انان يتجه الى حل فريق تقصي الحقائق حول جنين
نيويورك (الامم المتحدة) - يميل الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الى حل الفريق الدولي لتقصي الحقائق في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين، كما اعلن مسؤول رفيع المستوى في المنظمة الدولية الثلاثاء.
وقال كييران برنديرغاست الامين العام المساعد للشؤون السياسية للصحافيين "يميل الامين العام الى حل فريق تقصي الحقائق اذ يبدو من خلال بيان مجلس الوزراء الاسرائيلي اليوم ان الصعوبات التي تواجه نشر الفريق لن تحل قريبا".
واضاف برنديرغاست الذي كان يتحدث الى الصحافيين بعدما شارك في اجتماع مغلق لمجلس الامن الدولي "لقد ابلغت المجلس بذلك".
واوضح المسؤول الدولي الكبير ان "الوضع على الارض يتطور بسرعة، ومع مرور الايام تزيد صعوبة تحديد ما حصل على الارض في جنين".
وكان الامين العام للامم المتحدة اعلن الثلاثاء انه تم القيام "بكل ما يمكن القيام به من اجل الاستجابة لمخاوف" الحكومة الاسرائيلية في ما يتعلق بفريق تقصي الحقائق حول الاحداث التي وقعت في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين.
وردا على سؤال لصحافيين في اعقاب رفض الحكومة الاسرائيلية الموافقة على قدوم الفريق، قال انان انه لم يبلغ بعد رسميا بالقرار الاسرائيلي المعلن في القدس في بيان لرئاسة مجلس الوزراء.
وذكر انان ردا على سؤال لدى وصوله الى مقر الامم المتحدة، بان وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز اكد له هاتفيا ان اسرائيل ليس لديها ما تخفيه.
وقال "ليس بيريز وحسب وانما ايضا وزير الدفاع (بنيامين) بن اليعازر قالا لي اننا على الرحب والسعة وان ليس لديهما اي شيء يخفونه".
وكان اعلان اسرائيل في التاسع عشر من نيسان/ابريل موافقتها على مجيء فريق لتقصي الحقائق حول ما جرى في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين (الضفة الغربية) سمح بتفادي تقدم المجموعة العربية بمشروع قرار الى مجلس الامن يطالب بتشكيل لجنة تحقيق رسمية.
وتم ادخال مسالة ارسال الفريق ومهمته "تقصي الحقائق" رسميا ضمن بنود القرار 1405 الذي قدمته الولايات المتحدة وتم التصويت عليه باجماع اعضاء مجلس الامن الدولي في 19 نيسان/ابريل.
ثم اعربت الحكومة الاسرائيلية، وبنوع خاص المسؤولون العسكريون، عن تخوفهم من قيام الفريق الدولي باختيار الجنود الذين يرغب في الاستماع اليهم وان "يستنتج" ما يمكن ان يستخدم لاحقا امام محكمة.
واعلن انان صباح الثلاثاء "لقد قمنا فعلا بكل ما في وسعنا للاستجابة لمخاوفهم".
يذكر ان الفريق الذي يرئسه الرئيس الفنلندي السابق مارتي اهتيساري لا يزال ينتظر قرارا نهائيا في جنيف.
وعلى صعيد الوضع في الاراضي الفلسطينية ذكرت عدة وكالات تابعة للامم المتحدة الثلاثاء في جنيف ان الاراضي الفلسطينية تشهد ازمة انسانية كبرى منذ الهجوم الاسرائيلي في الضفة الغربية وكذلك في قطاع غزة.
وقال رينيه اكارون الناطق باسم وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) في مؤتمر صحافي "انها ازمة تضاف الى وضع طارئ بالاضافة الى وضع عام لم يكن من السهل ادارته".
وذكر نائب منسق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة روس ماونتين ان "الظروف الانسانية تدهورت منذ 18 شهرا بسبب حصار الاراضي" الفلسطينية.
واعتبر ماونتين ان الاولويات الاكثر الحاحا تتعلق بنزع الالغام وبناء ملاجئ لا سيما في مخيم جنين للاجئين في الضفة الغربية قبل التطرق ايضا الى النقص في العاملين في القطاع الاجتماعي.
وحسب منظمة الصحة العالمية التي التقى منسقها المحلي امس الاثنين السلطات الفلسطينية في رام الله، فان حملات التلقيح توقفت منذ ستة اشهر في الاراضي الفلسطينية.
وقالت فاضلة شايب الناطقة باسم منظمة الصحة العالمية ان "هناك مخاطر جدية بانتشار الحصبة والكوليرا ايضا بسبب تدمير مجاري المياه".
وقال اكارون في جنين ان الاحتياجات لتغطية عمليات الانقاذ العاجلة تصل الى 3.7 مليون دولار يضاف اليها 41.3 ملايين دولار لاعادة اعمار المخيم.
واكد ان 21.7 مليون دولار اضافية ستكون لازمة لمواجهة الازمة الانسانية في قطاع غزة "المخنوق اقتصاديا بسبب القيود الصارمة المفروضة على كل تحركات الاشخاص والاموال".