انان وصبري يسعيان للتوصل الى تسوية حول عودة المفتشين لبغداد
فيينا - كان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ووزير الخارجية العراقي ناجي صبري يسعيان الجمعة للتوصل الى تسوية حول عودة مفتشي الامم المتحدة المكلفين نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية الى العراق.
وقال دبلوماسي غربي طلب عدم ذكر اسمه قبيل استئناف المحادثات بين انان وصبري في فيينا "ان العراق قد يوافق على دخول فريق من "الكشافة" من دون ان يكونوا مفتشين بكل معنى الكلمة.
والخميس، بدا ان كلا من الرجلين كان متمسكا بمواقفه اذ طلب صبري مرة اخرى اجوبة على سلسلة من الاسئلة المتعلقة بنزع الاسلحة وكيفية عمليات التفتيش وعلاقات الامم المتحدة مع العراق والتهديد باستخدام القوة ضد بغداد فيما ابدى انان رغبته في التفاوض فقط حول الطرق العملية لاستئناف عمليات التفتيش.
وكان انان اعلن في افتتاح هذه الجولة الثالثة من المحادثات التي استؤنفت في آذار/مارس بعد ان تم تجميدها عاما واحدا "آمل في ان نتوصل الى قرارات بناءة" مشيرا الى ان احدى المسائل المتعلقة هي معرفة كيف يمكن للمفتشين ان يعودوا الى العراق".
وحرص انان ايضا على عدم التطرق الى المحادثات الجارية في الولايات المتحدة حول احتمال تدخل عسكري في العراق وقال "لست هنا من اجل هذه المسالة وانا اتحرك في اطار قرارات مجلس الامن الدولي وهذا ما لدي ان اعرضه".
وعمليات التفتيش الدولية في العراق تطالب بها الولايات المتحدة التي تشتبه في ان العراق يطور اسلحة للدمار الشامل منذ توقف هذه العمليات عام 1998 وهي تهدد باستخدام القوة للاطاحة بنظام الرئيس صدام حسين.
ومن جانبه، كان صبري طالب "بحل شامل" مشيرا الى ان الامم المتحدة لم تعرض طيلة سبع سنوات ونصف السنة، من آذار/مارس 1991 الى كانون الاول/ديسمبر 1998، تاريخ انسحاب الخبراء الدوليين في نزع الاسلحة من العراق، الا حلولا جزئية لم تؤد الى اي حل".
وعلى هامش هذه المحادثات، كان الفرنسي جاك بوت الذي ترأس مرات عدة عمليات التفتيش التي قامت بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي الوكالة التابعة للامم المتحدة ومكلفة عمليات التفتيش في العراق، اعلن "ان عمليات التفتيش المفاجئة تمثل افضل سلاح لردع العراق في محاولته صنع قنبلة نووية".
ومن المقرر ان تستأنف المفاوضات المباشرة بين انان وصبري بعد ظهر الجمعة بعد انتهاء اجتماعات الخبراء في الصباح.