الجنائية الدولية تجري استقصاء مبدئيا حول أحداث غزة
لاهاي - دعت مدعية المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا الأحد إلى إنهاء إراقة الدماء التي يشهدها قطاع غزة محذرة من أن المحكمة يمكن أن تحاكم مرتكبي الفظائع. مضيفة أن مكتبها سيجري استقصاء مبدئيا للوضع في الأراضي الفلسطينية وإنها تراقب الأحداث هناك عن كثب.
وقالت بنسودا في بيان صادر عن المحكمة في لاهاي \"يجب أن يتوقف استخدام العنف\" وإن \"كل من يحرض أو ينخرط في أعمال عنف بما فيها إصدار الأمر أو طلب أو التشجيع أو المساهمة بأي طريقة أخرى في ارتكاب جرائم ضمن الولاية القضائية للمحكمة الجنائية الدولية قابل لمقاضاته أمام المحكمة\".
ويمثل إجراء تحقيق مبدئي المرحلة الأولى من أي قضية في المحكمة الجنائية الدولية. ويقوم المدعي العام للمحكمة في هذه الحالة بجمع معلومات ودراسات بشأن ما إذا كان قد تم ارتكاب جرائم تصل خطورتها إلى المستوى الذي يتطلب فتح تحقيق رسمي وما إذا كانت المحكمة مختصة بذلك.
ويزداد الاحتجاج على استخدام إسرائيل الرصاص الحي في قطاع غزة حيث قتل نحو ثلاثين فلسطينيا خلال عشرة أيام من الاحتجاجات والصدامات على الحدود الشرقية للقطاع.
وقتل تسعة فلسطينيين بينهم صحافي مع تجدد الصدامات الجمعة.
وقعت السلطات الفلسطينية على اتفاقية روما المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية في كانون الثاني/يناير 2015 وقبلت فيها ولاية المحكمة القضائية.
بعدها، أعلنت بنسودا فتح تحقيق أولي لتحديد كفاية الأدلة لفتح تحقيق شامل في الجرائم المنسوبة لإسرائيل في الأراضي الفلسطينية منذ حزيران/يونيو 2014.
وتعليقا على أعمال العنف الأخيرة، قالت بنسودا إن \"العنف ضد المدنيين يمكن أن يشكل جرائم بموجب اتفاقية روما وبالمثل استغلال وجود المدنيين من أجل التستر على الأنشطة العسكرية\".
وقالت إن أي جرائم جديدة مفترضة \"ترتكب في سياق الوضع في فلسطين يمكن أن تخضع لتحقيق يجريه مكتبي\".
والمحكمة الجنائية الدولية هي المحكمة المستقلة الدائمة الوحيدة التي تحقق في أفظع الجرائم بما فيها جرائم الإبادة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية منذ تشكيلها في 2002.