العراق يرغب في علاقات أوثق مع السعودية
بغداد - دعا رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري الأحد إلى توسيع التعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية مع السعودية.
جاء ذلك على هامش زيارته لمقر السفارة السعودية وسط العاصمة العراقية بغداد، حيث أكد على ضرورة فتح آفاق جديدة مع الرياض خلال مرحلة ما بعد تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف.
وأعلن العراق في ديسمبر/كانون الأول 2017، استعادة جميع أراضيه من قبضة التنظيم الإرهابي التي سيطر عليها في 2014 والتي قُدرت بثلث مساحة البلاد، إثر حملات عسكرية متواصلة منذ 3 سنوات بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
وقال المكتب الإعلامي للجبوري في بيان، إن "رئيس مجلس النواب التقى اليوم (الأحد) سفير المملكة العربية السعودية عبدالعزيز الشمري أثناء زيارته لمقر السفارة ببغداد".
وبدأت العلاقات العراقية السعودية في العودة تدريجيا بعد توتر عقب تقديم بغداد طلبا في أغسطس/آب 2016 للرياض، لاستبدال سفيرها ثامر السبهان على خلفية اتهامه من قبل بغداد بـ"تدخله في الشأن الداخلي العراقي".
وأكد الجبوري، بحسب البيان "حرص العراق على بناء علاقات وثيقة مع جميع الدول ومنها السعودية لدورها البارز بدعم قضايا المنطقة ووقوفها المشرف ومساعيها الحثيثة لمحاربة الإرهاب".
ودعا إلى "ضرورة تفعيل عوامل التنمية الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين وفتح آفاق وفرص جديدة خاصة وأن العراق مقبل على مرحلة مهمة بعد القضاء على الإرهاب".
وقال السفير السعودي في بغداد، إن "المملكة تتطلع إلى أن يكون لها دور في ملف الإعمار والاستثمار في العراق بما يسهم في استقراره وعلى كافة المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية".
وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد زار السعودية في منتصف 2017 وأجرى لقاءات مثمرة مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وكبار المسؤولين السعوديين.
وقطعت الرياض وبغداد خطوات مهمة نحو اعادة تطبيع العلاقات وتعزيز التعاون وتوجت المباحثات الثنائية بتأسيس مجلس التنسيق الأعلى بين البلدين لتعزيز علاقاتهما بعد قطيعة استمرت 27 عاما.
وكان العبادي، أكد في 25 فبراير/شباط على هامش لقائه وفدا إعلاميا سعوديا في بغداد، أن علاقات بلاده مع الرياض تسير بالشكل الصحيح، مشيرا إلى أن بغداد تتطلع لتوسيع تلك العلاقة.
وفي سياق تعزيز العلاقات، وقع وزير النقل العراقي كاظم فنجان الحمامي رئيس لجنة النقل والمنافذ الحدودية والموانئ في الرياض اتفاقية للنقل الجوي بين البلدين مع نظيره السعودي نبيل بن محمد العامودي.
وكان الوزير العراقي أجرى خلال الاسبوع الماضي مباحثات موسعة مع نظيره السعودي تناولت المتطلبات الأساسية لعمل الموانئ والسكك الحديدية والنقل البري عبر المنافذ الحدودية مع السعودية "التي ستمثل حلقة تواصل بمختلف المجالات وتلقي بالفائدة الاقتصادية لكلا الجانبين".
وفي تطور آخر تسلم الرئيس العراقي فؤاد معصوم الأحد دعوة للمشاركة في أعمال القمة العربية التي ستعقد في 15 أبريل/نيسان في السعودية.
وقالت الرئاسة العراقية في بيان إن "سفير المملكة العربية السعودية في بغداد عبدالعزيز بن خالد الشمري سلم اليوم (الأحد) رئيس الجمهورية فؤاد معصوم رسالة خطية من ملك المملكة العربية السعودية سلمان بن عبد العزيز آل سعود".