ناجي صبري: عودة المفتشين تهدف الى الاعداد لضربة ضد العراق
برر وزير الخارجية العراقي ناجي صبري رفض بغداد عودة مفتشي الامم المتحدة لنزع السلاح بالخشية من ضربة اميركية ضد العراق.
وقال صبري لمحطة تلفزيون الشرق الاوسط (ام.بي.سي) في دبي ان "الولايات المتحدة تريد عودة المفتشين على هواها كي تجدد المعلومات وتعطيها لطائراتها وطائرات بريطانيا لضرب الشعب العراقي".
واضاف ان "هذا الحلم لن يتحقق. هذه احلام استعمارية يحلم بها الحكام الاشرار في واشنطن".
واكد صبري، الذي اخفقت محادثاته التي استمرت يومين في فيينا مع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في تأمين عودة مفتشي الامم المتحدة، "لن نقبل باي حلول جزئية".
وقال انان في تصريح صحافي ادلى به في العاصمة النمساوية ان "العراقيين لم يقولوا نعم" لعودة المفتشين.
واعلنت الولايات المتحدة انها لم تفاجأ بفشل المفاوضات بين الامم المتحدة والعراق في فيينا حول عودة مفتشي نزع اسلحة الدمار الشامل الى هذا البلد.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية جو آن بروكوبويتز "لم نفاجأ بعدم موافقة العراق على عودة المفتشين".
واضافت "لم تلمح التقارير حول المناقشات الاولى بين الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ووزير الخارجية العراقي ناجي صبري ولا التصريحات العراقية، الى ان الحكومة العراقية مستعد للانصياع الى قرارات الامم المتحدة".
وكان وزير خارجية العراق "قد حمل دولة او دولتين في مجلس الامن مسؤولية عدم تحقيق او السعي لتحقيق التسوية الشاملة بين العراق ومجلس الامن" واتهمهما بانهما "تمنعان مجلس الامن بما تمتلكانه من حق الفيتو من ان يقوم بواجبه ازاء العراق".
وكان يلمح بذلك الى الولايات المتحدة وبريطانيا اللتين تؤيدان اتباع مجلس الامن سياسة حازمة حيال العراق.
ومن جانب آخر ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" في عدد الجمعة ان الجيش الاميركي اعد سرا وثيقة تنص على شن هجوم كثيف على العراق بمشاركة الجيوش الاميركية الثلاثة ومئات الطائرات الحربية وحوالي 250 الف رجل.
ويطالب العراق، الذي يؤكد بانه تم تفكيك ترسانته العسكرية باشراف الامم المتحدة منذ حرب الخليج في 1991، بتسوية شاملة للقضايا العالقة مع الامم المتحدة منها رفع الحظر المفروض على العراق منذ 12 عاما.
وقال صبري في حديث لقناة "الجزيرة" السبت "لا نقبل ابدا بمعالجة جزء واحد ونترك الاجزاء الاخرى كما تطالب الولايات المتحدة (...) وبينا هذا بشكل واضح قبل هذا الحوار وخلاله".
ولم ترحب واشنطن بلقاء جديد محتمل تحدث عنه انان وصبري دون تحديد مكانه وزمانه.
وقالت جوان بروكوبوفيتش الناطقة باسم الخارجية الاميركية "لا نرى سببا او حاجة لمحادثات مطولة حول واجبات العراق فهي معروفة".