بلير: واشنطن تعيد النظر بضرب العراق
لندن - اقر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بان هناك "شيئا من التوتر يسود حاليا" الاجواء بين الولايات المتحدة واوروبا لا سيما بسبب نداءات الرئيس بوش الى القيام بتدخل عسكري ضد العراق والتدابير الحمائية التي يتخذها الاميركيون للدفاع عن الحديد الصلب والزراعة في بلادهم.
وقال بلير في مقابلة أجرتها معه صحيفة " التايمز" على هامش زيارة بوش لأوروبا والتي تبدأ الاربعاء ان الولايات المتحدة بعد ان تسرعت في التفكير في التدخل ضد العراق تصرفت بمسؤولية وبالتنسيق مع شركائها الدوليين.
ونفي بلير وجود اي خلاف حول قضية الشرق الاوسط وقال "الحقيقة ان اوروبا ليست ضد اسرائيل" بل تعتبر ان "الفلسطينيين ليسوا مدللين. ولكن ذلك لا يعني ان اوروبا ترفض حق اسرائيل في الحياة".
وفي المقابل دافع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير عن العلاقات الاميركية الاوروبية، واعتبر ان هناك اصواتا مناهضة لاميركا في اوروبا "لانها تغار من تفوق الثقافة الاميركية على الاوروبية" مضيفا "ان اميركا هي ايضا القوة العظمى عالميا. وان الذي له نفوذ يقابل دائما بالانتقاد".
وقال "ربما انا صريح اكثر مما يليق ولكنني اعتقد ان هناك نوعا من التكافؤ بين ضفتي الاطلسي، فالاوروبيون يسعون الى ان تاخذ اميركا زمام الامور ولكنهم ينتقدونها لاحاديتها بينما يسعى الاميركيون الى ان تتحمل اوروبا مسؤولياتها اكثر ولكننا عندما نفعل فانه قد يبدو وكان ذلك يعني اننا لا نؤدي خدمة او اننا دخلاء".
من جهة اخرى رفض توني بلير ان يوضع البريطانيون امام الاختيار بين اوروبا واميركا وقال "ان بريطانيا ما هي الا صديقة بحق وشريك لاميركا لا اكثر ولا اقل" وان قادة اوروبا "يكنون احتراما كبيرا" لجورج بوش "على الصعيدين الشخصي والسياسي" مضيفا "ان الاغلبية تتفهم، بالرغم من الصعوبات، ان ما يجمعنا اهم بكثير مما يفرقنا".
يشار الى ان بوش يبدأ الاربعاء جولة تقوده على التوالي الى المانيا وروسيا وفرنسا وايطاليا.