بدء اجتماعات مؤتمر المصارف العربية

حجم البنوك والاسواق المالية العربية صغير جدا مقارنة بالاسواق الدولية

الدوحة - بدأت فعاليات المؤتمر المصرفي العربي تحت شعار "النجاح في عالم متغير" الذي ينظمه اتحاد المصارف العربية ويستمر يومين بمشاركة واسعة من القطاع المصرفي العربي.‏
ودعا وزير المالية القطري يوسف حسين كمال في كلمة له خلال افتتاح المؤتمر الى ضرورة قيام المصارف العربية بمراجعة حساباتها للتعرف على موقعها على خريطة‏ ‏المصارف الدولية مشيرا الى اهمية دراسة الواقع لمعرفة مواقع القوة والضعف وتحديد ‏التحديات التي تحدق بها.‏
واستعرض الوزير القطري اهم دلالات الضعف في المصارف العربية فأشار الى ضآلة حجم المصارف العربية بالنسبة الى المصارف العالمية حيث ان اجمالي ميزانيات المصارف العربية نحو نصف تريليون دولار وهو ما يقل كثيرا عن نصف ميزانية البنك الاكبر في العالم وربما تقترب من اجمالي ميزانية البنك السابع او الثامن في العالم.‏
واوضح ان الامر لا يقف عند ذلك بل ان هناك سلبيات اخرى منها ضعف المستوى ‏التقني وعدم مناسبة التقنيات المستخدمة وضآلة عدد الخدمات والنشاطات المصرفية ‏المؤداة بالنسبة لما تؤديه المصارف العالمية.
وتحدث عن التهديدات فاشار الى ما تفرضه قواعد تحرير تجارة الخدمات بين الدول من حرية للمصارف العالمية في الدخول الى العالم العربي او المنافسة عبر الانترنت او غيره من وسائل الاتصال الحديثة.
واكد الوزير القطري ان احداث الحادي عشر من سبتمبر اكدت ان استثمار المال العربي في الارض العربية اكثر جدوى وامنا واقل مخاطر من الايداع والاستثمار في ‏الخارج.‏ وشدد على ان عملية الاصلاح والتطوير تتطلب تضافر جهود الجميع من مصارف ومؤسسات ‏ ‏وحكومات وايجاد بيئة قانونية وسياسية تحقق الامن والاستقرار للنشاط المصرفي.
واكد محافظ مصرف قطر المركزي عبدالله بن خالد العطية ان الاقتصاد القطري شهد خلال الاعوام الماضية العديد من الانجازات مشيرا الى ارتفاع نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية لتصل الى 43 في المائة من اجمالي الناتج المحلي خلال العام الماضي وتزامن ذلك مع تسجيل معدل التضخم لرقم سالب بلغ واحدا في المائة كما حقق ميزان المدفوعات فائضا بلغت نسبته 17 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي ‏ ‏للعام الماضي.‏ ‏ واشار الى ان القطاع المصرفي شهد نموا هو الآخر حيث بلغ العائد على حقوق المساهمين حوالي 17 في المائة والعائد على اجمالي الموجودات حوالي اثنين في المائة موضحا ان موجودات البنوك ارتفعت خلال العام الماضي بنسبة 14 في المائة، وزادت الودائع خلال الفترة نفسها بنسبة 17 في المائة ‏ ‏لتصل الى 42.5 مليار ريال.‏
وكشف العطية عن ان مصرف قطر المركزي سوف يقوم مع مطلع الشهر الجاري باطلاق اداة نقدية جديدة في السوق النقدي القطري تحت مسمى سعر فائدة السوق النقدي القطري ‏بهدف زيادة فاعلية السياسة النقدية حيث تمكن تلك الاداة البنوك من الاقتراض والايداع لدى المصرف المركزي تلقائيا بموجب اسعار فائدة يعرضها المصرف قابلة للتغيير وفقا لتغيرات العرض والطلب.
واتهم رئيس مجلس ادارة اتحاد المصارف العربية الدكتور جوزف طربية دول متقدمة، دون ان يسمها، بوضع القيود في وجه العولمة والانفتاح والتحرر من جراء احداث ‏سبتمبر مما يعرقل التدفق الحر للسلع والخدمات والاموال والعمالة عبر الحدود بعد ان كانت العولمة الاقتصادية والمالية متسارعة خلال العقد الماضي.
وقال طربية ان من بين القضايا البارزة كذلك ما يتعلق بتبييض الاموال والتي اضيف اليها موضوع مكافحة تمويل الارهاب والذي القى على عاتق ادارات المصارف موجبات جديدة ذات ابعاد امنية منوها بالمعايير والقواعد المصرفية والمالية الجديدة التي ستدخلها لجنة بازل في مجالي الرقابة المصرفية وكفاية رأس المال حيث ‏تعمل اللجنة على ادخال التصنيفات الائتمانية الداخلية والخارجية ضمن معيار كفاية ‏رأس المال الامر الذي يضع ضغوطا جديدة على المصارف في مجال زيادة رؤوس اموالها ‏ ‏لتغطية المخاطر الناتجة عن هذه التصنيفات.
ودعا العطية صانعي القرار السياسي والاقتصادي بالدول العربية الى التعجيل بالاصلاحات الاقتصادية الهيكلية وتحرير الاقتصاد الوطني والخصخصة وزيادة درجات الانفتاح الاستثماري وتعزيز اجراءات وتطوير وتحديث اسواق المال العربية وتسريع تنفيذ منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وزيادة نطاق التعاون الاقتصادي الاقليمي باتجاه اقامة اتحاد جمركي عربي.‏ كما دعا المؤسسات العربية الى الاندماج بالاقتصاد العالمي من خلال الدخول في ‏ ‏شراكات واتفاقات وتحالفات استراتيجية.‏
وكشف الامين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية الدكتور احمد جويلي ان البطالة في الوطن العربي باتت تقدر بين 15 الى 20 في المائة تقريبا منها 60 في المائة بطالة ‏شباب ومتعلمين.‏
وقال ان الفجوة الغذائية التي يعاني منها الوطن العربي بلغت حوالي 15 ‏مليار دولار فضلا عن ارتفاع الفجوة التكنولوجية بين المنطقة العربية والعالم وانخفاض مستوى نصيب الفرد خلال عام 2000 الى 2500 دولار.
واضاف ان انخفاض معدلات التنمية في المنطقة العربية ادى الى انخفاض نصيبها من ‏الناتج الاجمالي العالمي والتجارة العالمية حيث يمثل الناتج العربي الاجمالي ‏البالغ 700 مليار دولار حوالي 2.2 في المائة من الناتج العالمي البالغ 33 تريليون دولار.‏ ‏كما يمثل حجم التجارة العربية الكلية حوالي ثلاثة في المائة من حجم التجارة العالمية والبالغ حوالي 13 تريليون دولار خلال عام 2000. (كونا)