ضوء أخضر من الشورى السعودي لتغليظ عقاب المتحرشين
الرياض - وافق مجلس الشورى السعودي الإثنين على مشروع قانون مكافحة جريمة تحرش تصل فيه العقوبة المقترحة الى السجن 15 عاما وغرامة مالية ضخمة.
تأتي الموافقة من الهيئة الاستشارية على مشروع القانون قبيل أيام بدء السماح للمرأة باستصدار رخصة قيادة سيارة بدءا من يونيو/حزيران.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مساعد رئيس مجلس الشورى يحيى بن عبدالله الصمعان في تصريح صحفي عقب الجلسة أن "المجلس اتخذ قراره بعد أن ناقش تقرير لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب بشأن مشروع النظام (القانون)، الذي أعدته وزارة الداخلية بناءً على الأمر الملكي".
وبين إن الوزارة رفعته للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.
ويتكون مشروع القانون بحسب المصدر ذاته من 8 مواد ويهدف إلى مكافحة جريمة التحرش والحيلولة دون وقوعها وتطبيق العقوبة على مرتكبيها، وحماية المجني عليه، وذلك صيانة لخصوصية الفرد وكرامته وحريته الشخصية التي كفلتها أحكام الشريعة الإسلامية والأنظمة.
وألزم النظام الجديد كذلك "وزارة الداخلية بوضع برامج توعية مستمرة ملزمة للجهات ذات العلاقة للتوعية بأحكام النظام وبيان مخاطر التحرش وأثره على الفرد والمجتمع".
ونقلت صحيفة عكاظ عن مصادر أن مشروع القانون "تضمن عقوبات ضد المتحرش تصل إلى السجن 15 سنة، بالإضافة إلى غرامة 3 ملايين ريال (800 الف دولار) كحد أقصى أو بإحدى العقوبتين".
ويحتاج القانون لموافقة العاهل السعودي ليصبح ساريًا.
وكان العاهل السعودي أصدر في 26 سبتمبر/ايلول الماضي أمرا يقضي بالسماح للمرأة باستصدار رخصة قيادة سيارة بدءا من يونيو/ حزيران القادم و"وفق الضوابط الشرعية".
وبعد يومين من إصدار الأمر الملكي الخاص بالسماح للمرأة بقيادة السيارة، أصدر العاهل السعودي في 28 سبتمبر/أيلول توجيهات لوزارة الداخلية في المملكة، بإعداد مشروع قانون لمكافحة التحرش في البلاد.
ووجه الملك سلمان وزير الداخلية بإعداد مشروع قانون يجرم التحرش ويحدد العقوبات اللازمة التي تمنع بشكل قاطع مثل هذه الأفعال وتردع كل من تسوّل له نفسه الإقدام عليها، بما يسهم في تعزيز التمسك بقيم الدين ويضمن الحفاظ على الآداب العامة.
وتفاعل آلاف المغردين مع القانون الجديد الذي بات شبه مؤكد إقراراه.
وأطلق مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ #نظام_عقوبه_التحرش متصدرا قائمة أكثر الهاشتاغات انتشارا في المملكة العربية السعودية حاصدا أكثر من 32 ألف تغريدة في الأيام القليلة الماضية.
وانقسمت آراء المغردين بين مؤيد للقانون يرى فيه الحل للجم ظاهرة التحرش وبين رافض بينما شكك آخرون في فاعليته.