مقتل ضابط اسرائيلي واستشهاد ثلاثة فلسطينيين في نابلس وبيت لحم

مقاتلون فلسطينيون يطلقون النار على الجيش الإسرائيلي في رفح

نابلس (الضفة الغربية) -اعلن ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان ضابطا اسرائيليا قتل الجمعة واصيب آخر بجروح في عملية التوغل التي قام بها الجيش في نابلس بشمال الضفة الغربية.
واوضح الناطق في بيان له ان الضابط القتيل هو ابيهو ياكوف (24 عاما) الذي كان آمر كتيبة من وحدة نخبة المشاة (غولاني) التي دخلت اولا الى نابلس مشيرا الى ان قومندان من الوحدة نفسها اصيب ايضا بجروح بالغة.
وقد تعرضت الوحدة لنيران فلسطينيين مسلحين في حي القصبة، المدينة القديمة لنابلس.
ونقلت مروحية المصابين فيما توفي ياكوف لدى نقله الى مستشفى كما اضاف البيان.
وقتل فلسطينيان احدهما شرطي خلال التوغل الذي انتهى صباح اليوم الجمعة فيما اوقف الجيش الاسرائيلي 11 فلسطينيا.
وكانت مصادر امنية فلسطينية قالت ان الجيش الاسرائيلي انسحب الجمعة من نابلس (الضفة الغربية) بعد توغل تم خلال الليل واستشهد خلاله فلسطينيان.
ولم تعرف هوية الشهيد الفلسطيني الثاني على الفور.
وكانت مصادر امنية فلسطينية اعلنت في وقت سابق ان عبد الكريم العرجه وهو عنصر في اجهزة الامن، استشهد خلال تبادل لاطلاق النار مع الجنود الاسرائيليين عند بدء التوغل.

واضافت ان فلسطينيا اصيب ايضا بجروح خلال تدمير مبنى في غرب المدينة بدون اعطاء توضيحات اخرى.
وفي بيت لحم اعلن اطباء ان طفلا فلسطينيا في الثانية عشرة من العمر استشهد متاثرا بجروح اصيب بها الاربعاء الماضي في انفجار عبوة في مركز للشرطة تم اخلاؤه بعد ان كان شقيقه (10 اعوام) استشهد في الانفجار نفسه على الفور.
وقالت المصادر نفسها ان الطفل كان اصيب بجروح بالغة في المعدة والصدر وفي العينين.
وادخل الشقيق الثالث (14 عاما) الى المستشفى ايضا وقد بترت ساقاه واحدى يديه في الانفجار.
وكانت مصادر امنية فلسطينية قالت آنذاك ان "الاطفال وهم ثلاثة اخوة دخلوا للعب في مقر للشرطة الفلسطينية كان محتلا من قبل الجيش الاسرائيلي منذ شهر واخلي منذ يومين".
واضافت المصادر ان "الاطفال عبثوا بمخلفات الجيش الاسرائيلي اثناء رفع التجول (..) فوقع الانفجار".

لجنة جنين سياسيا اكدت السلطة الفلسطينية انها لن تتخلى عن المطلب بارسال فريق تقصي الحقائق الدولية الى الاراضي الفلسطينية واعتبرت ان رفض اسرائيل استقبالها يشكل دليلا على نيتها اخفاء "جرائمها".
وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في معرض تعقيبه على قرار كوفي انان الامين العام للامم المتحدة حل فريق تقصي الحقائق رسميا "لن نتخلى عن المطالبة بارسال لجنة تحقيق دولية للكشف عن الجرائم والفظائع التي ارتكبت خصوصا في مخيم جنين".
واكد ابو ردينة ان "رفض اسرائيل لاستقبال هذه اللجنة وعدم التعاطي معها وهو ما ادى لقرار انان (حل الفريق)، هو دليل واضح على ان حكومة اسرائيل تريد اخفاء جرائمها ومجازرها".
وكان الامين العام للامم المتحدة حل رسميا امس الخميس فريق تقصي الحقائق الذي كان يفترض ان يسلط الضوء على الاحداث التي وقعت في مخيم جنين .
واضاف مستشار عرفات "اننا سنبقى نطالب بارسال لجنة لكشف حقيقة الجرائم والمجازر التي ارتكبت بحق ابناء شعبنا حتى لو عدنا مجددا الى مجلس الامن الدولي والجمعية العامة للامم المتحدة".
واشار ابو ردينة الى ان "حكومة اسرائيل مصرة على الضرب بعرض الحائط بكل القرارات الدولية والجهود الدولية المبذولة".
وياتي تأكيد حل الفريق الذي سبق ان اعلن عنه انان الاربعاء في وقت دخلت فيه المشاورات في مجلس الامن حول هذا الفريق في طريق مسدود ويجري التلميح الى احتمال دعوة الجمعية العامة للامم المتحدة لعقد جلسة استثنائية.

