اوبك: تصميم على الاحتفاظ بسقف الانتاج

باريس
رودريغيز يودع اوبك

تبدو منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) مصممة على الابقاء على سقف انتاجها للربع الثالث من العام الجاري معتبرة ان الطلب العالمي على النفط ما زال ضعيفا بسبب النمو الاقتصادي الهش حتى الآن، وان كان منافسوها رفضوا تمديد قرار خفض انتاجهم.
وبعد تعاون مثمر في النصف الاول من العام الجاري ادى الى ارتفاع اسعار النفط، انهت الدول المنتجة الاعضاء في اوبك ومنافسوها المستقلون في اجتماع في فيينا الجمعة اتفاق خفض العرض الذي ابرم في بداية العام الجاري.
ونص هذا الاتفاق على خفض انتاج اوبك 1.5 مليون برميل وخفض انتاج الدول غير الاعضاء وخصوصا روسيا والنروج حوالي 460 الف برميل يوميا. ومنذ 2001، خفضت اوبك انتاجها بمقدار خمسة ملايين برميل يوميا لزيادة اسعارها.
وقال المحلل في مجموعة "سوسيتي جنرال" المصرفية فريديريك لاسير ان "الاجتماع بين الدول الاعضاء وغير الاعضاء في اوبك دفن رسميا الاتفاق".
واضاف ان الدول المنتجة غير الاعضاء لا تجد "مبررا للابقاء على سياسة المحافظة على استقرار الاسعار" التي تدعو اليها اوبك بعد تحسن الاسعار.
وذكرت روسيا والنروج انهما ستزيدان انتاجهما في النصف الثاني من 2002.
وتابع لاسير ان الدول الاعضاء في اوبك من جهتها "لا مصلحة لها في زيادة حصصها الانتاجية خلال الاجتماع الوزاري الذي سيعقد الاربعاء"، مشيرا الى ان "الاسعار ليست مرتفعة الى حد كاف".
واوضح انه "اذا كان سعر برميل البرنت يتراوح حول 25 دولارا فان سعر برميل سلة اوبك يبلغ 23.5 دولارا واقرب الى الحد المنخفض من معدل الاسعار التي ترغب بها المنظمة وتتراوح بين 22 و28 دولارا".
واشار الى ان "الطلب على النفط ليس قويا الى حد كاف"، موضحا ان الوكالة الدولية للطاقة تتوقع زيادة في الطلب لا تتجاوز 420 الف برميل خلال العام الجاري.
لكن لاسير اعترف بان ذلك "يمكن ان يؤدي الى خسائر كبيرة لاسواق" بالنسبة لدول اوبك قد يحد منها تجاوز حصص الانتاج.
وقال وسطاء ان اوبك تحترم الى حد ما حصص الانتاج. وذكرت مجموعة "ميريل لينش" انه اذا كانت هذه الحصص قد احترمت بنسبة 82% في الاشهر الاولى من العام الجاري، فان هذه النسبة تراجعت الى 71% في ايار/مايو. وكانت الوكالة الدولية للطاقة قدرت حجم تجاوز الدول العشر في اوبك لحصص الانتاج بـ 1.4 مليون برميل الشهر الماضي.
لكن هذا المحلل حذر من ان "التجاوز اكبر من اللازم يمكن ان يؤثر سلبا على الاسعار ويفقد اوبك مصداقيتها".
ورأى لاسير ان "لاسراتيجية شد الاحزمة هذه حدودا". وفي الواقع اذا تبين ان الطلب اضعف مما هو متوقع "لن تتمكن اوبك من المناورة: سيكون عليها ان تزيد عرضها في السوق في وقت ما لتتمكن من خفضه في الوقت الملائم"، على حد تعبيره.
وتوقع ان تقرر اوبك في ايلول/سبتمبر زيادة في انتاجها في الربع الاخير من العام الجاري التي يكون فيها الطلب اكبر عادة في العالم.
وعلى كل حال، اعلنت اوبك انها مستعدة في حال اوقف العراق صادراته النفطية او قرر خفضها بسبب خلاف مع الامم المتحدة، لزيادة انتاجها للتعويض عن خفض الانتاج.
من جهة اخرى، تجنبت اوبك ازمة داخلية بقبولها ترشيح الفنزويلي الفارو سيلفا كالديرون خلفا لمواطنه علي رودريغيز في منصب الامين العام للمنظمة حتى نهاية ولايته.
ويفترض ان يعلن رودريغيز الذي سيتولى ادارة الشركة النفطية الفنزويلية، استقالته الاربعاء في فيينا.