الامير طلال بن عبد العزيز يشكك في نجاح المبادرة السعودية

القاهرة - من لاكلان كارمايكل
الأمير طلال دعا إلى فتح الحدود للتظاهر مع الفلسطينيين

ابدى الامير طلال بن عبد العزيز الاخ غير الشقيق للعاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز شكوكا حيال مبادرة السلام السعودية معتبرا انها لن تسفر عن نتيجة ومؤكدا في الوقت ذاته ان "الانتفاضة السلمية" هي الافضل بالنسبة للفلسطينيين.
وقال الامير طلال في القاهرة حيث يقوم بزيارة قصيرة "لم ار اي الية تتيح تقدم المبادرة السعودية الى الامام. واعتقد، وهذا رأيي الشخصي، ان الطريقة الوحيدة هي دعم الانتفاضة".
واضاف الامير (70 عاما) من فندق فخم يطل على النيل "يجب ان تكون الانتفاضة سلمية مثل تنظيم اعتصامات واضرابات وحشد تأييد الرأي العام العالمي".
وكان ولي عهد السعودية الامير عبد الله بن عبد العزيز اعلن في شباط/فبراير الماضي مبادرة تنص على اقامة علاقات طبيعية مع اسرائيل مقابل انسحابها الى حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967. وقد اقرت القمة العربية في بيروت اواخر اذار/مارس الماضي هذه المبادرة.
ومع ذلك، رأى الامير طلال الذي تولى وزارة التربية سابقا في بلاده ان تتابع الاحداث يسير بعكس المبادرة رغم ما تناله من دعم غربي.
وقال الامير الذي تسببت آراؤه حول الديموقراطية في خلافات مع افراد من العائلة المالكة "لا اعتقد بان هناك جدية في عملية السلام".
واضاف "اعتقد ان ما يفكر فيه الاسرائيليون من الليكود او العمل مختلف كليا عما نسمعه".
واعرب الامير عن تشاؤمه حيال الدبلوماسية الاميركية وفرص التغيير في مفاهيم الحكومات العربية لكنه اشار الى بديل استراتيجي يحشد خلاله العرب قواهم من اجل حركة ديموقراطية للسلام.
واشار الى "ان ما يحصل اليوم هو ان الغرب يقول اننا ارهابيون وشارون رجل سلام".
وبينما يدعو الامير الى تعميم الديموقراطية في العالم العربي، دعا الى انتخابات فلسطينية ينتخب خلالها رئيسا، ياسر عرفات او غيره، اضافة الى نواب في البرلمان.
وقال انه يجب على دول مثل مصر والسعودية وسوريا وايران ان تجمع الفصائل الفلسطينية بهدف التخلي عن المقاومة المسلحة ودعم الاحتجاجات وبينها الاطفال الذين يرشقون الحجارة.
واضاف "من خلال الجمع بين الفصائل وانتخاب رئيس بشكل ديموقراطي، فان تأثيرها على الرأي العام العالمي سيكون عظيما".
ودعا الدول العربية الى فتح حدودها مع الاراضي الفلسطينية من اجل السماح بتنظيم مسيرات سلمية دعما للمتظاهرين من الجانب الاخر.
وقال الامير طلال "اذا ارادت (اسرائيل) قصف العرب فلتقصف القاهرة والرياض. لكن بما اننا سنتخلى عن السلاح ونختار وسائل سلمية فلن يكون هناك اي مبرر لديهم لان ذلك سيسيء الى مكانتهم (الدولية)".
واقترح استدعاء السفراء العرب من مراكزهم للتشاور في حال فشل واشنطن والدول الغربية الاخرى في الرد ايجابا على المبادرة السلمية.
ورغم وجود عدد كبير من المثقفين الفلسطينيين في الولايات المتحدة وغيرها ممن يشاطرونه افكاره هذه، الا ان الامير اقر بان الدعم العربي الرسمي في هذا المجال ضئيل للغاية.