المبعدون الفلسطينيون يغادرون قبرص إلى منفاهم الاوروبي
غادرت مجموعة تضم 12 فلسطينيا ابعدتهم اسرائيل في اطار اتفاق لفك حصار ضربته قواتها على كنيسة المهد في بيت لحم لاكثر من شهر، قبرص الاربعاء متوجهين الى الدول الاوروبية التي وافقت على استقبالهم حيث سيتمتعون بوضع "لاجئين مؤقتين".
وتم نقل الفلسطينيين الذين تعتبرهم اسرائيل "خطرين على أمنها" وسط حراسة مشددة من الفندق الى مطار لارنكا حيث صعدوا الى طائرتين.
وقد صعد ثلاثة من الفلسطينيين الى الطائرة الايطالية الصغيرة التي اقلعت اولا بينما صعد التسعة الآخرون الى الطائرة العسكرية الاسبانية التي اقلعت بعدها بوقت قصير.
وكانت الطائرتان تنتظران في مطار لارنكا جنوب قبرص منذ الثلاثاء.
ونقل هؤلاء الفلسطينيين من فندق "فلامينغو" الذي كانوا يقيمون فيه الى المطار وصعدوا الى الطائرة وسط اجراءات امنية مشددة. وقد استغرقت العملية 35 دقيقة.
وقد انتشرت وحدات من القوات الخاصة القبرصية وافراد الشرطة في مطار لارنكا.
ونقل احد هؤلاء الفلسطينيين الـ12 الى المطار بسيارة اسعاف بعدما ادخل المستشفى الثلاثاء بسبب قرحة في المعدة.
وسيبقى الفلسطيني الثالث عشر في المجموعة التي ابعدتها اسرائيل، في الجزيرة حاليا.
وكانت دول الاتحاد الاوروبي وافقت بشكل نهائي على الاتفاق المتعلق بهؤلاء المبعدين الثلاثاء بعد اكثر من اسبوع من مشاورات دبلوماسية مكثفة.
ويقضي الاتفاق الذي وافقت عليه دول الاتحاد الاوروبي بان تستقبل كل من ايطاليا واسبانيا ثلاثة منهم بينما ينقل اثنان الى كل من ايرلندا واليونان وتستقبل كل من البرتغال وبلجيكا فلسطينيا واحدا ويبقى واحد في قبرص.
ولم تعلن هوية الفلسطيني الذي سيبقى في قبرص رسميا. لكن مصدرا دبلوماسيا صرح انه عبد الله داود (41 عاما) مدير المخابرات العامة لمحافظة بيت لحم.
وتتهم اسرائيل داود بتنفيذ مهام في اطار "التنظيم"، التسمية التي تطلقها اسرائيل على الجناح العسكري لحركة فتح، وتنفيذ عمليات متعددة، وانتاج مواد متفجرة، وتهريب اسلحة وتوفير حماية لمنفذي العمليات المناهضة لاسرائيل.
وعبرت السلطات القبرصية عن ارتياحها للدور الذي لعبته قبرص المرشحة للانضمام الى الاتحاد الاوروبي، في هذه القضية.
وقال وزير الخارجية القبرصي ياناكيس كاسوليدس ان "قبرص ساهمت في جهود الاتحاد الاوروبي"، معبرا عن "تهنئته للرئاسة الاسبانية للاتحاد الاوروبي على جهودها التي تكللت بالنجاح".
واوضح ان "الفلسطيني الثالث عشر سيبقى في قبرص لاسابيع على الارجح حتى يستقر الآخرون في اماكن اقامتهم الطويلة" في الدول التي استقبلتهم.
وقال الوزير القبرصي ان هويات الفلسطينيين الذين غادروا ووجهاتهم ستبقى سرية.
ويقضي نص الاتفاق الذي نشره الاتحاد الاوروبي بمنح هؤلاء الفلسطينيين وضع "لاجئين مؤقتين" لمدة تتراوح بين ستة اشهر و12 شهرا.
وينص قرار وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي على تأمين حماية للفلسطينيين الـ13 "لاسباب انسانية" ومنحهم حق لم الشمل العائلي في وقت لاحق.
ويفترض ان يطبق كل بلد القوانين الخاصة به في حال تقدم أي من الفلسطينيين بطلب للجوء.
وينص الاتفاق على ان تتبنى حكومات الاتحاد الاوروبي موقفا مشتركا في حال طلبت اسرائيل تسليمها ايا من الفلسطينيين الـ13.
وقال سفير فلسطين في قبرص سمير ابو غزالة ان "من الصعب جدا بالتأكيد ان يكونوا بعيدين عن وطنهم".
واضاف "مع انني اشعر بالارتياح لانتهاء هذه المرحلة الاولى بنجاح، اشعر بالحزن لان مواطنين ابعدوا من وطنهم الذي كانوا يحاولون الدفاع عنه ولم يرتكبوا اي جريمة".