الجيش الإسرائيلي يتوغل في طولكرم بعد هجوم استشهادي جديد

الهجوم يأتي بعد أقل من 24 ساعة على هجوم العفولة

نابلس (الضفة الغربية) - افاد مصدر امني فلسطيني ان وحدة من المشاة الاسرائيلية مدعومة بثلاث دبابات توغلت قرابة الاثنين في مدينة طولكرم الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية غداة العملية الاستشهادية التي وقعت اليوم في اسرائيل.
وافاد مصدر في الشرطة الاسرائيلية ان استشهاديا فلسطينيا فجر نفسه الاثنين لدى قيام الشرطة باعتراضه في شمال اسرائيل بدون ان يؤدي ذلك الى سقوط جرحى.
واضاف المصدر نفسه ان الرجل الذي جاء على ما يبدو من منطقة قريبة من جنين (شمال الضفة الغربية) اثار شكوك مدني اسرائيلي كان ينتظر امام محطة باصات على مفترق طرقات يبعد عشرة كلم جنوب غرب مدينة العفولة.
وقال المسؤول في الشرطة القومندان ايلي لوتزكين امام الصحافيين ان "حراس الحدود تلقوا تحذيرا عبر الهاتف وهرعوا الى المكان، وحين طلبوا من المشتبه به ابراز بطاقة هويته قام بتفجر نفسه".
واكد ناطق عسكري اسرائيلي حصول التوغل الجديد في طولكرم مشيرا الى ان الوحدة التي كانت تبحث عن مشتبه بهم قد غادرت المنطقة وهو ما نفاه الجانب الفلسطيني.
واضاف ان الجيش لم يعتقل احدا في طولكرم الاثنين.
من جهة اخرى قال الناطق ان الجيش قام بعمليتي توغل محددتين في جنوب الضفة الغربية واعتقل فلسطينيين في الظاهرية واذنا قرب الخليل.
وتقع طولكرم على بعد 12 كلم تقريبا من مدينة نتانيا بشمال تل ابيب حيث ادت عملية استشهادية الاحد الى مقتل ثلاثة اسرائيليين بالاضافة الى استشهاد منفذها.
وفي 9 ايار/مايو اصيب استشهادي فلسطيني من جنين بجروح بالغة اثر انفجار عبوته قرب محطة باصات في شمال اسرائيل ايضا.
وخلال الهجوم الاسرائيلي الاخير على الضفة الغربية كان مخيم جنين للاجئين مسرحا لمعارك ضارية اسفرت عن استشهاد المئات وفق المصادر الفلسطينية و23 جنديا اسرائيليا. تحديد سقف زمنى لانسحاب الاحتلال في ذات السياق حذر نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الاثنين من ان المؤتمر الدولي للسلام سيكون "مضيعة للوقت دون سقف زمني لانهاء الاحتلال".
وقال ابو ردينة في تصريحات نشرتها وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان "الحديث حول مؤتمر السلام طال ولم نسمع حتى الان سوى عن الاعداد له" مشددا على ان اي مؤتمر سيكون "مضيعة للوقت دون تحديد مرجعيات وجدول وسقف زمني لانهاء الاحتلال".
واضاف ابو ردينة "ان الحقيقة التي يجب ان لا يتناساها احد ان هناك احتلالا وهذا الاحتلال يجب ان ينتهي وان تعاقب وتحاسب الحكومة الاسرائيلية على عدوانها المستمر، مشددا على انه دون زوال الاحتلال الاسرائيلي ستبقى المنطقة واسرائيل في خطر مستمر".
واكد "ان موقف السلطة الوطنية مؤيد لعقد اي مؤتمر دولي للسلام" لافتا الى ضرورة ان يكون المؤتمر "جديا يؤدي في نهاية المطاف الى انهاء الاحتلال".
وشدد على ان "المطلوب هو زوال الاحتلال اولا بدلا من البحث عن اي مؤتمرات دولية واصلاح وتغييرات وزارية وهمية تهدف الى ابعاد الانظار عن الهدف الرئيس وهو انهاء الاحتلال".
