فشل المفاوضات بين العراق والامم المتحدة حول عودة المفتشين الى بغداد

فشل المفاوضات، هل يعيد الأمور إلى نقطة الصفر

فيينا - اقرت الامم المتحدة والعراق بفشل مفاوضاتهما حول عودة مفتشي المنظمة الدولية لمراقبة نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية الى هذا البلد.
وقال الامين العام للامم المتحدة كوفي انان "العراقيون لم يقولوا نعم" على عودة مفتشي الاسلحة.
الا انه اضاف في مؤتمر صحافي عقد اثر مباحثاته مع وزير الخارجية العراقي ناجي صبري ان الامم المتحدة "ستبقى على اتصال" مع العراق.
من جهته اعلن صبري بعد مغادرة انان "سنبقى على اتصال" واقر بفشل المفاوضات حول عودة مفتشي الامم المتحدة الى العراق في مقابل رفع الحظر الدولي المفروض على هذا البلد منذ 1990.
وقال انان "ستكون هناك سلسلة اخرى من المفاوضات" ولكنه لم يحدد موعدها ولا مكانها.
وكانت المحادثات بين صبري وانان قد استؤنفت الجمعة.
وكان محمد البرادعي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية المكلفة عمليات التفتيش في العراق، اوضح ان "العراق اوضح ان عمليات التفتيش تندرج في اطار تسوية شاملة".
وكذلك اعرب هانس بليكس رئيس لجنة المراقبة والتحقق (يونموفيك) عن تشاؤمه حيال التوصل الى اختراق محتمل. وقال اثر اجتماع للخبراء عقد صباحا "لا ادري اذا كنا سنحقق اختراقا، يجب ان نبحث مسائل كثيرة" مضيفا "نحاول تخطي خلافاتنا".
وكان وزير الخارجية العراقي ناجي صبري قد استبعد ضمنا الخميس في فيينا عودة المفتشين الدوليين الى العراق في غياب "حل شامل" للقضايا العالقة بين بغداد والمنظمة الدولية.
وقال ان بغداد "تسعى الى حل شامل يستجيب للمطالب المشروعة للعراق وبموجب قرارات مجلس الامن".
واضاف ان "الامن الوطني العراقي" و"الامن الاقليمي" لا يسمحان للعراق بان يجرد من البندقية في حين ان دولا اخرى، وفي مقدمتها اسرائيل، تملك ترسانة ضخمة من اسلحة الدمار الشامل.
ومن جهة اخرى، قال دبلوماسي غربي طلب عدم ذكر اسمه قبيل استئناف المحادثات بين انان وصبري في فيينا صباح اليوم "ان العراق قد يوافق على دخول فريق من الكشافة من دون ان يكونوا مفتشين بمعنى الكلمة فاتحا الطريق امام تسوية.
والخميس، تمسك انان وصبري بموقفيهما بعد جولة اولى من المحادثات. وقال الامين العام للامم المتحدة ان "احدى المسائل الرئيسية العالقة هي معرفة كيف يمكن للمفتشين ان يعودوا الى العراق" في حين طالب صبري بـ"حل شامل" خلال هذه الجولة الثالثة من المفاوضات التي استؤنفت في اذار/مارس الماضي بعد توقف استمر عاما.
وقال صبري في حديث مع قناة الجزيرة في قطر ردا على سؤال حول قبول بغداد بعودة المفتشين ان "الامم المتحدة جربت حلولا جزئية خلال سبع سنوات ونصف السنة من اذار/مارس 1991 وحتى كانون الاول/ديسمبر 1998 (تاريخ انسحاب المفتشين من العراق) ولم تفض هذه الحلول الجزئية الى حل".
وحرص انان ايضا على عدم التطرق الى المحادثات الجارية في الولايات المتحدة حول احتمال تدخل عسكري في العراق وقال "لست هنا من اجل هذه المسالة وانا اتحرك في اطار قرارات مجلس الامن الدولي وهذا ما لدي لاعرضه".
ومن جهة اخرى، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" في عددها الصادر الجمعة ان الجيش الاميركي اعد سرا وثيقة تنص على شن هجوم كثيف على العراق بمشاركة الجيوش الاميركية الثلاثة ومئات الطائرات الحربية وحوالي 250 الف رجل.