أويحيى لا يرى بوتفليقة دمية مخفية

اويحيى سيكون سعيدا اذا استمر بوتفليقة في الحكم

الجزائر - أكد رئيس الوزراء الجزائري احمد اويحيى السبت ان ظهور الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الاخير اثبت انه "ليس دمية مخفية"، موضحا انه "سيكون (اويحيى) سعيدا" لو استمر بوتفليقة في الحكم.

وفي ظهور نادر قام بوتفليقة المريض والبالغ 81 سنة، الثلاثاء بتدشين مسجد ومحطة مترو بوسط العاصمة الجزائرية، ما جعل الصحف تتساءل ان كان هذا الظهور "وداعا للجزائريين" قبل سنة من انتهاء ولايته او "طلبا لولاية خامسة".

ورد أويحيى في مؤتمر صحافي عقده لتقديم حصيلة ما حققه بوتفليقة في 2017، على تساؤلات الصحف بالقول "إذا لم يظهر الرئيس الكل يسأل عنه واذا ظهر تفسرون ذلك بانه توديع او طلب للولاية الخامسة. ما يهمنا هو ان الشعب شاهد الرئيس وفرح به".

وتابع "هذا يكذب من كان يقول ان الرئيس دمية أخفيناها، حتى قالوا ان الصور التي ظهر فيها مع زوار أجانب مفبركة".

ورفض رئيس الوزراء والامين العام لحزب التجمع الوطني الديموقراطي حليف حزب جبهة التحرير الحاكم "اقحام الرئيس كمترشح" لكنه اوضح انه "سيكون سعيدا لو يكمل رئيس الجمهورية" مهمته، اي الترشح لولاية خامسة.

واعيد انتخاب بوتفليقة الذي يحكم البلاد منذ 19 سنة، لولاية رابعة في 2014، بعد عام على اصابته بجلطة دماغية دخل اثرها مستشفى فال دوغراس بباريس حيث قضى أكثر من شهرين.

واعترف أويحيى بان الرئيس ليس له "القدرة الصحية التي كانت له في 2008" عندما غير الدستور حتى يتمكن من الترشح لولاية ثالثة، لكن "الشعب الجزائري فرح برئيسه" و"ما حققه له خلال ما يقارب 20 سنة".

وكان حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم دعا الاسبوع الماضي بوتفليقة الى الترشح لولاية خامسة قبل سنة من الانتخابات الرئاسية المقررة في نيسان/ابريل 2019.

ولم يقل بوتفليقة إنه يريد الترشح مجددا، لكن الحملات الرئاسية السابقة جاءت بعد تصريحات مشابهة من جبهة التحرير تدعوه للاستمرار. ويدافع أنصار بوتفليقة عن قدرته على الإدراك رغم أنه يحتاج لمكبر صوت للحديث.

ومنذ اصابته بجلطة دماغية في 2013 أصبح بوتفليقة مقعدا على كرسي متحرك ويجد صعوبة في الكلام، رغم أن صحته تحسنت قليلا وعاد للظهور من حين لآخر في المناسبات الوطنية كعيد الاستقلال أو عند ترؤسه لمجلس الوزراء وخلال لقاء رؤساء ومسؤولين أجانب، دون أن يسمع صوته.

ووصل بوتفليقة إلى الحكم في أبريل/نيسان 1999 خلفا للرئيس اليامين زروال، ثم أعيد انتخابه في 2004 لولاية ثانية.

وكان يفترض ان يغادر السلطة في 2009 باعتبار ان الدستور لا يسمح الا بولايتين الا انه قام بتغيير الدستور للترشح لولاية ثالثة ثم رابعة.

واعتبرت أحزاب في المعارضة أن ترشحه لولاية رابعة في 2014 كان غير دستوري لأنه "غير مؤهل" من الناحية الصحية، خاصة أن الرئيس يتمتع بصلاحيات واسعة تتطلب مجهودا كبيرا للقيام بها.