عرفات في موقف حرج بعد قرار الإفراج عن سعدات

السؤال الآن هل تفرج السلطة الفلسطينية عن سعدات؟

القدس - اعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان الرئيس الفلسطيني بات "محرجا" بعد قرار محكمة العدل الفلسطينية العليا الاثنين الافراج عن الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احمد سعدات.
وقال عريقات "انها اعلى هيئة قضائية في المناطق الفلسطينية واعتقد ان قراراتها يجب ان تنفذ (...). اعتقد ان الرئيس الفلسطيني محرج".
واكد "من جهة، عليه (عرفات) تنفيذ هذا القرار ومن جهة ثانية يعرف ان الاسرائيليين قد يعمدون الى خطف او اغتيال سعدات اذا ما افرج عنه".
وحذر وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر من ان حكومته ستكون "حرة في الرد" في حال الافراج عن الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احمد سعدات وفقا لقرار صادر عن المحكمة الفلسطينية العليا.
واعلن بن اليعازر في تصريح لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان "الافراج عنه سيشكل انتهاكا للاتفاق التي تم مع الاميركيين والبريطانيين وستكون اسرائيل في هذه الحال حرة في الرد بمقتضى ضروراتها الامنية".
من جهته صرح رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان اسرائيل "اتخذت كلب الاجراءات اللازمة لمنع الافراج عن احمد سعدات".
وقال مصدر برلماني نقل تصريح شارون ان رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي كان يتحدث امام نواب حزب الليكود الذي يتزعمه في البرلمان الاسرائيلي، رفض ان يذكر اي تفاصيل عن هذه الاجراءات.
ودانت اسرائيل على الفور قرار المحكمة العليا الفلسطينية. وهي تتهم سعدات بالتورط في اغتيال وزير السياحة الاسرائيلي رحبعام زئيفي في تشرين الاول/اكتوبر الماضي.
وصرح المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية رعنان غيسين ان "هذا القرار خطير جدا. واذا طبق وافرج عن سعدات فاننا سنطالب بتسليمه. انه قاتل". وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان الحكومة الاسرائيلية هددت ب"تطبيق الحكم" على سعدات.
وقال عريقات "كان غيسين واضحا للغاية، قال انهم سيقتلونه".
وقررت محكمة العدل العليا الفلسطينية الافراج الفوري عن الامين العام للجبهة الشعبية لانه لا وجود لاي دليل، برأيها، يمكن ربطه باغتيال زئيفي كما اعلن راجي الصوراني مدير المركز الفلسطيني لحقوق الانسان.
واضاف الصوراني الذي يتولى الدفاع عن الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احمد سعدات ان "محكمة العدل العليا الفلسطينية قررت خلال جلستها التي عقدت في مدينة غزة الافراج الفوري عن احمد سعدات المحتجز لدى السلطة الفلسطينية".
واشار الصوراني الى ان المحكمة التي راس جلستها القاضي حمدان العبادلة "استجابت لطلبنا بالافراج عن سعدات لان كل الاجراءات (بحق سعدات) باطلة وغير قانونية وقد حاولت النيابة الطعن في ذلك ولكن لم تستطع".
وشدد على "ضرورة الافراج عن سعدات خلال ساعة واحدة على الاكثر اذا كانت السلطة الفلسطينية معنية باستقلال القضاء الفلسطيني".
لكن قوات الامن الفلسطينية في اريحا اعلنت بعد ظهر الاثنين انها لم تتلق اي امر بالافراج عن سعدات.
من جهته حذر وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر الاثنين من ان حكومته ستكون "حرة في الرد" في حال الافراج عن الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وكان الجناح المسلح للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تبنى عملية اغتيال زئيفي ردا على تصفية الامين العام للجبهة ابو علي مصطفى من قبل اسرائيل في اب/اغسطس 2001.
وكان سعدات ضمن مجموعة تضم ستة فلسطينيين نقلوا من مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله الى سجن اريحا في الاول من ايار/مايو، طبقا لاتفاق اسرائيلي فلسطيني اميركي سمح برفع الحصار عن مقر عرفات.
والسجناء في سجن اريحا (الضفة الغربية) بحراسة فلسطينيين تحت اشراف بريطانيين واميركيين.
وخلافا لاربعة معتقلين آخرين، لم توجه الى سعدات وفؤاد الشوبكي القريب من عرفات، اي تهمة، وهما رسميا "في عهدة" النائب العام الفلسطيني ويتمتعان بنظام اعتقال غير مشدد.
وقال عريقات ان مصير سعدات بعد قرار المحكمة الفلسطينية بات "بين ايدي الاميركيين والبريطانيين".
وقال "بما ان هؤلاء الناس يعملون معنا وفقا للقوانين الفلسطينية، فان عليهم ضمان امن ورفاهية سعدات".
واوضح عريقات ان الطرف الفلسطيني كان اثار امكانية الافراج عن سعدات اثناء المفاوضات حول رفع الحصار عن مقر عرفات.
وقال "لقد اعلنا ان الاتفاق حول سجن سعدات لم يكن يذكر سوى "شخصين غير مذنبين" ووجوب احترام القواعد القانونية".
واعلن "لا يمكننا القول ان شخصا غير محكوم يجب ان يبقى في السجن الى الابد"، مضيفا ان "الرئيس عرفات لا يمكن ان يتدخل في قضايا المحكمة العليا".