باول يختتم جولته في الشرق الاوسط دون ان يحقق شيئا
اختتم وزير الخارجية الاميركي كول باول الاربعاء مهمة في الشرق الاوسط بنتيجة واحدة فقط تمثلت بتعهد اسرائيل سحب جيشها من قسم من مدن الضفة الغربية التي احتلها الجيش الاسرائيلي.
واوضح باول قبل مغادرته اسرائيل ان "وقف اطلاق النار ليس كلمة مناسبة في الوقت الحاضر" مضيفا "يمكننا الحصول على وقف لاطلاق نار معلن اليوم، لكن ماذا سيعني ذلك؟" مضيفا ان وقفا لاطلاق النار لن يكون ممكنا الا بعد "انتهاء التوغلات الاسرائيلية" في الضفة الغربية و"استئناف الاتصالات الامنية" بين الطرفين.
وكان باول يتحدث بعد لقائه ثانية مع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في مقره في رام الله (الضفة الغربية) الذي يحاصره الجيش الاسرائيلي. وخلال مهمته، التقى باول رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ثلاث مرات.
واضاف ان على عرفات ان ياخذ "خيارا استراتيجيا" وان يتخذ قرارا "على غرار ما فعلت بقية دول العالم، وهو ان الارهاب يجب ان يتوقف".
وقال باول ان "السلطة الفلسطينية وعرفات لم يعد بامكانهما المراوغة".
واضاف ان على عرفات "ان ينقل هذه الرسالة الى شعبه" وان يطلب من قواته الامنية "البدء باعتقال وملاحقة الارهابيين ووضع حد لتمويل الارهاب وتفكيك البنية التحتية الارهابية ووقف التحريض على العنف".
وبحسب ناشطين موالين للفلسطينيين متواجدين داخل مقر عرفات في رام الله، فقد بدا على عرفات الغضب الشديد في ختام لقائه مع باول.
واتهم كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الولايات المتحدة بالانحياز الشديد في وساطتها في الشرق الاوسط.
وقال للصحافيين في ختام اللقاء بين باول وعرفات "يبدو واضحا ان الولايات المتحدة لم ترغب في مواجهة شارون (رئيس الوزراء الاسرائيلي) والزامه بالانسحاب الفوري من الاراضي التي اعاد الجيش الاسرائيلي احتلالها وبالتالي الصورة الان اسوأ مما كانت عليه عندما وصل الوزير باول".
واعلن باول ايضا ان واشنطن ستستأنف "في الايام المقبلة" اتصالاتها الامنية مع السلطة الفلسطينية، وقال مسؤول فلسطيني ان رئيس الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) جورج تينيت سيصل الى الشرق الاوسط في غضون اسبوع للاهتمام بهذه المسائل.
واكد باول من جهة اخرى الغاء اللقاء الذي كان مقررا مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة. وقال "قيل لي انه مريض".
الا ان باول سيلتقي مع ذلك بنظيريه المصري احمد ماهر والاردني مروان المعشر.
وقال ايضا "انوي العودة الى المنطقة من اجل متابعة الامور ودفعها قدما"، من دون تحديد موعد لهذه العودة.
ودام اللقاء مع عرفات اكثر من ساعتين بقليل، وبحسب وزير الاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه، فانه كان "كارثيا" و"انتهى بدون نتائج ملموسة".
واتهم رئيس جهاز الامن الوقائي الفلسطيني في قطاع غزة، العقيد محمد دحلان، الاربعاء الولايات المتحدة بانها "تساند كليا العدوان الاسرائيلي" على الاراضي الفلسطينية في حين اتهم صائب عريقات ارييل شارون بـ"نسف" جهود وزير الخارجية الاميركي كولن باول الهادفة الى تحقيق وقف اطلاق النار.
وكان هدف باول الحصول من عرفات على اعلان لوقف اطلاق النار، ومن شارون على انسحاب من اربع مدن في الضفة الغربية لا يزال الجيش الاسرائيلي يحتلها.
ولا يزال هذا الجيش يحتل الاربعاء كلا من رام الله وبيت لحم وجنين ونابلس على الرغم من اعلان شارون الاثنين انه سينسحب في مهلة اسبوع من جنين ونابلس.
وتوغل الجيش الاسرائيلي الثلاثاء في مخيم عسكر للاجئين بالقرب من نابلس قبل الانساب منه الاربعاء، كما ان توغل الجيش الاسرائيلي لا يزال قائما في بلعا بالقرب من طولكرم.
واكدت الحكومة الاسرائيلية الثلاثاء ان هذا الهجوم يهدف الى "تدمير البنىة التحتية الارهابية" بعد سلسلة من العمليات الاستشهادية التي اوقعت عشرات القتلى في اسرائيل.
وعلى غرار اللقاء السابق مع عرفات، جرى لقاء الاربعاء في قاعة الطعام في الطابق الثاني من مقر عرفات الذي تحاصره مدرعات اسرائيلية.
واوضح مساعد مدير وزارة الصحة الفلسطينية زياد ابو الشاويش ان المياه وصلت الى المبنى منذ زيارة باول الاولى.