ولي العهد السعودي يحذر إسرائيل
الرياض - حذر ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز الحكومة الاسرائيلية من التمادي في طريق "البغي والعناد والاستبداد" لانه لا يقود إلا إلى "المزيد من الدماء والدمار لجميع الاطراف".
وقال نائب العاهل السعودي الامير عبدالله في كلمة له الاربعاء في افتتاح أعمال الدورة الجديدة لمجلس الشورى "إن مبادرة السلام العربية وضعت حكومة إسرائيل بين مفترقين: الاول طريق العدل والانصاف والسلام، كما جاء في المبادرة العربية، والثاني طريق البغي والعناد والاستبداد وهو طريق لن يقود إلا إلى المزيد من الدماء والدمار لجميع الاطراف دون استثناء".
وأضاف الامير عبدالله "إن المبادرة هي بداية الطريق لا نهايته وأمامنا عقبات وصعوبات، ولا بد للعرب والمسلمين أن يتحملوا مسئولياتهم كاملة للوصول إلى السلام العادل الدائم الذي يعيد حقوقنا المشروعة الكاملة".
وكان ولي العهد السعودي قد اقترح مبادرة سلام تقضي بإقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل مقابل انسحابها من الاراضي العربية المحتلة تم تبنيها خلال القمة العربية الاخيرة في بيروت في نهاية آذار /مارس.
وقال الامير عبدالله انه "لا خلاف أن قضية العرب والمسلمين وكل الشرفاء في العالم هي قضية فلسطين وشعبها المناضل".
وأستطرد "إن العالم أجمع تابع معاناة أشقائنا في فلسطين وما تمارسه قوى الاحتلال والبطش عليهم من ظلم وقهر حتى أصبحت القيم الدينية والانسانية والاخلاقية في لحظة تاريخية أقرب إلى الفناء منها إلى الامل والرجاء وكان لابد للحكمة أن تأخذ دورها بعيدا عن الشعارات والمزايدات".
وقال "من هنا جاءت المبادرة السعودية للسلام متضمنة شرعية الحقوق العربية العادلة والكاملة وأصبحت بعد القمة العربية في لبنان وإقرارها مبادرة العرب جميعا".
من ناحية أخرى، قال ولي العهد السعودي أن تجربة مجلس الشورى "حققت في مساحة واسعة من الانجازات فقد عبرت عن تطلعات المواطنين وقدمت الرأي الحكيم المسنود بالخبرة والحكمة". وقال "ولا غرابة في ذلك فهي التجربة المستمدة من كتاب الله جل جلاله ومن سنة نبيه عليه الصلاة والسلام".
وأضاف أن لمجلس الشورى له "دور هام وحيوي في الشئون العامة فالرأي والمشورة يسهمان في تحقيق الافضل بتحديد ملامح الصورة بكل أبعادها لولى الامر قبل اتخاذ القرار".
وقال "إن هذه الرؤية الاسلامية تحتم علينا جميعا التصدي لدورنا بقوة في عصر لا مكان فيه للضعفاء، فالارادة الصلبة والمؤمنة تجعل من المستحيل واقعا ومن الحلم حقيقة ومن الشك يقينا".
وتابع الامير عبدالله إن المملكة قامت مؤخرا بفتح الباب أمام الاستثمار الاجنبي واهتمت بالسياحة وحرصت على تنويع مصادر الدخل واتبعت أسلوب التخصيص "وأقرت الكثير من الانظمة الهادفة إلى تطوير وإعادة هيكلة القطاع العام والخاص".
وكان الملك فهد قد عين العام الماضي أعضاء هذه الهيئة الاستشارية الذين رفع عددهم من تسعين إلى 120 عضوا لولاية من أربعة أعوام.
يذكر أن مجلس الشورى السعودي، الذي أنشئ في عام 1925 من ثمانية أعضاء ثم وسع ليضم 25 عضوا، توقف عن العمل فترة طويلة قبل أن يعاد تشكيله في 1993 في إطار التنظيمات الجديدة للحكم والشورى والمناطق التي أصدرها الملك فهد.
وقد ضم المجلس ستين عضوا عند إعادة تشكيله في عام 1993 رفع عددهم إلى تسعين عضوا في بداية الدورة الثانية منذ أربعة أعوام.