السعودية تنفي تجميد أي حسابات لمواطنيها بالخارج

تبرعات السعوديين تقلق اميركا

الرياض - نفت السعودية تجميد أي حسابات تابعة لجهات سعودية في المصارف الخارجية إثر الحملات التي أثيرت حيال تمويل الارهاب عقب هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر الماضي.
وقال نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور محمد الجاسر في تصريحات أدلى بها مساء الاثنين عقب افتتاحه فعاليات ندوة ظواهر الغش التجاري والجرائم الاقتصادية وغسيل الاموال في الرياض إنه لم ترد أية معلومات حتى الآن عن تجميد حسابات مصرفية لسعوديين في الخارج.
وأوضح الجاسر أن قيمة الحسابات التي تم تجميدها في السعودية استجابة لقوائم أصدرتها الامم المتحدة تعد "قليلة جدا"، مشيرا إلى أن القطاع المصرفي السعودي "يعد من أكثر القطاعات المصرفية في العالم تحفظا بشأن فتح الحسابات لغير المقيمين في البلاد".
واوضح الجاسر أنه لا يوجد رقم محدد أو تقريبي حول عمليات غسيل الاموال في السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، مشددا في الوقت نفسه على "ضرورة التصدي لمخاطر هذه العمليات وأهمية حماية الاقتصاد السعودي والمجتمع منها، وعدم الانتظار حتى تتفاقم المشكلات".
وتابع الجاسر أن القوائم التي صدرت من الامم المتحدة "تعود لاسماء الغالبية العظمى منها لمنظمات وأناس غير موجودة في السعودية وبالتالي لا يمكن أن تكون لها حسابات في المملكة".
وكانت السعودية اتخذت مؤخرا سلسلة من الاجراءات التي تهدف إلى مكافحة تبييض الاموال فسرها مسؤولون ودبلوماسيون بانها انضمام إلى الحملة الدولية لمكافحة تمويل الارهاب.
وقبلت الحكومة السعودية، التي اتهمها الغربيون بالتساهل حيال الارهاب، مؤخرا دعوة وفد من مجموعة العمل المالية لمكافحة تبييض رؤوس الاموال لزيارة الرياض.
وكانت هذه المجموعة تبنت سلسلة من التوصيات الخاصة بعد الهجمات التي استهدفت الولايات المتحدة في 11 ايلول/سبتمبر الماضي.
وقالت الرياض أن حكومة السعودية، الدولة العضو في المجموعة، "قبلت توصيات وزير الداخلية الامير نايف بن عبد العزيز حول مكافحة غسيل الاموال" وأمرت "بتنفيذ فوري" لهذه التوصيات التي لم تكشف تفاصيلها.
وأعلنت الرياض أيضا أنها اتخذت "إجراءات" ضد 150 حسابا مصرفيا يتشبه في تمويلها الارهاب، وأمرت باعداد مشروع قانون لمكافحة تبييض الاموال.
وتوجد في المملكة عشرة مصارف تجارية تشرف على اكثر من مائة مليار دولار من الودائع وتعمل تحت الاشراف الصارم لمؤسسة النقد السعودية.
وكانت الولايات المتحدة قد اتهمت اثر هجمات 11 ايلول/سبتمبر عدة جمعيات خيرية متمركزة في الشرق الاوسط بانها تساهم في تمويل الارهاب.