تطبيع رياضي مع قطر يطيح برئيس اتحاد كرة القدم السوري
دمشق - أعلن رئيس اتحاد كرة القدم السوري صلاح رمضان الأربعاء عزمه الاستقالة من منصبه والانضمام إلى أعضاء آخرين تقدموا باستقالاتهم على خلفية رفض الاتحاد الرياضي العام اتفاقية تعاون وقعها مع قطر.
وكان رمضان قد وقع الأحد في عمان اتفاقية تعاون مع نظيره القطري الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، إلا أنها قوبلت برفض من الاتحاد الرياضي العام وهو أعلى هيئة رياضية في سوريا، لكونها لم تنل \"موافقة\" مسبقة.
وقال رمضان الأربعاء في مداخلة عبر إذاعة \"المدينة اف ام\" السورية، إنه سيتقدم باستقالته \"إلى المكتب التنفيذي\" للاتحاد.
وفي حين لم يحدد رمضان موعد تقديم استقالته، أشار إلى أن عددا غير محدد من أعضاء الاتحاد أقدموا أيضا على هذه الخطوة بشكل \"فردي\".
وأكد أن \"السبب هو الاتفاقية التي صارت بيني وبين قطر\"، مضيفا ردا على سؤال عما إذا كان رفض الاتفاقية هو الدافع للاستقالة، بالقول \"نعم\".
وتعقد اللجنة الأولمبية اجتماعا الخميس لتبت في طلب الاستقالة وتعيين لجنة مؤقتة لإدارة شؤون الاتحاد وتعيين موعد لإجراء انتخابات.
وأوضحت مصادر سورية أن سبب الاستقالة يعود إلى الخلافات الدائمة بين اتحاد كرة القدم واللجنة الأولمبية وآخرها ما يتعلق باتفاقية التعاون التي أبرمها رئيس الاتحاد السوري مع نظيره القطري دون الرجوع إلى اللجنة الاولمبية والذي أثار جدلا واسعا خاصة بعدما تداوله نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي بشكل واسع منتقدين هذا الاتفاق.
وأكد رئيس الاتحاد الرياضي العام اللواء موفق جمعة وجود \"استقالات\" في اتحاد القدم، دون تقديم المزيد من التفاصيل.
وبعد اندلاع النزاع في سوريا في العام 2011، قطعت دول خليجية منها قطر علاقاتها بنظام الرئيس بشار الأسد، بينما تتهم دمشق الدوحة بدعم المعارضة ومجموعات مسلحة يصفها النظام بـ \"الارهابية\".
وتواجه الدوحة إلى جانب تركيا اتهامات بدعم الإرهاب في سوريا من خلال تمويل وتسليح جماعات متطرفة من بينها فروع لتنظيم القاعدة.
وعلى رغم ذلك، بقي التواصل الرياضي بين البلدين قائما في بعض أوجهه، لاسيما لجهة اعتماد أندية سورية الدوحة كـ\"أرض\" لها خلال المسابقات الآسيوية، نظرا لمنع إقامة مباريات رسمية في سوريا بسبب الوضع الأمني.
وأعلن الاتحاد القطري لكرة القدم الأحد توقيع اتفاقية تعاون بين آل ثاني ورمضان في عمان، على هامش الجمعية العمومية لاتحاد غرب آسيا لكرة القدم، إلا أن هذه الاتفاقية قوبلت برفض من السلطات السورية.
وقال جمعة \"لن يتم العمل بهذه الاتفاقية لأنها تمت دون إعلام القيادة الرياضية\".
كما وقع المسؤول القطري اتفاقيتين مماثلتين مع رئيس الاتحاد الأردني الأمير علي بن الحسين ونظيره اللبناني هاشم حيدر.
وكان الاتحاد الرياضي السوري قد أصدر بيانا مساء الاثنين، أكد فيه \"عدم علمه مسبقا بتوقيع اتفاقية التعاون وتبادل الخبرات بكرة القدم بين رئيس اتحاد اللعبة في سوريا صلاح رمضان ونظيره القطري حمد بن خليفة آل ثاني\"، معتبرا أن \"مثل هذه الاتفاقيات يجب أخذ موافقة القيادة الرياضية عليها بشكل مسبق\".
وأضاف \"هكذا اتفاقيات تحتم على اتحادات الألعاب الرياضية ومنها الاتحاد العربي السوري لكرة القدم إعلام القيادة الرياضية برغبتها بإجراء اتفاقية تعاون مع أي جهة وأخذ الموافقة المسبقة وفي حال القبول يتم عرض بنود الاتفاقية ومضمونها لتصديقها من القيادة الرياضية قبل العمل بها\".
وشدد رمضان في مداخلته الاذاعية الأربعاء، على أن لاتحاد الكرة \"الصلاحية المطلقة في الأمور الفنية\" وأن الاتفاقية \"كلها أمور فنية تفيد البلد\"، مضيفا \"أنا عملت (قمت بـ) شيء لبلدي، عملت أحسن شيء لبلدي\".