ارجاء شن عملية عسكرية اسرائيلية في قطاع غزة
القدس، رام الله، وروما - اعلن التلفزيون الاسرائيلي العام مساء الجمعة ان الجيش الاسرائيلي ارجأ شن هجوم في قطاع غزة لانه فقد تأثير الصدمة.
ونقل التلفزيون من مصادر امنية ان العملية جرى تعليقها غير ان قوات كبيرة لا تزال تنتشر حول القطاع مستعدة للتدخل.
واعلن مصدر امني ان وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر قرر بنفسه تأجيل العملية المقررة "بسبب التسريبات".
وتشير هذه التسريبات التي حدثت بعد اجتماع حكومي ليل الاربعاء الخميس الى ان اسرائيل كانت تعتزم مهاجمة اهداف في قطاع غزة تابعة خصوصا لحركة المقاومة الاسلامية حماس ردا على الاعتداء الدامي الذي نفذ الثلاثاء في ريتشون التسيون قرب تل ابيب.
ولهذا الغرض، استدعت اسرائيل مساء الخميس على وجه عاجل احتياطيين وحشدت مدرعاتها قرب قطاع غزة.
وتبنت حماس وقاعدتها الرئيسية في قطاع غزة، هذا الاعتداء ولكن المنفذ لم تحدد هويته بعد ولا توجد ادلة على انه من سكان قطاع غزة.
ونقل عن بن اليعازر، إنه سيعيد النظر في العملية العسكرية التي كان متوقع تنفيذها في قطاع غزة. وأضاف بن اليعازر أنه إذا تم الاتفاق على تنفيذ العملية، سيعيد التفكير في أهدافها ومدى اتساعها.
وقالت مصادر في وزارة الدفاع، إن كلام شخصيات إسرائيلية رفيعة المستوى التي تحدثت علنياً عن العملية، وشكلها وأهدافها، أدت إلى قرار بن اليعازر، وذلك خشيةً من المس بنشاط الجيش.
ومن جهة اخرى اعلن المبعوث الروسي الى الشرق الاوسط اندري فيدوفين ان رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات "قلق" من تهديدات اسرائيل بالقيام بعملية عسكرية في قطاع غزة.
وصرح فيدوفين بعد لقائه عرفات في رام الله في الضفة الغربية "عبر السيد عرفات عن قلقه العميق من امكانية وقوع هذا الاحتمال".
واضاف "انه موضوع يقلقه"، واكد ان روسيا تشجع الاسرائيليين والفلسطينيين "على ضبط النفس" من اجل تفادي هجوم على قطاع غزة.
واشار الى انه من المقرر ان تلتقي البعثة الدبلوماسية "الرباعية" المكونة من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا، رئيس السلطة الفلسطينية الاثنين في مقره العام في رام الله وان موضوع غزة سيكون في صلب المحادثات.
واعلن المبعوث الروسي بالمقابل ان الرئيس الفلسطيني اكد له ان مصالح الامن الفلسطينية اوقفت نحو 24 شخصا من اعضاء حركة حماس يشتبه في تورطهم في عمليات انتحارية.
ودعت روسيا عرفات الى "اتخاذ اجراءات حازمة ضد الارهابيين والمتطرفين" من اجل المساعدة على اعادة عملية السلام الى مسارها.
على صعيد اخر اعلن وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز الجمعة من روما ان اسرائيل تحتفظ بحقها في طلب تسليم الفلسطينيين الـ13 الذين سينفون الى دول اوروبية.
وقال بيريز عقب اجتماع مع رئيس الحكومة الايطالية سيلفيو برلوسكوني "ان ايدي هؤلاء الاشخاص ملطخة بالدماء. لقد قتلوا اشخاصا آخرين".
وقال الوزير الاسرائيلي انه يتوقع من الدول التي ستستضيفهم ان "تراقبهم عن كثب".
واعربت الجمعة ثلاث دول فقط، ايطاليا والبرتغال واليونان، عن استعدادها لاستقبال عدد من المبعدين الفلسطينيين كما اعربت اسبانيا التي تتولى رئاسة الاتحاد الاوروبي، عن استعداها هي ايضا لاستضافة بعض منهم في اطار اتفاق اوروبي قد يتم الاثنين في بروكسل.