تحليل: عجلات الاقتصاد الروسي تدور، لكن بوتين يريدها اسرع
موسكو - طلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاثنين مجددا من حكومته ان تقدم له باسرع وقت توقعات جديدة للنمو للسنوات المقبلة، مؤكدا انه وجه هذا الطلب قبل شهر.
ونقلت وكالة الانباء الروسية نوفوستي عن بوتين قوله في مستهل اجتماع مع وزرائه "مضى شهر على طلبي (من الحكومة مراجعة توقعات النمو نحو الارتفاع) لكنني لم ار اي رقم جديد" من هذا القبيل.
واضاف "انتظر بان يكون لدي باسرع وقت ولو مسودة توقعات على الاقل".
وكان الرئيس الروسي انتقد في 8 نيسان/ابريل غياب الطموح في خطط التنمية التي قدمتها الحكومة وعاود انتقاده في خطابه السنوي الى الأمة في 18 نيسان/ابريل.
واشار بوتين الى ان اهداف النمو المحددة ليست كافية لتعويض تأخر روسيا عن الاقتصاديات الغربية.
ويعول سيناريو التنمية الاكثر تفاؤلا الذي اعدته الحكومة على معدلات نمو بنسبة 3.7 % لهذا العام و4% للعام المقبل و4.6 % للعام 2004.
وتلحظ الخطة الاقتصادية التي قدمت لدى وصول بوتين الى الكرملين قبل سنتين بان نموا بنسبة لا تقل عن 8% سنويا امر ضروري خلال 15 سنة للحاق بمستوى المعيشة المسجل في البرتغال على الأقل.
ويعتبر بوتين ان على الحكومة ان تعمل بشكل افضل مما تتوقعه في الوقت الحاضر لاسيما لجهة تسريع الاصلاحات.
وكان الاقتصاد الروسي المدعوم باسعار النفط المرتفعة والانعكاسات المواتية لتراجع سعر الروبل، سجل افضل معدلات نموه في عام الفين اذ ارتفع اجمالي الناتج المحلي بنسبة 3.8 %.
لكن النمو تراجع العام الماضي. ويخشى بعض الخبراء من ان يتعثر كليا ولو ان المؤشرات الاخيرة دلت على عودة النشاط للتحسن، اذ ارتفع الانتاج الصناعي بنسبة 3.7% في اذار/مارس ومبيعات التجزئة بنسبة 1.9 % في الفصل الاول قياسا الى الفترة نفسها من العام السابق. علاوة على الارتفاع القياسي في مبيعات السلاح الروسي، والتي تشكل مع البترول اهم مصادر الدخل الروسي من العملات الاجنبية.
ورغم ان مستوى معيشة الروس تحسن بشكل ملحوظ في السنوات الاخيرة اذ ارتفع متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي من 1850 دولارا في 1998 الى 2395 دولارا في 2002، الا انه يبقى ادنى بكثير من مستوى المعيشة في البرتغال، التي تعتبر صاحبة احد ادنى مستويات الدخول في غرب اوروبا، والذي بلغ 11380 دولارا العام الماضي.
ويبلغ متوسط معاش التقاعد بصعوبة المستوى الادنى الحيوي المحدد من الحكومة (حوالي 50 دولارا في الشهر) ومتوسط الدخل الشهري للسكان يبقى ضعيفا (110 دولارات) كما ان الفقر لا يزال نصيب حوالي 40 مليون روسي.
وفي تقريرها السنوي الذي نشر في 25 نيسان/ابريل الماضي اكدت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ان النمو في روسيا لا يزال مرتبطا بعوامل ظرفية وسيستقر هذا العام على 3.5 % ليرتفع مجددا الى 4% في العام 2003.