شارون: احتلال الضفة الغربية سيستمر طويلا

القدس - من كاترين هور
باقون حتى متى؟ شارون وحده يعلم

يبدو ان عملية "الطريق الحازم" التي اقدم خلالها الجيش الإسرائيلي على اعادة احتلال معظم مدن الضفة الغربية، بعد اسبوعين من انطلاقها اثر استئناف العمليات الاستشهادية الفلسطينية، ستطول وتستهدف بالخصوص الحركات الاسلامية.
واكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الاربعاء خلال اجتماع الحكومة الامنية المصغرة ان الجيش ينوي البقاء في المدن السبع المحتلة لمدة طويلة ولكن من دون ان يحددها.
وكان الوزير الاسرائيلي ايفي عيتام الذي ينتمي الى اقصى اليمين اكثر وضوحا في حديث للاذاعة العسكرية عندما قال ان الجيش سيبقى هناك "مدة استراتيجية" قد تطول حتى اخر السنة على الاقل.
واعلن الناطق باسم الحكومة ارييه ميكيل "انه النجاح. لقد برهنا ان الارهاب يتوقف عندما نسيطر على هذه المدن".
وانطلقت عملية "الطريق الحازم" في التاسع عشر من حزيران/يونيو اثر عمليتين استشهادية في القدس اسفرتا عن سقوط 26 اسرائيليا.
وقال ميكيل في مؤتمر صحافي "هذه المرة لن نرحل" في اشارة الى عملية "السور الواقي" التي بدأت في 29 اذار/مارس غداة عملية استشهادية اسفرت عن مقتل 29 اسرائيليا في فندق في ناتانيا مساء عيد الفصح اليهودي.
وكانت العمليات الاستشهادية تتوقف طالما كان الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية لكنها استؤنفت كلما انسحب.
وتابع ميكيل "سنبقى حتى يتم القضاء على الارهابيين وحتى تتكون قيادة فلسطينية لا تسلك خطى سابقتها على طريق الارهاب".
ويستهدف الجيش الاسرائيلي هذه المرة بالخصوص حركتي الجهاد الاسلامي والمقاومة الاسلامية "حماس" التي تبنت عملية الثامن عشر من حزيران/يونيو في القدس.
وقال ميكيل "راينا ان من الضروري الالتفات الى حماس بشكل خاص" مضيفا ان "قيادة حماس في الضفة الغربية تكاد تكون غير موجودة حيث قتل قياديوها او سجنوا".
وقامت احدى الوحدات الخاصة في الجيش الاسرائيلي الاحد بتصفية مسؤول الفرع العسكري في حماس -كتائب عز الدين القسام- في شمال الضفة الغربية بينما اعتقل قيادي في حركة الجهاد في جنين.
واعتبر علي الجرباوي استاذ العلوم السياسية في جامعة بير زيت بالقرب من رام الله "ان هذه العملية امتداد لعملية "السور الواقي" التي بدأت في استهداف جهاز الامن للسلطة الفلسطينية".
واكد انها "ستتواصل على الاقل اربعة او ستة اشهر وتستهدف بالخصوص حماس وغيرها من الحركات في صلب المجتمع حتى يتم تمشيط الضفة الغربية بكل دقة ليفسح الامن المجال الى السياسة".
ولكن الاستاذ الجامعي الفلسطيني شكك في ذلك مؤكدا "يحاولون تدمير قدرات المقاومة الفلسطينية، صحيح ان هذه القدرات اصيبت ولكن اذا لم يكن هناك منعرج سياسي فانها ستعود".
هذا واعرب اسماعيل ابو شنب احد قيادي حماس في حديث لوكالة في غزة "ان الحركة لم تتأثر بهذه الخسائر".
واكد المهندس ابو شنب "ان الذين ينضمون الى الجناح العسكري يعلمون انهم قد يفقدون الحياة ولكن وراءهم كثيرون. وكذلك الامر بالنسبة لقياديينا ان لحماس الكثير منهم ليس هناك مشكلة".
من جهته اعتبر مارتن كرامير الباحث في جامعة تل ابيب ان "بامكان حماس ان تتجدد بسهولة. ان ناشطيها لا يحتاجون الى وقت كثير للسيطرة على تقنية العملية الانتحارية. لن نقضي عليهم طالما عزمهم قوي الى هذا الحد".
واكد ان "الشيء الوحيد الذي قد يوقف الاستشهاديين هو الرأي العام الفلسطيني".
واعلن ان اعادة الاحتلال "ربما تقنع" الفلسطينيين "ان العمليات كبدتهم خسارة كبيرة وانه طالما لم تحقق اسرائيل امنها فان الفلسطينيين سيخسرون السيطرة على الاراضي".
وبانتظار ذلك ما زالت قضية غزة حيث مقر قيادة حماس مطروحة بكاملها بعد ان اعلن شارون "عملية مكثفة" هناك ولكنها لم تنفذ، على الاقل حتى الان.