أنه لن يرقص!
قبل أربعة أعوام كان الاحتفاء يحمل مواصفات مختلفة عن التاريخ الأميركي "التاريخ الوحيد المتطفل على الجغرافيا!"، كان بعد يوم واحد يراقص زوجته ميشيل في حفل التتويج، وانبهرت وسائل الإعلام حينها وكتبت جملتها الشهيرة "أنه يرقص أيضاً" وبدت وكأن الرقص ميزة مضافة لرئيس أميركا.
هل بقي يرقص الرئيس باراك اوباما، أم مرت أربعة أعوام ضبابية في تجربة اول رئيس أسود؟
كان عليه ان يُنسي العالم سنوات بوش الابن الذي تصرف كإمبراطور قتل هنا وكذب هناك لمرات ومرات، وهذا ما فعله على الأقل، لكن ماذا عن الوعود الأخرى!
سيتفاخر اوباما بأنه أنقذ العالم من أكثر الوجوه المتطرفة بقتل اسامة بن لادن، لكن ثمة الكثير ممن "يصاحبهم" الآن لا يختلفون في تطرفهم عن المقتول، سوى بارتدائهم ربطة العنق وتشذيب لحاهم.
سيعاد السؤال من جديد عن دور الناخب الأميركي وصناعة القرار في البيت الأبيض عن واقع عالمي وليس "حلماً أميركياً" داخليا، القوة والمال تصنع التاريخ، وقوة أميركا ومالها هما من يسهمان في صناعة التاريخ المعاصر، لكن المهادنة مع حكومات عربية متطرفة تظهر "رياءً" الوجه الديمقراطي هو ما يجعل أميركا تفكر بمصالحها وليس بمحنة أوضاعنا العربية تحت حكم الأحزاب الدينية.
هل يكفي إدراج نموذج العراق المدار حاليا بحكومة دينية تتصرف كهامش لإيران، أم مصر وتونس، وهل العين الأميركية اليقظة تنظر لـ"إسلامية" هذه الحكومات كما تنظر مثلا لـ"اسلامية" قرون الظلام عند ملالي طهران؟
يبدو أن الإجابة ستتأخر أربعة أعوام أخرى.
للتواصل مع كرم نعمة