برافدا: روسيا «باعت» العراق بـ 700 مليون دولار
موسكو – ذكرت صحيفة "برافدا" الروسية أن روسيا "باعت" العراق في اجتماع مجلس الأمن الأخير بغرض تأجيل مشروع الإطاحة بحكومة الرئيس العراقي صدام حسين وتطبيق حظر السلع المزدوجة لضمان استرداد أموالها المجمدة في العراق.
وقالت الصحيفة ان القرار الاخير هو نتيجة لسيناريو محبك ثنائي الإتجاه: الأول مارست فيه روسيا ضغوطا كبيرة على التحالف الأمريكي البريطاني لجهة الدفع بقبول العراق عودة المفتشين وعدم توجيه ضربة عسكرية للعراق. والثاني كان الضغط على الحكومة العراقية لإقناعها بضرورة عودة المفتشين الدوليين إلى أراضيها مع استمرار الغموض في مصير تعليق العقوبات أو رفعها.
واشارت الصحيفة أن روسيا تبنت من خلال سفيرها لدى الامم المتحدة، سيرغي لافروف، مشروع السلع المزدوجة دون البحث، كما وعدت العراق، في إزالة الغموض عن القرار رقم 1284 وتعليق العقوبات بل ان لافروف أصر على عدم الكلام عن مشروع تعليق العقوبات إلا بعد ستة أشهر.
وأرجعت الصحيفة أن روسيا بذلك «باعت» العراق في «سوق» الأمم المتحدة في مقابل رفع الحظر عن العقود التي جمدتها لجنة المقاطعة بالأمم المتحدة والتي شملت عقود قيمتها خمسة مليارات دولار تحقق روسيا منها 700 مليون دولار.
وتراهن روسيا على ان تنفيذ قرار عودة المفتشين إلى العراق وتجميد مشروع رفع العقوبات لفترة ستة أشهر كفيلة بتحويل العقود الموقعة مع العراقيين الى اموال سائلة من خلال برنامج السلع المزدوجة. وقالت ان العقود الموقعة كانت اغلبيتها خارج قائمة المواد والمعدات المحظورة الواردة في القائمة الجديدة التي ارفقت بقرار مجلس الامن الجديد رغم ادراكها ان القائمة ستؤثر بالسلب على الشعب العراقي.
وأضافت الصحيفة بأن الأمم المتحدة متأكدة بأن بغداد أوقفت برامجها من الأسلحة النووية والحيوية والكيميائية. لكن الهدف من تمديد العقوبات هو اخذ الوقت الكافي للاعداد للإطاحة بحكومة الرئيس العراقي، وفي لوقت نفسه تعظيم استفادة الشركات العالمية من العقوبات على العراق.