من جهة اخرى اكد ابو ردينة ان "اسرائيل لا زالت تصعد عملياتها وعدوانها على المدن والمخيمات والقرى الفلسطينية وهو ما يدلل على ان السياسة الرسمية الاسرائيلية الحالية تتمثل باستئناف الاقتحامات والاعتداءات على المدن الفلسطينية في ظل غياب اي خطوة سياسية واي جهود حقيقية دولية لوقف هذا العدوان وتجنيب المنطقة باسرها دوامة الخطر".
وقال اخيرا "ان الحكومة الاسرائيلية لا زالت تتعامل مع الامة العربية باستخفاف وعدم تقدير لكل الخطوات الايجابية التي يتخذها العالم العربي".
ودعا الدول العربية الى "تحويل قرارات القمم العربية الى قرارات تعزز الموقف الفلسطيني الصامد ومواجهة الصلف والعدوان الاسرائيلي والتوجه الى المجتمع الدولي لتحويل هذه المبادرة العربية إلى شرعية دولية". تشديد اعتقال سعدات في سياق مختلف افادت الاذاعة العامة الاسرائيلية الاثنين ان اسرائيل طلبت من بريطانيا والولايات المتحدة تشديد ظروف اعتقال الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احمد سعدات.
واضاف المصدر نفسه ان اسرائيل التي تتهم سعدات بنقل تعليمات الى حركته من سجنه، تريد تشديد القيود على الزيارات لا سيما زيارات الصحافيين وطلبت حرمانه من مشاهدة التلفزيون.
وهذا الطلب يشمل ايضا فؤاد الشوبكي، المقرب من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، والذي تتهمه اسرائيل بتهريب اسلحة والمعتقل في اريحا.
وقدم هذا الطلب قبل العملية الاستشهادية التي وقعت الاحد في نتانيا بشمال تل ابيب والتي اسفرت عن مقتل ثلاثة اسرائيليين ومنفذها وتبنتها الذراع العسكرية للجبهة الشعبية، كتائب ابو علي مصطفى.
وكان سعدات تحدث لوسائل اعلام عربية من سجنه للمطالبة بالافراج عنه.
وهو ضمن مجموعة من ستة فلسطينيين نقلوا من مقر عرفات في رام الله الى سجن اريحا في 1 ايار/مايو بموجب اتفاق اسرائيلي-فلسطيني-اميركي اتاح رفع الحصار عن مقر عرفات.
ويتولى حراستهم في السجن فلسطينيون تحت اشراف بريطانيين واميركيين.
وخلافا للمعتقلين الاربعة الآخرين فان سعدات والشوبكي لم توجه اليهما اتهامات وهما رسميا "تحت حراسة" المدعي العام الفلسطيني ويستفيدان من نظام اعتقال مخفف.
وكان الجناح المسلح للجبهة الشعبية تبنى عملية اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في تشرين الاول/اكتوبر 2001 في القدس الشرقية ردا على قيام الجيش الاسرائيلي باغتيال الامين العام السابق للجبهة ابو علي مصطفى في اب/اغسطس في رام الله. نفي اقصاء الرجوب نفى دبلوماسي فلسطيني الاثنين معلومات صحافية ذكرت ان رئيس جهاز الامن الوقائي في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب انتقل للاقامة في القاهرة مؤكدا ان الاخير ما زال يحتفظ بمنصبه.
وكان مندوب فلسطين لدى الجامعة العربية محمد صبيح يعقب على ما نشرته صحيفة "الحياة" العربية حول "اقصاء الرجوب من منصبه ضمن اطار خطة الاصلاح التي اعلن عنها الرئيس ياسر عرفات".
وقال صبيح أن الرجوب انهى اليوم محادثاته مع المسؤولين المصريين "حول ازمة الشرق الاوسط" مضيفا انه توجه الى "بلد عربي اخر قبل ان يعود الى الضفة الغربية".
واوضح ردا على سؤال حول ما ذكرته الصحيفة من ان اقامة الرجوب في القاهرة قد تطول ان هذا "الكلام لا معنى له".
وتابع ان الرجوب ما زال يحتفظ بمنصبه "لاننا لم نسمع عكس ذلك حتى الان رسميا".
ونقلت "الحياة" عن مصدر مطلع في ابو ظبي قوله ان "اقامة الرجوب في القاهرة قد تطول" مؤكدا ان خروجه من "الضفة يرجح حسم الصراع بين الدوائر الامنية الفلسطينية لصالح العقيد محمد دحلان رئيس جهاز الامن الوقائي في قطاع غزة".