اقبال ضعيف على التصويت في الانتخابات الجزائرية
الجزائر - اعلنت وزارة الداخلية الجزائرية ان نسبة المشاركة المسجلة حتى الساعة 13:00 بالتوقيت المحلي (12:00 تغ) من الخميس في الانتخابات النيابية في الجزائر بلغت 28:23%.
واضافت ان هذه النسبة كانت 11:58 % حتى الساعة 9:00 بالتوقيت المحلي (8:00 تغ) وتشمل تصويت الجزائريين في الخارج.
وسجلت اعلى نسبة مشاركة في تندوف (اقصى جنوب غرب الصحراء الجزائرية) حيث بلغت 78:15%، واضعف نسبة في منطقة القبائل (شرق العاصمة) حيث بلغت اقل من 2%، بسبب المقاطعة التي قررتها تنسيقية العروش التي تحمل لواء المعارضة في هذه المنطقة.
ويقاطع الانتخابات اربعة احزاب هي جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من اجل الثقافة والديموقراطية المتجذران في منطقة القبائل والتحالف الوطني الجمهوري والحركة الديموقراطية الاجتماعية.
واتهمت المتحدثة باسم حزب العمال (تروتسكي) لويزا حنون، جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من اجل الثقافة والديموقراطية بـ "تهديد وترهيب" مرشحيه الى الانتخابات النيابية في تيزي وزو وبجاية في منطقة القبائل.
واوضحت حنون ان هذه التهديدات تهدف الى "حمل" مرشحي حزب العمال على الانسحاب من الانتخابات.
وذكرت وكالة الانباء الجزائرية ان حنون حملت الحزبين مسؤولية "أي انحراف" لهذه الانتخابات بسبب مواقفهما. وتحدثت ايضا عن "محاولة اغتيال" مساء الاثنين ضد احد المرشحين على لائحة حزبها في بجاية كريم بوجاوي.
واكدت لويزا حنون ان "اربعين شابا يحملون سكاكين وقضبان حديد جاءوا الى منزله لاغتياله".
واضافت المتحدثة باسم حزب العمال ان "رسالتين مفتوحتين" مرتبطتين بهذه التهديدات وجهتا الى حسين ايت احمد وسعيد سعدي رئيسي جبهة القوى الاشتراكية والتجمع من اجل الثقافة والديموقراطية.
ودعا هذان الحزبان المعارضان في منطقة القبائل الى مقاطعة الانتخابات النيابية فيما رفضت تنسيقية العروش التي تتزعم المعارضة في هذه المنطقة "هذه الانتخابات المثيرة للسخرية" كما وصفتها.
وفي العاصمة الجزائرية بدا ان قلة من السكان يتوجهون الى مكاتب الاقتراع التي فتحت في الثامنة صباحا (السابعة تغ) في هدوء لانتخاب نوابهم في المجلس الشعبي الوطني بينما تعطلت العملية الانتخابية في منطقة القبائل التي بدات تشهد مواجهات بين قوات الامن والمتظاهرين.
ودعي 18 مليون جزائري الى 38 الف مكتب اقتراع لاختيار 389 نائبا من بين عشرة الاف مرشح يمثلون 23 حزبا سياسيا مدرجون في 814 لائحة و129 لائحة مستقلة.
وتم تعيين 372 الف موظف لتنظيم العملية الاقتراعية. ولا يتجاوز اعمار 55% من الناخبين سن الاربعين بينما 3.3% منهم تجاوزوا الستين.
وانتشرت تعزيزات كبيرة من قوات الامن منذ عدة ايام في العاصمة الجزائرية تحسبا لاعتداءات من قبل الجماعات الاسلامية المسلحة.
واقدمت هذه المجموعات التي اغتالت العديد من رجال قوى الامن في العاصمة خلال الاسابيع القليلة الماضية، ليل الاربعاء الخميس على ارتكاب مجزرة في حق 23 شخصا في سنجاس بالقرب من الشلف (200 كلم غرب العاصمة).
وفي العاصمة التي يسودها الهدوء قام معظم مسؤولي الدولة لا سيما الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالاقتراع صباحا.
وفي تيزي وزو، عاصمة منطقة القبائل الكبرى (110 كلم شرق العاصمة) بدات مواجهات صباح الخميس بعيد فتح بعض مكاتب الاقتراع التي خلت من الناخبين الذين تلقوا تهديدات من طرف المشاغبين في حال التوجه الى مكاتب الاقتراع.
وافادت التقارير في هذه المدينة التي تراكم الحطام في شوارعها اثر المواجهات التي وقعت الاربعاء بين المتظاهرين والشرطة ان لا احد تقدم صباح اليوم الى مكاتب الاقتراع. واغلقت كل المحلات التجارية ابوابها باستثناء المخابز.