العطية: أوبك وحدها لا تستطيع حماية اسعار النفط
اعلن وزير الطاقة والصناعة القطري عبد الله بن حمد العطية الثلاثاء ان بلاده تعارض اي زيادة في انتاج النفط ضمن منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) معتبرا ان قرارا بهذا المعنى غير مبرر.
وصرح العطية للصحافيين في الرياض حيث يشارك في مؤتمر وزراء الصناعة العرب انه "لا يوجد سبب مقنع لرفع انتاج النفط خلال اجتماع دول منظمة اوبك في حزيران/يونيو" المقبل في فيينا.
وقال ان "كل البيانات التي ظهرت وخاصة بيانات منظمة الطاقة الدولية تشير الى ان هناك انخفاضا على الطلب بمقدار 2% خلال الاشهر الماضية وان هناك توقعات بانخفاضات (اخرى) على الطلب خلال الاشهر القادمة".
واكد العطية ان ارتفاع اسعار النفط في نيسان/ابريل حركته عوامل سياسية مشيرا الى ان الارقام تثبت وجود توازن بين العرض والطلب.
واضاف "يجب ان لا نتفاعل مع الاسعار لاسباب سياسية يجب ان نتفاعل مع العرض والطلب ونسأل انفسنا هل هناك ازمة امدادات، والجواب لا، ولهذا السبب ما من داع لزيادة الانتاج".
وتابع "اعتقد ان دول اوبك والدول المتحالفة معها تعتمد الموقف نفسه والا سنشهد كارثة في الاسعار".
وردا على سؤال حول موقف روسيا اكد العطية انه "ايجابي جدا" وان الاتفاق على خفض الانتاج الذي ابرم في كانون الاول/ديسمبر كلل بالنجاح.
وكانت روسيا اعلنت انها لن تستطيع الحد من انتاجها النفطي خلال النصف الثاني من السنة حسب ما اعلن مصدر في اوبك الاحد.
واضاف العطية ان "اوبك وحدها لا تستطيع ان تحمي الاسعار او تحقق التوازن بين العرض والطلب ولهذا السبب فان التنسيق مستمر والاجتماعات مستمرة (مع الدول غير الاعضاء في اوبك) للتوصل الى تفاهم مشترك".
وقال الوزير القطري ردا على سؤال ان سعر برميل النفط الذي يراوح ما بين 22 و25 دولارا "مناسب للدول المنتجة والمستهلكة لان سعرا اقل من ذلك سيؤدي الى كوارث للدول المنتجة".
وكان وزراء عرب في اوبك اعربوا اخيرا عن تأييدهم للحفاظ على المستوى الحالي للانتاج النفطي باعتبار ان الطلب ومستوى الاحتياطي لا يبرران زيادة العرض في الوقت الراهن ورفع سقف الانتاج المعتمد حاليا بـ21.7 مليون برميل يوميا.
وفي الاول من كانون الثاني/يناير خفضت اوبك انتاجها بـ1.5 مليون برميل يوميا لفترة ستة اشهر بموجب اتفاق مع ابرز الدول المصدرة للنفط غير الاعضاء في الكارتل التي خفضت ايضا انتاجها. ويرمي هذا الاجراء الى زيادة سعر النفط الذي تراجع تحت عتبة الـ20 دولارا.
وستعقد اوبك والدول الاخرى المنتجة للنفط اجتماعا في 20 و21 ايار/مايو في فيينا لتفادي ازمة بعد ان اكدت روسيا انها لن تستطيع الحد من انتاجها النفطي خلال النصف الثاني من السنة حسب ما اعلن مصدر في اوبك.
وشهدت اسعار النفط تراجعا طفيفا الاثنين بعد ان ساهم تراجع التوتر في الشرق الاوسط وتصريحات زعماء عرب في نهاية الاسبوع الماضي في طمأنة السوق.
ويقدر احتياطي الغاز في قطر بعشرة آلاف مليار متر مكعب من الغاز، وتحتل المرتبة الثالثة في العالم في هذا المجال بعد روسيا وايران.