بروكسل تطالب بتحقيق مستقل في مجزرة غزة

الحكومة الاسرائيلية لا تأبه للادانات والتحذيرات الدولية

بروكسل/القدس المحتلة - دعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني السبت إلى اجراء تحقيق مستقل حول استخدام القوات الإسرائيلية لذخائر حية في مواجهات أسفرت عن مقتل 16 فلسطينيا على الحدود بين قطاع غزة واسرائيل.

وقالت موغيريني في بيان "الاتحاد الأوروبي يأسف لسقوط قتلى وأفكارنا مع أسر الضحايا" وذلك غداة المواجهات التي أوقعت مئات الجرحى.

وتابعت موغيريني "يجب أن يخضع استخدام ذخائر حية لتحقيق مستقل وشفاف"، مشيرة إلى أن "حرية التعبير والتجمع حق أساسي لا بد من احترامه".

وتوجه عشرات الاف الفلسطينيين وخصوصا من النساء والأطفال الجمعة على طول الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل في اطار "مسيرة العودة الكبرى".

ومن المفترض أن يستمر هذا التحرك ستة أسابيع للمطالبة "بحق عودة" اللاجئين الفلسطينيين والتنديد بالحصار الصارم على القطاع.

واقترب عدد من المتظاهرين لبضع مئات من الأمتار من السياج الخاضع لحراسة مشددة والذي غالبا ما يشهد مواجهات دامية بين سكان القطاع والجنود الإسرائيليين، فرد هؤلاء بإطلاق رصاص حي وباستخدام قنابل مسيلة للدموع.

وأعلنت وزارة الصحة في القطاع مقتل 16 فلسطينيا بأيدي القوات الاسرائيلية وإصابة أكثر من 1400 آخرين بجروح، 758 منهم بالرصاص الحي بينما كانت الاصابات الأخرى ناجمة عن رصاص مطاطي والغاز المسيل للدموع.

وهذا اليوم هو الأكثر دموية منذ الحرب التي شنتها إسرائيل على القطاع في العام 2014.

وأشاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه أفيغدور ليبرمان السبت بالجيش الاسرائيلي بعد قتله 16 فلسطينيا على حدود قطاع غزة الجمعة، ما سمح لمواطنيهما بالاحتفال بعيد الفصح "بهدوء وأمان"، وفق تعبيرهما.

وقال نتنياهو في بيان صدر عن مكتبه، إن إسرائيل "تعمل بحزم وصرامة من أجل حماية سيادة وأمن مواطنيها".

وجاء ذلك تعليقا على اعتداء الجيش الإسرائيلي على فلسطينيين مشاركين بمظاهرات سلمية في قطاع غزّة والضفة الغربية، بمناسبة إحياء ذكرى "يوم الأرض" الـ42، ما أسفر عن استشهاد 16 منهم وإصابة أكثر من 1400.

وأضاف حسب البيان الذي نقله الموقع الإلكتروني لصحيفة هآرتس "كل الاحترام لجنودنا الذين يحمون حدود الدولة ويمكّنون المواطنين الإسرائيليين من الاحتفال بعيد الفصح بهدوء".

وبدأ احتفال اليهود بعيد الفصح الجمعة ويستمر أسبوعا ويؤرخ لـ"ذكرى خروج بني إسرائيل من مصر الفرعونية".

وانتقد ليبرمان الأصوات التي طالبت بالتحقيق في قتل المتظاهرين في غزة ووصفها بـ"الأصوات المنافقة".

وكتب عبر صفحته بتويتر "بفضل جنودنا، احتفلنا بليلة الفصح العبري بأمان، لا أفهم جوقة المنافقين الذين يريدون لجنة تحقيق".

وتابع "لقد خلطوا الأمور واعتقدوا أن حماس نظمت مهرجان موسيقي أمس وعلينا أن نوزع الزهور عليهم".

وأضاف "قام جنود الجيش الإسرائيلي بصد نشطاء الجناح العسكري لحماس بعزم واحتراف كما كان متوقعا".

وطالبت رئيسة حزب ميرتس اليساري (5 مقاعد بالكنيست من أصل 120) تمار زندبرج، بتشكيل لجنة تحقيق في أحداث غزة.

وقالت زندبرج في بيان "في ضوء الاستهداف الموسع للفلسطينيين أمس (الجمعة) على حدود قطاع غزة وسقوط قتلى ومئات المصابين بالرصاص الحي وفي ضوء شهادات عن إطلاق نار على متظاهرين غير مسلحين بما في ذلك مقاطع مصورة يظهر فيها إطلاق نار على الظهر تدعو ميرتس للتحقيق في أحداث أمس".