مصير سعدات والشوبكي على صعيد آخر اعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية الفضائية ان مصير اثنين من السجناء الفلسطينيين الستة الذين نقلوا الى سجن اريحا وهما احمد سعدات وفؤاد الشوبكي، سيتحدد غدا الجمعة خلال اجتماع القيادة الفلسطينية.
وقال عرفات في هذه المقابلة التي بثت مباشرة "هما ليسا في سجن اريحا بل في مقاطعة كالمقاطعة التي انا فيها (مقره في رام الله) وطلبت من القيادة الفلسطينية ان تتخذ قرارا في اجتماعها غدا الجمعة لناحية اطلاق سراحهما او عدمه".
يشار الى ان احمد سعدات هو الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي تبنت عملية اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي السابق رحبعام زئيفي. وفؤاد الشوبكي هو احد المقربين من عرفات وتتهمه اسرائيل بتهريب اسلحة لحساب السلطة الفلسطينية.
واوضح عرفات انه في ما يتعلق بالشوبكي فان "التحقيق قد برأه" مشددا على ان سعدات هو "الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الفصيل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية".
وقال ايضا "سنخلص موضوعه في اجراءات قانونية وقد تكلمت عن هذا الموضوع مع وزير الخارجية الاميركي كولن باول خلال اتصال هاتفي".
واضاف ان "سعدات لم يثبت التحقيق ان عليه اي شيء".
يذكر ان السجناء الاربعة المعنيين بالاتفاق الاسرائيلي الاميركي الفلسطيني الذي اسفر عن رفع الحصار عن المقر العام لعرفات في رام الله، هم اعضاء في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وقد حكمت عليهم محكمة فلسطينية بالسجن من عام الى 18 عاما بتهمة اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي.
واوضح عرفات "انهم في السجن في اريحا".
ويقع هذا السجن في اسفل المقاطعة التي تضم مقر محافظ المدينة والتي يحتجز الشوبكي وسعدات في الطابق العلوي منها.
وبالنسبة لاستمرار الجيش الاسرائيلي في محاصرة كنيسة المهد في بيت لحم بالضفة الغربية، جدد عرفات التأكيد على ان "الاتفاق حول رام الله مرتبط بحل مشكلة كنيسة المهد".
وقال "هناك وعود على الكنيسة واتفاق". واضاف "بدل ان يحلوا المشكلة في كنيسة المهد ضربوها بصواريخ حارقة وهم يريدون حرقها كما حاولوا حرق المسجد الاقصى.
وكان عرفات قد ربط في 28 نيسان/ابريل موافقته على الاقتراح الاميركي برفع الحصار عن مقره في رام الله برفع الحصار عن كنيسة المهد.
وندد الرئيس الفلسطيني بقوة بقرار الامين العام للامم المتحدة حل فريق تقصي الحقائق المكلف تسليط الضوء على ما جرى في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين.
وتساءل "لو مصر او المغرب او الصين او اليابان رفضت استقبال بعثة (دولية) فهل كان العالم سكت عليها"؟ واضاف "لماذا اذن يسكت عندما يتعلق الامر باسرائيل".
وقال "هل من المعقول ان يصدر قرار عن مجلس الامن وبدعم من الولايات المتحدة ويعامل بهذا الشكل"؟
ويتهم الفلسطينيون اسرائيل بارتكاب جريمة في مخيم جنين الامر الذي تنفيه الدولة العبرية التي رفضت استقبال فريق تقصي الحقائق بعد ان كانت اعطت موافقتها على ذلك. تكذيب فلسطيني لإدعاءات اسرائيل حول البرغوثي من جهة أخرى دان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "اكاذيب" الحكومة الاسرائيلية التي ذكرت ان المسؤول الفلسطيني مروان البرغوثي ومسؤولين فلسطينيين موقوفين آخرين اعترفوا بتورط ياسر عرفات مباشرة في تمويل هجمات ضد اسرائيل.
وقال عريقات الجمعة ردا على الاتهامات التي وجهتها الحكومة الاسرائيلية للرئيس عرفات ان "هذه اكاذيب وتلفيقات اعتدنا عليها من الجانب الاسرائيلي".
ونقل عريقات عن احد محامي البرغوثي قوله انه قدم التماسا للمحكمة العليا "يطلب السماح للاخ مروان بالنوم لانه معتقل منذ 15 نيسان/ابريل ومحروم من النوم حتى اليوم ويستخدم معه التعذيب الجسدي في التحقيق".
واشار الى ان "ما نخشاه ان اسرائيل من خلال هذه الاكاذيب تحاول تحضير الاجواء للمس بالرئيس عرفات والمس بمروان البرغوثي" امين سر حركة فتح في الضفة الغربية والعضو في المجلس التشريعي الفلسطيني.
من جهته، قال خضر شقيرات احد محامي البرغوثي ان ما اوردته اسرائيل "ادعاءات غير صحيحة"، موضحا ان المسؤول الفلسطيني "ما زال يرفض التعاون والتجاوب مع المحققين".
وكانت الحكومة الاسرائيلية ذكرت في بيان ليل الخميس الجمعة ان عمليات استجواب البرغوثي ومعاونين آخرين لعرفات بينت ان السلطة الفلسطينية امنت المتفجرات التي استخدمت في عدد من العمليات الانتحارية.
وقال البيان الاسرائيلي انه "ثبت بوضوح وبدون لبس بعد استجواب مسؤولي فتح المعتقلين حاليا (...) ان عرفات اعطى موافقته شخصيا على اموال مخصصة لعملاء فتح مع معرفته بأنها ستستخدم لتمويل هجمات ضد مدنيين".
وقد وجهت هذه الاتهامات بعد انسحاب الجيش الاسرائيلي من مقر عرفات في رام الله حيث كان محاصرا منذ اكثر من شهر.
وكانت صحيفة "هآرتس" نقلت عن المدعي العام الاسرائيلي قوله ان اسرائيل قد تقرر عدم محاكمة البرغوثي لاسباب امنية.