دحلان يسجل سابقة ويدعو لاجراء انتخابات في حركة فتح
دعا العقيد محمد دحلان رئيس جهاز الامن الوقائي في قطاع غزة واحد ابرز مسؤولي حركة فتح في الاراضي الفلسطينية الى ضرورة الاسراع باجراء انتخابات داخلية في حركة فتح لمواكبة التطورات التي تشهدها القضية الفلسطينية.
وقال دحلان "يجب اجراء انتخابات في حركة فتح" مضيفا "فتح قادت وتقود النضال الفلسطيني وقادت الكفاح المسلح والبناء والانتفاضة واي تغيير جوهري يحب ان يبدأ في حركة فتح".
واوضح دحلان ردا على دور حركة فتح كبرى الفصائل الفلسطينية في مسألة التغيير والاصلاح التي تشغل الساحة الفلسطينية "آن الاوان لاجراء انتخابات لحركة فتح ويجب دعوة المؤتمر الحركي للاجتماع".
وقال "التغيير يجب ان يبدأ في حركة فتح والتغيير فقط عن طريق الانتخابات".
واعتبر المسؤول الفلسطيني ان "التطورات الجوهرية التي شهدتها القضية الفلسطينية منذ توقيع اتفاق اوسلو (1993) وعودة القيادة الى الضفة الغربية وقطاع غزة وانتقال مركز الثقل الى الداخل تجعل الحاجة ملحة لاجراء انتخابات".
وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اعلن في خطابه الاخير امام المجلس التشريعي الفلسطيني ان القيادة الحالية ارتكبت اخطاء وانه يعتزم اجراء تغييرات في المؤسستين الامنية والمدنية مشيرا الى امكانية اجراء انتخابات نقابية وعامة.
لكن دعوة دحلان هي الاولى من نوعها لاجراء انتخابات في حركة فتح التي تعتبر وكأنها الحزب الحاكم الفلسطيني.
وتضم فتح في صفوفها اعدادا كبيرة من الاعضاء والمناصرين وينتشر هؤلاء في جميع مؤسسات السلطة الفلسطينية المدنية والامنية لا سيما قياداتها.
وتعود آخر انتخابات للجنة المركزية لحركة فتح الى العام 1989 وهي تضم 18 عضوا جميعهم من قيادة فتح التاريخية في المنفى باستثناء زكريا الاغا الطبيب من قطاع غزة الذي جرى تعيينه مع الراحل فيصل الحسيني بعد قيام الحكم الذاتي.
وتجرى الانتخابات عن طريق دعوة المؤتمر الحركي (الهيئة العامة) الذي يضم امناء سر اقاليم وعسكريين وممثلي نقابات وهيئات واتحادات لانتخاب مجلس ثوري (130 عضوا) الذي يقوم بدوره بانتخاب اعضاء اللجنة المركزية.
وخلال العقود الماضية جرى عقد خمس مؤتمرات حركية وكان يتم تخصيص حصة للاراضي المحتلة، لكن لم يتضح حتى الان كيف سيكون عليه الترتيب الجديد خصوصا مع امكانية اجراء الانتخابات للمرة الاولى في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وبعد قيام السلطة الفلسطينية جرت انتخابات محدودة لاقليمي الضفة الغربية وقطاع غزة انتخب فيها مروان البرغوثي امين سر للحركة في الضفة الغربية.
واعتبر دحلان المقرب من عرفات ان عملية اجراء انتخابات لحركة فتح في الضفة الغربية وقطاع غزة "ممكنة بالرغم من اجراءات الحصار والاغلاق والاعتقال" التي تفرضها اسرائيل على الاراضي الفلسطينية منذ اندلاع الانتفاضة عام 2000.
وخلال الشهرين الماضيين اعتقلت اسرائيل عدة آلاف من الناشطين الفلسطينيين ابرزهم البرغوثي ومئات آخرين من قيادات فتح المحليين.
واضاف دحلان بلهجة حاسمة "نعم يمكن اجراء انتخابات حتى عن طريق الانترنت وهي ليست عملية معقدة وآن الاوان لاجرائها".
لكن صخر حبش عضو اللجنة المركزية للحركة واحد رجال الحرس القديم فيها رأى انه من غير الممكن اجراء مثل هذه الانتخابات.
وقال حبش "لا يمكن اجراء انتخابات في ظل وجود رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وفي ظل عدم وجود مفاوضات سلام مع اسرائيل".
الا انه اوضح ان اللجنة المركزية لحركة فتح اكدت خلال لقاءات عقدتها اثر الاجتياح الاسرائيلي الاخير انه "لا بد من اعادة النظر في النظم والاساليب والبنى التنظيمية لتحديد الايجابيات والسلبيات فيها ولاجراء التغيير المطلوب والمحتكم الى الجماهير والقاعدة التنظيمية".
وفي غضون ذلك افادت مصادر في الحركة ان مجموعة من قادة الحركة الشبان في الضفة الغربية وقطاع غزة يعملون من اجل التحضير للدعوة لاجراء انتخابات وان عملية التحضير تشمل صياغة نظام داخلي جديد لحركة فتح.
وقال دحلان "لم يعد النظام الداخلي الحالي صالحا، لقد جرت صياغته لفترة سابقة تجاوزناها وتلتها تطورات جذرية كثيرة ولا بد من ضخ دم جديد".
واضاف "هناك هوة شاسعة بين القيادة التي عاشت وتربت في المنفى وبين الكوادر الذين عاشوا الاحتلال وخبروه ويعرفون كيفية التعامل معه ومن الضروري خلق مزج حقيقي وهذا لا يتم سوى عن طريق الانتخابات".