مسؤول أمني فلسطيني يتهم الولايات المتحدة بمساندة العدوان الإسرائيلي

مهمة باول حكم عليها بالفشل لاخفاقه في انهاء الاحتلال الإسرائيلي

رام الله (الضفة الغربية) - اكد رئيس جهاز الامن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة، العقيد محمد دحلان، اليوم الاربعاء ان الولايات المتحدة "تساند كليا العدوان الاسرائيلي" على الاراضي الفلسطينية.
وقال العقيد دحلان "تأكدت قناعاتنا التي اعلناها ان الادارة الأميركية تتبنى العدوان الاسرائيلي تبنيا مطلقا".
واضاف دحلان ان "خشيتنا الان تزداد من قيام الجيش الاسرائيلي باقتحام مكتب الرئيس عرفات حيث تزداد قناعتنا الان بعد كل الصمت المطلق ازاء سياسة شارون بان يعمد الى استهداف عرفات شخصيا".
وشدد دحلان على انه "على العالم العربي ان يدرك وان كان قد فات الاوان بان شارون هو الذي يقر سياسة الشرق الاوسط وليست هناك اي ضمانة لما يمكن ان يقوم به".
وكان شارون قال في تصريح الى الاذاعة العسكرية الاسرائيلية اليوم الاربعاء انه لن يتعرض شخصيا لعرفات. وقال شارون "وعدت الرئيس الاميركي جورج بوش بأنه لن يحصل اي اذى جسدي لشخص عرفات وانا احترم وعدي".
ولم ينجح وزير الخارجية الاميركي كولن باول الذي انهى مهمة استمرت عشرة ايام في المنطقة في حمل شارون على سحب قواته من الاراضي الفلسطينية التي اعيد احتلالها منذ 29 آذار/مارس.
وكان احمد عبد الرحمن امين عام مجلس الوزراء الفلسطيني اعتبر الاربعاء ان وزير الخارجية الامريكي كولن باول "فشل فشلا ذريعا في مهمته بالمنطقة بسبب التصلب الاسرائيلي".
وقال عبد الرحمن "ان وزير الخارجية الامريكي كولن باول وبعد عشرة ايام في المنطقة فشل فشلا ذريعا في مهمته بسبب التصلب الاسرائيلي وغطرسة شارون وتحديه للمجتمع الدولي برمته".
واضاف عبد الرحمن "ان شارون افشل مهمة باول بالكامل واعلن بذلك تحديه للارادة الدولية التي اجتمعت في مدريد ولمجلس الامن الدولي ووضع هذا العدوان فوق القانون الدولي وفوق الشرعية الدولية وحول اسرائيل الى قاطع طريق".
وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول دعا اسرائيل الى انهاء توغلاتها في الاراضي الفلسطينية واستئناف الاجتماعات الامنية مع الفلسطينيين للتمكن من التوصل الى وقف لاطلاق النار.
وقال باول في مؤتمر صحافي عقده في القدس قبل ان ينهي مهمته الحالية في الشرق الاوسط ان "انهاء التوغلات والالتزام بعقد محادثات امنية وحدهما يمكن ان يؤمنا التوصل الى وقف لاطلاق النار".
من ناحية أخرى اعتبر باول ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "لم يعد بامكانه المراوغة" بشأن "مكافحة الارهاب" وعليه تفكيك بنيته التحتية.
وقال باول "لم يعد بامكان عرفات والسلطة الفلسطينية المراوغة" مشددا على انهما "يجب ان يقررا كما قرر العالم، وقف الارهاب".
وقال ان على عرفات ان يقوم "بخيار استراتيجي" وان "يبعد شعبه عن طريق العنف".
وقال باول "انوي العودة الى المنطقة من اجل متابعة الامور ودفعها قدما" ولكنه لم يحدد موعدا لعودته.
ومن المقرر ان ينهي باول جولته في المنطقة التي كانت غايتها التوصل الى وقف لاطلاق النار بين الاسرائيليين والفلسطينيين ولكنها لم تسفر عن نتائج ملموسة.