تونس ثابتة على مواقفها من قضايا الأمني القومي العربي
يشارك الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في القمة العربية في دورتها الـ29 التي ستعقد في 15 أبريل/نيسان بمدينة الظهران بالمملكة العربية السعودية، بينما ذكرت مصادر تونسية أن قائد السبسي سيغتنم أشغال القمة للتعبير عن دعم بلاده للأمن القومي العربي.
وقالت الرئاسة التونسية الجمعة، إن قائد السبسي سيلقي كلمة تتضمن بالخصوص مواقف تونس من أهم القضايا العربية ومبادرة حل الأزمة في ليبيا ورؤيتها لتطوير العمل العربي المشترك ودعوتها لتعزيز قيم التضامن والتآزر بين الدول العربية لانتشال المنطقة من أزماتها وتحصينها إزاء ما يهددها من مخاطر.
ولم يقدم البيان المزيد من الايضاحات بشأن موقف تونس من المخاطر التي تهدد منطقة الخليج العربي في ظل محاولات المحور التركي القطري الإيراني زعزعة أمن المنطقة، غير أن مصادر مقربة من الرئاسة قالت "إن مشاركة رئيس الدولة في أشغال القمة وإلقائه كلمة يعد عمليا انتصارا للأمن القومي في منطقة الخليج".
وأضافت المصادر لمراسل ميدل ايست أونلاين أن "قائد السبسي سيجري خلال القمة سلسلة من اللقاءات مع كبار المسؤولين الخليجيين وفي مقدمتهم المسؤولين السعوديين للتعبير عن موقف تونس الواضح والداعم للاستقرار في المنطقة والرافض لأي شكل من أشكال التهديدات الخارجية باعتبار أن الأمن القومي العربي كل لا يتجزأ".
وتوقعت نفس المصادر أن يلتقي الرئيس التونسي مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز لإجراء مشاورات حول سبل تعزيز التعاون الثنائي وكذلك تبادل وجهات النظر بشأن مختلف القضايا العربية والتعبير عن موقف تونس الداعم للسعودية في جهودها لإرساء الأمن والسلام خليجيا وعربيا.
وترتبط تونس بعلاقات متينة مع السعودية يترجمها التنسيق المشترك للمواقف إزاء التحولات التي تشهدها المنطقة كما تدعم تونس اتفاقية السلام العربية.
ويقول دبلوماسيون إن تونس نأت بنفسها خلال السنوات الأخيرة عن السياسات الإيرانية التي تحاول زعزعة الاستقرار في منطقة الخليج من خلال تدخلها في شأن المنطقة وفي مقدمته دعمها للحوثيين ومحاولات متكررة لاستهداف السعودية.
وأضاف الدبلوماسيون أن تونس التي كثيرا ما نأت بنفسها عن سياسة المحاور ما انفكت تشدد على ضرورة الحفاظ على الأمن القومي وتحصينه من بعض الجهات التي تسعى إلى زعزعته في إشارة إلى إيران.
ويتوقع أن تناقش أشغال القمة القضايا السياسية والاقتصادية المتعلقة بالخصوص بمتابعة تطورات القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي ومستجدات الأوضاع في كلّ من ليبيا وسوريا واليمن وصيانة الأمن القومي العربي والعلاقات الإيرانية العربية وتطوير العمل العربي المشترك في جانبه الاقتصادي والاجتماعي.
وتتابع تونس بانشغال تطورات الأحداث في منطقة الخليج حيث ما انفكت تشدد على ضرورة تحصين المنطقة من أي محاولة للتدخل في شأنها الداخلي أو تأجيج الصراعات خاصة في اليمن والمساس من أمن المملكة العربية السعودية.
وذهبت المصادر المقربة من الرئاسة التونسية إلى القول إن "تونس لا يمكنها أن تتغيب عن القمة لأنها تعتبر أن الأمن القومي العربي يتعرض خلال هذه الفترة إلى عدة مخاطر"، مشددة على أن "أمن المملكة العربية السعودية ومنطقة الخليج والأمن القومي العربي عامة هو من أمن تونس التي ترفض أي شكل من أشكال التدخل أو التهديد الخارجي".