اكد كذلك في كلمته الافتتاحية ان الهجمات التي تستهدف مدنيين يجب ان ينظر اليها بوصفها "اعمالا ارهابية والى منفذيها بوصفهم ارهابيين"، مضيفا ان هذا ينطبق على هجمات 11 ايلول/سبتمبر بقدر ما ينطبق على الانتحاريين الفلسطينيين او قوات نمور تحرير ايلام التاميل في سريلانكا وكذلك على الهجمات التي تشنها القوات الاسرائيلية على المدنيين.
وسرعان ما رد عليه وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني "لا (الفلسطينيون) ليسوا ارهابيين. الاسرائيليون هم الارهابيين وليس الفلسطينيون لانهم يناضلون من اجل استعادة ارضهم".
ولكن نائب وزير خارجية ايران محمد ظريف كان اكثر تحفظا حيث قال "هذه وجهة نظر رئيس الوزراء مهاتير ولكن عملية تعريف الارهاب لم تبدأ بعد على المستوى العالمي".
وقال مهاتير في كلمته الافتتاحية "لا يمكننا تعقب الارهابيين حتى نتفق على تعريفهم ونتعاون في مطاردتهم".
ورفض اي ربط ما بين الاسلام والارهاب مؤكدا ان "ارهاب الناس لا يمت الى الاسلام" كما لا يمت الى عرق او عقيدة بعينها.
وقال ان شعوب الدول الاسلامية تشعر بالمرارة والغضب ازاء الدول المتقدمة الساعية الى الهيمنة عليها ايديولوجيا وعسكريا واقتصاديا.
ولكنه اضاف ان "عجز الدول الاسلامية عن ايجاد حل لهذا الوضع يفاقم الاستياء والغضب" ويدفع البعض الى "ارتكاب اعمال ارهابية فظيعة".
وقال مهاتير محمد الموجود في السلطة منذ حوالي عشرين عاما "على العالم الا يكتفي بمطاردة هؤلاء الضالين وانما بمعالجة الاسباب التي ادت الى غضبهم واستيائهم".